غار ثور: تاريخه، موقعه، وأهميته في الإسلام

محتويات

تسمية غار ثور
موقع غار ثور الجغرافي
وصف غار ثور
أحداث غار ثور البارزة
المراجع

سر تسمية غار ثور

يقع غار ثور في جبل ثور أحد جبال مكة المكرمة. اشتُهر الغار باسم الجبل الذي يقع فيه. و توجد رواية أخرى تقول إنّ التسمية تعود إلى رجل اسمه ثور بن عبد مناة نزل فيه قديماً. يُعدّ هذا الغار ذاته المكان الذي لجأ إليه رسول الله ﷺ وصاحبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه أثناء الهجرة إلى المدينة المنورة، وقد خلد ذكره في القرآن الكريم بقوله تعالى: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [التوبة: 40] .

الموقع الجغرافي لغار ثور

يقع غار ثور جنوب المسجد الحرام على بُعد حوالي أربعة كيلومترات. يبلغ ارتفاعه عن مستوى سطح البحر ٧٤٨ متراً، ويرتفع عن سفح جبل ثور حوالي ٤٠٠ متر تقريباً.

وصف الغار ومميزاته

يُعتبر غار ثور أكبر من غار حراء الذي نزل فيه الوحي على النبي ﷺ. يقع غار ثور أبعد من غار حراء عن الكعبة المشرفة. يشبه الغار صخرة مجوفة في قمة الجبل، كأنه سفينة صغيرة في الأعلى، ووجه الصخرة متجه للأعلى. يمتلك الغار فتحتين: واحدة في المقدمة والأخرى في نهايته. أما أبعاده الداخلية، فيبلغ ارتفاعه حوالي متر وربع، وطوله وعرضه حوالي ثلاثة أمتار ونصف.

الهجرة النبوية الشريفة ومكانة غار ثور

عندما قرر النبي ﷺ الهجرة إلى المدينة المنورة، رافقه أبو بكر الصديق رضي الله عنه. انطلقا من مكة باتجاه الجنوب، وعندما علمت قريش بذلك، سارعوا في مطاردتهما. لجأ النبي ﷺ وأبو بكر رضي الله عنه إلى غار ثور للاختباء.

وبعد وصولهما، لحق بهما المشركون، لكن الله تعالى أعمى أبصارهم. تذكر بعض الروايات أن عنكبوتاً نسجت خيوطها على مدخل الغار، مما يوحي للمشركين بأنه مهجور. قام النبي ﷺ بالدعاء والتضرع إلى الله تعالى ليكف شرهم عنهم، بينما كان أبو بكر رضي الله عنه في حالة خوف شديد على النبي ﷺ. مكثا في الغار ثلاث ليال، وكانت أسماء بنت أبي بكر وعبد الله بن أبي بكر رضي الله عنهما يُقدمان لهما الطعام، كما كان عامر بن أبي فهيرة يرعى أغنامه في المنطقة، يمسح آثار أقدام عبد الله بن أبي بكر ليخفي أثرهما.

يروي أبو بكر رضي الله عنه عن تلك الليالي في غار ثور قائلاً: (نَظَرْتُ إلى أَقْدَامِ المُشْرِكِينَ علَى رُؤُوسِنَا وَنَحْنُ في الغَارِ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لو أنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إلى قَدَمَيْهِ أَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ، فَقالَ: يا أَبَا بَكْرٍ ما ظَنُّكَ باثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا). [مسلم]

المراجع

المصادر: (قم بتضمين المراجع هنا، مع التأكد من صحة الروابط وسلامتها)

Exit mobile version