عذوبة كلمات نزار قباني في الحب

أجمل ما خطّه نزار قباني عن الحبّ

يُعرف الشاعر نزار قباني بأسلوبه الفريد في التعبير عن المشاعر، وخاصةً الحب. تُعدّ قصائده كنزاً أدبياً غنياً بالصور الشعرية البديعة والكلمات المؤثرة. سنستعرض هنا بعضاً من أجمل ما قاله حول هذا الشعور العميق.

أشعارٌ تُخْطِفُ القلوب

عنوان القصيدة مقتطفات
قصيدة “أحبك جدًا” تُجسّد هذه القصيدة عمق العشق الذي لا حدود له.
قصيدة “أعنف حب عشته” تُظهر القصيدة تجربة حبّ جارفة، مليئة بالتناقضات والمشاعر المتضاربة.
قصيدة “أشهد أن لا امرأة إلا أنت” قصيدة تُعبّر عن إخلاص الشاعر لحبيبته وتفردها في حياته.

عذوبة “أحبك جدًا”

يبدأ نزار قباني قصيدته “أحبك جدًا” بإعلانٍ صريحٍ عن حبه العميق:

أحبك جداً وأعرف أن الطريق إلى المستحيل طويل وأعرف أنك ست النساء وليس لدي بديل وأعرف أن زمان الحنين انتهى و مات الكلام الجميل. لست النساء ماذا نقول أحبك جداً.. أحبك جداً وأعرف أني أعيش بمنفى وأنت بمنفى وبيني وبينك ريحٌ و غيمٌ و برقٌ ورعدٌ و ثلجٌ و نار وأعرف أن الوصول لعينيك وهمٌ وأعرف أن الوصول إليك انتحار ويسعدني أن أمزق نفسي لأجلك أيتها الغالية ولو خيروني لكررت حبك للمرة الثانية يا من غزلت قميصك من ورقات الشجر يا من حميتك بالصبر من قطرات المطر أحبك جداً وأعرف أني أسافر في بحر عينيك دون يقين وأترك عقلي ورائي وأركض أركض أركض خلف جنوني يا امرأة تمسك القلب بين يديها سألتك بالله لا تتركيني لا تتركيني فماذا أكون أنا إذا لم تكوني أحبك جداً وجداً وجداً وأرفض من نار حبك أن أستقيل وهل يستطيع المتيم بالعشق أن يستقيل … وما همني إن خرجت من الحب حياً وما همني إن خرجت قتيلاً

تتوالى الابيات ليُظهر الشاعر تفانيه وتضحياته من أجل حبيبته، مُعبّراً عن استعداده للتضحية بكل شيء من أجلها.

شغف “أعنف حب عشته”

في قصيدة “أعنف حب عشته”، يُشاركنا نزار تجربة حبٍّ قويةٍ ومُرهقة، مُبيناً أن هذا الحبّ كان قوياً لدرجة أنه أصبح إدماناً. يُعبّر عن ندمٍ خفيفٍ على هذا الحبّ الشديد، ولكنه في نفس الوقت يعترف بجماله وقوّته.

تلومني الدنيا إذا أحببته كأني أنا خلقت الحب واخترعته كأنني على خدود الورد قد رسمته كأنني أنا التي للطير في السماء قد علمته وفي حقول القمح قد زرعته وفي مياه البحر قد ذوبته كأنني أنا التي القمر الجميل في السماء قد علقته تلومني الدنيا إذا سميت من أحب .. أو ذكرته كأنني أنا الهوى وأمه .. وأخته من حيث ما انتظارتهم مختلف عن كل ما عرفتهم مختلف عن كل ما قرأته وكل ما سمعته لو كنت أدري أنه نوع من الإدمان .. ما أدمنته لو كنت أدري أنه باب كثير الريح .. ما فتحته لو كنت أدري أنه عود من الكبريت .. ما أشعلته هذا الهوى .. أعنف حب عشته ليتني حين أتاني فاتحاً يديه لي .. رددته ليتني من قبل أن يقتلني قتلته هذا الهوى الذي أراه في الليل أراه .. في ثيابي وفي عطري .. وفي أساوري أراه .. مرسوماً على وجه يدي أراه .. منقوشاً على مشاعري لو أخبروني أنه طفل كثير اللهو والضوضاء ما أدخلته وأنه سيكسر الزجاج في قلبي لما تركته لو أخبروني أنه سيضرم النيران في دقائق ويقلب الأشياء في دقائق ويصبغ الجدران بالأحمر والأزرق في دقائق لكنت قد طردته يا أيها الغالي الذي أرضيت عني الله .. إذ أحببته أروع حب عشته ليتني حين أتاني زائراً بالورد قد طوقته ليتني حين أتاني باكياً فتحت أبوابي له .. وبسته وبسته وبسته فتحت أبوابي له .. وبسته وبسته وبسته

يُنهي نزار القصيدة بتأكيد جمال الحبّ، مهما كانت نتائجه.

تفرد “أشهد أن لا امرأة إلا أنت”

في قصيدة “أشهد أن لا امرأة إلا أنت”، يُعلن نزار عن تفرد حبيبته وقدرتها على تحمل جنونه، مُظهراً إعجابه بصفاتِها الخاصة، وَمدى تأثيرها في حياته.

أشهد أن لا امرأة أتقنت اللعبة إلا أنت واحتملت حماقتي عشرة أعوام كما احتملت وصبرت على جنوني مثلما صبرت وقلمت أظافري ورتبت دفاتري وأدخلتني روضة الأطفال إلا أنت .. أشهد أن لا امرأة تشبهني كصورة زيتية في الفكر والسلوك إلا أنت والعقل والجنون إلا أنت والملل السريع والتعلق السريع إلا أنت.. أشهد أن لا امرأة قد أخذت من اهتمامي نصف ما أخذت واستعمرتني مثلما فعلت حررتني مثلما فعلت أشهد أن لا امرأة تعاملت معي كطفل عمره شهران إلا أنت.. وقدمت لي لبن العصفور والأزهار والألعاب إلا أنت.. أشهد أن لا امرأة كانت معي كريمة كالبحر راقية كالشعر دللتني مثلما فعلت وأفسدتني مثلما فعلت أشهد أن لا امرأة قد جعلت طفولتي تمتد للخمسين.. إلا أنت أشهد أن لا امرأةً تقدر أن تقول إنها النساء.. إلا أنت وإن في سرتها مركز هذا الكون أشهد أن لا امرأة تتبعها الأشجار عندما تسير إلا أنت.. ويشرب الحمام من مياه جسمها الثلجي إلا أنت.. وتأكل الخراف من حشيش إبطها الصيفي إلا أنت أشهد أن لا امرأة اختصرت بكلمتين قصة الأنوثة وحرضت رجولتي علي إلا أنت..

تُبرز هذه القصيدة جمال الحبّ الصادق وثباته، وَمدى تأثير الحبيبة على الشاعر شخصيًا.

Exit mobile version