فهرس المحتويات
| الرزق والثقة بالله |
| سبلٌ لجلب الرزق |
| أنواعُ الرزق |
| المراجع |
الرزق والثقة بالله
فطر الله -تعالى- الإنسان ضعيفاً، محتاجاً إلى ربه في كل لحظة. هو وحده القادر على توفير ما يحتاجه عباده، وضمن لهم رزقهم وأجلَهم. يُؤكد النبي ﷺ في الحديث الشريف قوله: (إنَّ رُوحَ القُدُسِ نفثَ في رُوعِي، أنَّ نفساً لَن تموتَ حتَّى تستكمِلَ أجلَها، وتستوعِبَ رزقَها)،[١] وهذا يُطمئنّ القلبَ ويُزيلُ القلقَ الدائمَ بشأن الرزق. يأتي الرزق في شكلين: رزقٌ مُيسّرٌ دون جهدٍ، كالميراث، وآخر يُحصلُ عليه بالعملِ والسعيِ والجدّ.[٢][٣]
تتجلى حكمة الله في توزيع الرزق بين عباده، فجعل منهم غنيّاً وفقيرًا، ليتعاونوا ويتبادلوا الخيرات، كما جاء في قوله تعالى: (نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ)،[٤] وقد يقسم الله الرزق وفق علمه بحال عباده، فربما يكون الفقرُ رحمةً لمن قد يطغى لو غنى، كما قال تعالى: (وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ)،[٥] لذا ينبغي على المسلم الرضا بالقضاء والقدر، واليقين بأن الله لا يُقدّر إلا الخيرَ لعباده.
سبلٌ لجلب الرزق
على المسلم السعي الحثيث في طلب الرزق الحلال، وهناك العديد من الوسائل الشرعية التي تساعد على زيادة الرزق وبركته، منها:
- تقوى الله: أساسٌ لكل خير، فمن اتقى الله، كان ذلك سبباً لزيادة رزقه وبركته، كما جاء في قوله تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا*وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ).[٨]
- الاستغفار: سبيلٌ مُباشرٌ لزيادة الرزق، كما ورد في القرآن الكريم على لسان نوح عليه السلام: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا*يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا*وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا)،[٩] وهو ليس مجرد ذكرٍ باللسان، بل يتطلب حضور القلب وندمًا على الذنوب وعزمًا على تركها.
- صلة الأرحام: النبي ﷺ قال: (مَن أحبَّ أن يبسُطَ لَه في رزقِه، ويُنسَأَ لَه في أثَرِه، فليَصِلْ رَحِمَهُ)،[١٠] وهذه الصّلة تزيد في الرزق والبركة في العمر.
- الصدقة والإنفاق: الله تعالى وعد عباده المنفقين بالبركة والزيادة، كما في قوله تعالى: (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)،[١١] والنبي ﷺ قال: (ما نقُصتْ صدقةٌ من مالٍ)،[١٢]
- الزواج: لِلعفّة وطلب الذرية، فالنبي ﷺ قال: (ثلاثةٌ حقٌّ على اللهِ أنْ يُعينَهم: المجاهدُ في سبيلِ اللهِ، والنَّاكحُ يُريدُ أنْ يستعِفَّ).[١٣]
- بر الوالدين: سببٌ من أسباب الخير والبركة.
- الإنفاق على طالب العلم: قد يكون سبباً في زيادة الرزق.
- الحج والعمرة: النبي ﷺ قال: (تابِعوا بينَ الحجِّ والعُمرةِ فإنَّهما ينفيانِ الفقرَ، والذُّنوبَ كما ينفي الكيرُ خبَثَ الحديدِ، والذَّهبِ، والفِضَّةِ).[١٤]
- شكر النعم: سببٌ لزيادة البركة في الرزق.
أنواعُ الرزق
لا يقتصر الرزق على المال فقط، بل يشمل أنواعاً أخرى من النعم:
- الصحة والعافية والقوة.
- الزوجة الصالحة.
- العلم النافع.
- الذرية الصالحة.
- الإيمان والاستقامة.
- الراحة والسكينة.
- الأخلاق الحميدة.
- الجمال والحكمة والذكاء.
- السّمعة الطيبة.
المراجع
- رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبي أمامة الباهلي، الصفحة أو الرقم: 2085، صحيح.
- مفاتيح الرزق، www.alukah.net
- أنواع الرزق وكيفية الحصول عليه، www.fatwa.islamweb.net
- سورة الزخرف، آية: 32.
- سورة الشورى، آية: 27.
- الأسباب العشرون لاستدرار الرزق (1)، www.alukah.net
- الأسباب العشرون لاستدرار الرزق (2)، www.alukah.net
- سورة الطلاق، آية: 2-3.
- سورة نوح، آية: 10-12.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 5986، صحيح.
- سورة سبأ، آية: 39.
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 2588 ، صحيح.
- رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 4030، صحيح.
- رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن شفيق بن عبد الله، الصفحة أو الرقم: 3693، أخرجه في صحيحه.
- أنواع الرزق، www.nabulsi.com