فهرس المحتوى
- نظرة عامة على مرض شلل الأطفال
- تاريخ مرض شلل الأطفال
- أسباب حدوث شلل الأطفال
- أعراض شلل الأطفال
- تشخيص شلل الأطفال
- علاج شلل الأطفال
- مضاعفات شلل الأطفال
- مطعوم شلل الأطفال
- المراجع
نظرة عامة على مرض شلل الأطفال
شلل الأطفال، المعروف أيضًا باسم “الفيروس السنجابي” (بالإنجليزية: Poliomyelitis)، هو مرض شديد العدوى يصيب الجهاز العصبي.
غالباً ما لا تظهر أعراض المرض على معظم الأشخاص المصابين به، لكن بعض الأطفال قد يعانون من الشلل نتيجة العدوى.
يُعتبر تطوير مطعوم شلل الأطفال عاملاً رئيسياً في الحد من انتشار هذا المرض بشكل كبير.
على الرغم من انخفاض عدد حالات الإصابة بنسبة تزيد عن 99% منذ عام 1988، إلا أن منظمة الصحة العالمية تُؤكد أن الفيروس لا يزال موجوداً.
يُعدّ شلل الأطفال أكثر شيوعاً لدى الأطفال دون سن الخامسة، لكنّ خطر الإصابة به يظل قائماً بغض النظر عن العمر،
خصوصاً في حال عدم تلقي الشخص جرعات كاملة من مطعوم شلل الأطفال.
يمكن انتشار المرض بسهولة بين الأشخاص غير محصنين في حال وجود حالة واحدة فقط مصابة بالفيروس، حتى لو كانت المنطقة خالية من شلل الأطفال.
تاريخ مرض شلل الأطفال
يعتقد الخبراء أن مرض شلل الأطفال موجود منذ قرون.
فقد عُثر على لوحة أحفورية من العصر الفرعوني تعود إلى عام 1400 قبل الميلاد، تُظهر مومياء بأطراف مشوهة.
ظهر أول وصف لأعراض شلل الأطفال في الكتب عام 1789، بينما تم تسجيل أول حالة موثقة ومؤكدة عام 1835.
في عام 1908، تمكّن العالمان كارل لاندستنر وإروين بوبر من عزل الفيروس المسبب للمرض، وتفحصه تحت المجهر،
مُؤكّدين بذلك أنه ناتج عن فيروس وليس عن بكتيريا كما كان الاعتقاد من قبل.
في عام 1954، تم إجراء أول تجربة واسعة النطاق لمطعوم شلل الأطفال، والذي تمّ تحضيره بواسطة جوناس سالك،
وكان يُعطى عن طريق الحقن.
بعد ذلك، حضر الطبيب ألبرت سابين مطعوماً جديداً عام 1956، وكان هذا المطعوم يُعطى عن طريق الفم.
يُعتبر مطعوم شلل الأطفال الآن من المطاعيم الروتينية التي تُعطى للأطفال في جميع أنحاء العالم.
أسباب حدوث شلل الأطفال
شلل الأطفال ناتج عن فيروس شلل الأطفال المعروف أيضًا باسم “الفيروس السنجابي” (بالإنجليزية: Poliovirus).
يُعدّ هذا الفيروس واحداً من الفيروسات المعوية (بالإنجليزية: Enterovirus).
هناك ثلاثة أنماط مختلفة لفيروس شلل الأطفال، يُعتبر النمط الأول الأكثر شيوعاً في انتشار المرض،
كما يُعدّ هو الأكثر تسبباً بالشلل مقارنةً بالأنواع الأخرى.
يُعدّ فيروس شلل الأطفال شديد العدوى، حيث ينتقل من شخص لآخر عن طريق “الطريق الفموي-الشرجي”.
وذلك بمعنى أنّه يدخل الجسم عن طريق الفم أو الأنف، ثمّ يتكاثر في الحلق والسبيل المعوي.
بعد ذلك، ينتقل الفيروس إلى الجهاز العصبي المركزي عن طريق الدم والجهاز اللمفاوي.
يُوجد العديد من الطرق لانتقال فيروس شلل الأطفال من شخص لآخر، منها:
* ملامسة مخاط أو بلغم شخص مصاب بشلل الأطفال.
* ملامسة براز الشخص المصاب.
* الاتصال المباشر بشخص مصاب بشلل الأطفال.
تتراوح فترة حضانة المرض بين 5 إلى 35 يومًا.
يمكن للشخص نقل العدوى للآخرين قبل ظهور الأعراض وحتى أسبوعين بعدها.
أعراض شلل الأطفال
لا تظهر أعراض على معظم المصابين بشلل الأطفال، ويُعرف هذا النوع من العدوى بالعدوى “المستترة أو غير الواضحة” (بالإنجليزية: Inapparent infection).
تختلف الأعراض باختلاف نوع الإصابة ، يمكن تصنيف الأعراض كما يلي:
* **النوع المُجهِض:** (بالإنجليزية: Abortive)
* حمى.
* انخفاض الشهية.
* ألم الحلق.
* القيء والغثيان.
* ألم البطن.
* الإمساك.
* الشعور بالتعب والضيق.
* **النوع غير الشللي:** (بالإنجليزية: Nonparalytic)
* تتشابه أعراض هذا النوع مع أعراض “النوع المُجهِض”.
* قد يعاني الطفل من أعراض إضافية بعد زوال أعراض “النوع المُجهِض” ، منها:
* تصلّب الرقبة، وعلى امتداد العمود الفقري.
* ألم عضلات الرقبة والجذع والذراعين والساقين.
* **النوع الشللي:** (بالإنجليزية: Paralytic)
* يُعدّ هذا النوع الأكثر خطورة، لكنّ نادر الحدوث.
* تتشابه الأعراض الأولية للإصابة بهذا النوع مع “النوعين المُجهِض وغير الشوكي”.
* قد تظهر بعض الأعراض الخاصة بهذا النوع خلال أسبوع من الإصابة، منها:
* فقدان ردود الفعل (بالإنجليزية: Reflexes).
* رخاوة الأطراف وليونتها (الشلل الرخو).
* ألم شديد في العضلات أو ضعفها.
تشخيص شلل الأطفال
يعتمد تشخيص الإصابة بشلل الأطفال على معرفة التاريخ المرضي للمريض، بما في ذلك معرفة سفره إلى بلد ينشط فيه الفيروس ،
بالإضافة إلى إجراء الفحوصات البدنية.
قد يتطلب الأمر إخضاع الشخص لبعض التحاليل والفحوصات المخبرية، منها:
* **الزراعة التشخيصية:** تُؤخذ عينة من براز الشخص المُصاب،
* وعينة أخرى من سوائل الحلق،
* ويقوم المختص بزراعتها في بيئة مخصّصة لنمو الفيروسات في سبيل الكشف عن الفيروس المُسبب لظهور هذه الأعراض بدقة.
* **تحليل الدم:** يهدف إلى التحقّق من وجود الأجسام المُضادة لفيروس شلل الأطفال.
* **البزل القطني:** (بالإنجليزية: Lumbar puncture)
* يُجرى بهدف قياس الضغط في القناة الشوكيّة والدماغ، وإخضاع عينة من سائل النخاع الشوكي (بالإنجلزية: Cerebrospinal fluid)
* للفحص المخبري.
* يتضمّن البزل القطني قيام الطبيب المُختص بإدخال إبرة في منطقة أسفل الظهر داخل القناة الشوكية المحيطة بالنّخاع الشوكي.
علاج شلل الأطفال
لا يوجد علاج مُحدّد لعدوى شلل الأطفال، ولكن يمكن اتباع بعض وسائل الرعاية الدّاعمة لتخفيف الأعراض.
منها:
* **مسكّنات الألم:** التي تُساعد على تخفيف الألم والحمى، منها الآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen).
* **أجهزة التّنفس الصّناعي المحمولة:** التي تُساعد على تحسين التنفس.
* **العلاج الطبيعي:** يهدف إلى الوقاية من التشوّهات وتأثر قدرة العضلات على أداء وظائفها.
* تلعب دوراً في تنشيط العضلات والحركة للأشخاص الذين يعانون من صعوبة ذلك.
* **شرب السّوائل:** والالتزام بالراحة في المنزل خصوصاً الذين يعانون من أعراض خفيفة تشبه أعراض الإصابة بالإنفلونزا.
مضاعفات شلل الأطفال
يوجد العديد من المضاعفات التي قد تحدث نتيجة الإصابة بشلل الأطفال، منها:
* **فشل الجهاز التنفسي الثانوي:** يُعزى ذلك إلى شلل لعضلات الجهاز التنفسي أو تطوّر آفات في مركز التنفس.
* **تمدد المعدة بشكلٍ مفاجئ:** تستلزم هذه الحالة إخضاع الشخص للشفط أو الرشف المعدي (بالإنجليزية: Gastric aspiration) بشكلٍ مُباشر.
* **الآفات المعوية:** التي قد تؤدي إلى نزيف الجهاز الهضمي الذي قد يستلزم إخضاع المريض لنقل الدم.
* **ارتفاع ضغط الدم:** يُعدّ من المضاعفات التي قد تؤدي إلى الإصابة بالاعتلال الدماغي بارتفاع ضغط الدم (بالإنجليزية: Hypertensive encephalopathy).
* **التهاب السحاياالعقيم:** (بالإنجليزية: Aseptic meningitis) الذي قد يدؤي إلى المُعاناة من الخمول ، والغيبوبة ، والنوبة الحموية (بالإنجليزية: Febrile seizure).
* **التهاب التامور القلبي:** (بالإنجليزية: Myopericarditis) وقد يتمثل ذلك بالمُعاناة من اعتلال عضلة القلب التوسعي المزمن (بالإنجليزية: Chronic dilated cardiomyopathy).
* وفي حالاتٍ نادر قد يُعاني المريض من التهاب التامور المضيّق المزمن (بالإنجليزية: Chronic Constrictive pericarditis).
* **أنواع مُعينة من التهاب القرنية.**
* **متلازمة ما بعد شلل الأطفال:** (بالإنجليزية: Postpolio syndrome)
* هي اضطراب تطوري للأعصاب والعضلات تحدث عادةً بعد 15 عام أو أكثر بعد التعافي من شلل الأطفال.
* من أعراض الإصابة بمتلازمة ما بعد شلل الأطفال، الشلل المفاجئ أو المتقدم ببطء ،
* الشعور بالتعب وألم العضلات ، وألم المفاصل ، وقد يُعاني البعض من صعوبة التنفس.
مطعوم شلل الأطفال
يُعتبر مطعوم شلل الأطفال أكثر الطرق فعالية للوقاية من الإصابة بهذه الحالة،
وهو مُدرج ضمن جدول المطاعيم الروتينية للأطفال منذ 1956 وحتى يومنا هذا.
وفقًا لنظام التطعيم في المملكة المُتحدة، تُعطى الجرعة الأولى الروتينيّة المُوصى بها في جدول المطاعيم
بعمر 8 و12 و16 أسبوع من عمر الطفل بعد الولادة.
وتُعطى الجرعة الثانية المُعزّزة بعمر ثلاث سنوات وأربعة أشهر،
والجرعة المُعزّزة الثالثة بين 13 إلى 18 سنة.
هُناك نوعان لمطعوم شلل الأطفال، نُبينهما فيما يأتي:
* **مطعوم شلل الأطفال المعطّل:** (بالإنجليزية: Inactivated poliovirus)
* يتكوّن هذا المطعوم من فيروس شلل الأطفال غير النّشِط، الذي يُعدّ أمنًا وفعّالًا جداً.
* يُعطى هذا المطعوم على شكل جرعاتٍ مُتفرقة عن طريق الحقن في السّاق أو الذراع اعتمادًا على العمر.
* **مطعوم شلل الأطفال الفموي:** (بالإنجليزية: Oral polio vaccine)
* يتألف هذا النّوع من شكلٍ ضعيف من فيروس شلل الأطفال.
* يُعتبر النّوع المفضل للعديد من البلدان نظرًا لانخفاض تكلفته ،
* و سهولة إعطائه ،
* وقدرته على توفير مستوى عالٍ من المناعة ضد الفيروس.
يُمكن اعتبار الشخص مُتمتًّعا بحمايةٍ تامّةٍ ضدّ فيروس شلل الأطفال في حال تلقيه الثلاث جرعات الأوليّة على الأقل
من مطعوم شلل الأطفال المُعطّل أو مطعوم شلل الأطفال الفموي الحيّ، أو أربع جرعات من أيّ مزيجٍ من مطعوميّ شلل
الأطفال المعطّل والفموي.
من الجدير بالذكر أنّ جدول التطعيم وتعليماته تختلف من بلدٍ لأخر،
بحيث يؤخذ بعين الاعتبار التوصيات الوطنية للحصول على المطعوم.
المراجع
- “Poliomyelitis (Polio) in Children”, www.stanfordchildrens.org, Retrieved 2-1-2020.
- “Poliomyelitis”, www.who.int, Retrieved 07-01-2020.
- “Poliomyelitis (Polio): For health professionals”, www.canada.ca, Retrieved 2-1-2020.
- “Does polio still exist? Is it curable?”, www.who.int, Retrieved 2-1-2020.
- “HISTORY OF POLIO”, polioeradication.org, Retrieved 9-5-2020.
- “History of polio vaccination”, www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 9-5-2020.
- ” Poliomyelitis”, amhistory.si.edu, Retrieved 9-5-2020.
- “Poliomyelitis”, www.msdmanuals.com, Retrieved 1-1-2020.
- “Poliomyelitis”, www.chp.gov.hk, Retrieved 1-1-2019.
- “Polio”, medlineplus.gov, Retrieved 1-1-2019.
- “What is Polio?”, www.cdc.gov, Retrieved 1-1-2019.
- “Poliomyelitis”, www.urmc.rochester.edu, Retrieved 08-01-2019.
- “Polio”, www.mayoclinic.org, Retrieved 1-1-2019.
- “POLIOMYELITIS (POLIO, INFANTILE PARALYSIS)”, www.vdh.virginia.gov, Retrieved 2-1-2020.
- “Polio”, www.mayoclinic.org, Retrieved 2-1-2020.
- “Polio: Management and Treatment”, my.clevelandclinic.org, Retrieved 2-1-2020.
- “Enteroviruses”, emedicine.medscape.com, Retrieved 2-1-2020.
- “Poliomyelitis/Post-Polio Syndrome”, www.aapmr.org, Retrieved 2-1-2020.
- “Poliomyelitis”, www.hps.scot.nhs.uk, Retrieved 2-1-2020.
- “Everything you need to know about polio”, www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2-1-2020.
- “Poliomyelitis (Polio) Vaccine Recommendations and Safety”, immunizationforwomen.org, Retrieved 09-01-2019.
- “Poliomyelitis”, medicalguidelines.msf.org, Retrieved 2-1-2020.








