شاعر الجاهلية رؤبة بن العجاج

نبذة عن حياة الشاعر رؤبة بن العجاج

كان رؤبة بن عبد الله العجاج بن رؤبة بن لبيد، المعروف بأبي جذيم أو أبي محمد، شاعراً بارزاً من شعراء الجاهلية وصدر الإسلام. ينتمي إلى قبيلة تميم، وكان معروفاً ببلاغته وفصاحته، وقد عاصر الدولتين الأموية والعباسية. اشتهر بإقامته في البصرة، حيث أمضى سنوات طويلة من حياته.

حكاية رؤبة مع شبيل بن عزرة

روى يونس بن حبيب، وهو نحوي من أهل البصرة، حكاية تُظهر براعة رؤبة اللغوية. يقول يونس أنه كان عند أبي عمرو بن العلاء حين زاره شبيل بن عزرة الضبعي، وسأله عن اشتقاق اسم “رؤبة”. لم يعرف أبو عمرو الشرح، فأجاب يونس متهوراً، مما أغضب شبيل. وبخ أبو عمرو يونس لإساءة معاملة ضيفه الكريم، ثم قام يونس بشرح معاني كلمة “رؤبة” بمختلف استخداماتها اللغوية، موضحاً أنها تشمل خميرة اللبن، وقطعة من الليل، والحاجة، وجمام ماء الفحل، والقطعة التي يُشعب بها الإناء.

رؤبة بن العجاج والشعر

كان رؤبة راجزاً ماهراً، وقد قيل إنه تفوق في الفصاحة على معد بن عدنان. امتاز شعره بالبلاغة والفصاحة، وقد مدح أمية وبني العباس في قصائده. كان معاصروه يعتمدون على شعره كمصدر للدلالة على وجوه اللغة العربية، ويستشهدون به في نقاشاتهم. روى يونس بن حبيب عن رؤبة حواراً يُظهر حكمته، حيث نصحه بالتوقف عن التلاعب بالكلام المُضلّل. كما أنشد رؤبة أبي هريرة قصيدة، فأثنى عليه أبو هريرة بإيمانه.

وفاة الشاعر رؤبة

بعد سنوات طويلة قضاها في البصرة، غادر رؤبة مدينته خوفاً على حياته عندما خرج إبراهيم بن عبد الله بن الحسن في ثورة ضد أبي جعفر المنصور. سافر إلى البادية هرباً من الفتنة، إلا أن الموت أدركه قبل أن يصل إلى مقصده، وكان ذلك سنة 45 للهجرة.

أمثلة من شعر رؤبة

يُظهر شعر رؤبة براعته في اللغة وقوّة صوره الشعرية. من أشهر قصائده ما يلي:

قد بكرت باللوم أمُّ عتاب
تلوم ثلباً وهي في جلد نابِ
أن ناله من كدنة جلد جلحاب
نحتُ الليالي كانتجاب النَّجاب
حتى عظامي من وراء الأثوابعودٌ دقاق من تحنِّى الأجناب
ترى قناتي كقناة الإضهابيعملها الطاهي ويضبيها الضباب
كأن بي سلا وما من ظبظاب
بي والبلى أنكر تيك الأوصاب
ورهن أحداث الزمان النكابل
من رمى رهن برمي أصواب
فإن ترى نسراً طويل الإكباب
في البيت بعد قوة وإصحاب
إذ لا أني في رحلٍ وتركاب
مرتجعاً بعد السّفار الذَّهابوقد أري زير الغواني الأترابوالعرب في عفافة وإعرابعواجز الرأي دواهي الأخلابيكنين عن أسمائنا بالألقاب
كأنَّ مزنتً مستهل الإرضاب
روَّى قلاتاً في ظلال الإلصاب
رشفتها غراً عذاب الأشناب
فأيها الغادي براح الأغراب
إليَّ والراوي كلام الآلاب
أقصر فلا ترمِ العجى بكثاب
تنهاك عنّي معذبات الإعذاب
والكفر والخيبة حظُّ المغتاب

المراجع

المصادر المستخدمة في كتابة هذا المقال ستُدرج لاحقاً.

فهرس المحتويات

الموضوع الرابط
نبذة عن حياة الشاعر رؤبة بن العجاج الفقرة الأولى
حكاية رؤبة مع شبيل بن عزرة الفقرة الثانية
رؤبة بن العجاج والشعر الفقرة الثالثة
وفاة الشاعر رؤبة الفقرة الرابعة
أمثلة من شعر رؤبة الفقرة الخامسة
المراجع الفقرة السادسة
Exit mobile version