سمات الحكم الديمقراطي التوافقي

أوجه الحكم الديمقراطي التوافقي

تتميز الديمقراطية التوافقية بعدة سمات أساسية تساهم في استقرارها ونجاحها، خاصة في المجتمعات المتنوعة. فيما يلي استعراض لأهم هذه السمات:

توزيع الصلاحيات التنفيذية

العنصر الأهم في الديمقراطية التوافقية هو تشكيل حكومة ائتلافية واسعة النطاق. يؤكد ليجفارت على هذا الجانب، مشيرًا إلى أن توزيع السلطة التنفيذية يختلف عن الديمقراطية الأغلبية. يمكن أن تتخذ التحالفات الكبيرة أشكالًا مختلفة، وتعتبر الأنظمة البرلمانية أكثر ملاءمة للترتيبات التوافقية. تتشكل السلطة التنفيذية من مجلس الوزراء، الذي يضم ممثلين عن مختلف الفئات.

الاستقلالية الذاتية للقطاعات

تتطلب هذه السمة حكم الأقلية لذاتها في نطاق اهتمامها الحصري. في الأمور ذات الاهتمام المشترك، تتخذ القرارات من قبل جميع القطاعات جنبًا إلى جنب مع درجات التأثير المتناسبة تقريبًا. أما في الأمور الأخرى، فتترك القرارات وتنفيذها لشرائح منفصلة.

التمثيل المتكافئ

يمكن تعريف التمثيل المتناسب بطريقتين: أولاً، هي طريقة لتخصيص التعيينات والأموال في الخدمة المدنية بين مختلف الشرائح بما يتناسب مع قوتها العددية. ثانيًا، يعني التناسب أن جميع المجموعات تؤثر على القرارات بما يتناسب مع قوتها.

حقوق الاعتراض المتبادلة

السمة الأخيرة للديمقراطية التوافقية هي حق كل جزء في الاعتراض على القرار، وبالتالي فهو يمثل حكم الأقلية السلبية. عندما يتم اتخاذ القرارات في ائتلاف كبير عن طريق تصويت الأغلبية، يمكن بسهولة التصويت على قطاعات الأقليات.

ما هي الديمقراطية التوافقية؟

الديمقراطية التوافقية هي نظام ديمقراطي مستقر في مجتمعات منقسمة بشدة، يقوم على مشاركة السلطة بين النخب من مختلف الفئات الاجتماعية. يوجد هذا النظام في البلدان التي تنقسم بعمق إلى شرائح دينية أو عرقية أو إقليمية متميزة، وهي ظروف تعتبر عادة معارضة للديمقراطية المستقرة. من أهم سمات الديمقراطية التوافقية هي الحكومة من خلال التحالف الكبير والاستقلالية الجزئية.

تعتبر الحكومة هي الوضع المؤسسي الذي يشارك فيه ممثلو جميع القطاعات المهمة في صنع القرار المشترك فيما يتعلق بالاهتمامات المشتركة، بينما يظل صنع القرار مستقلاً لجميع القضايا الأخرى. تتعارض التوافقية بشكل عميق مع ديمقراطية حكم الأغلبية. على الرغم من أن مفهوم التوافقية معروف منذ القرن السابع عشر، فقد تمت صياغته في الستينيات، ويستخدم اليوم كفئة تحليلية ومعيارية بناءً على عدد من العوامل.

يعتبر أرند ليجفارت أحد أهم العلماء المؤثرين، حيث قام بصياغة النظرية التوافقية بمنشوراته. تُستخدم النظرية تجريبياً لشرح الديمقراطية المستقرة في المجتمعات المنقسمة، على سبيل المثال، هولندا ولبنان، ومعياريًا لوصف حل عندما تكون الديمقراطية في خطر بسبب الانقسام الاجتماعي، على سبيل المثال، أيرلندا الشمالية وجنوب إفريقيا. يتم انتقاد النظرية أحيانًا لتصنيفها لدول معينة، وتفعيل مفاهيمها الأساسية، وتحديد العوامل التي تكون مواتية لظهور التوافقية. الفرع الأخير من التوافقية هو ديمقراطية الإجماع، والتي يتم تعريفها مؤسسياً وليس سلوكياً، وتنطبق أيضًا على البلدان التي ليس لديها انقسامات اجتماعية عميقة.

المصادر

  • أبتث “Consociational Democracy in Multiethnic Societies”,grin. Edited.
  • أب “consociationalism”,britannica. Edited.
  • ↑ “consociationalism”,sciencedirect.. Edited.
Exit mobile version