فهرس المحتويات
| الموضوع | الرابط |
|---|---|
| بساطة حياة عبد الله بن عمر وزُهده | الفقرة الأولى |
| دخول عبد الله بن عمر في الإسلام | الفقرة الثانية |
| مكارم الأخلاق عند عبد الله بن عمر | الفقرة الثالثة |
| المراجع | الفقرة الرابعة |
بساطة حياة عبد الله بن عمر وزُهده
كان عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى، أبو عبد الرحمن القرشي العدوي المكي ثمّ المدني، معروفاً بعفته وورعه، وعلمه وكرمه، وسخائه في سبيل الله. اشتهر بإكثاره من صيام النهار وصلاة الليل، وحجه السنوي، وتشبثه بسنة النبي صلى الله عليه وسلم. كان زاهداً بمعنى الكلمة، فقد روى عنه أنه قال: (واللهِ ما وضعتُ لبنةً على لبنةٍ، ولا غرستُ نخلةً، منذ قُبض النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ)،[٣] خشية أن يُسأل يوم القيامة: (أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا). [٤] وقد وصف ميمون بن مهران بساطة منزله قائلاً: (دخلت على ابن عمر، فقَومتُ (ثَمّنْتُ) كل شيء في بيته من فراش ولحاف وبساط، ومن كل شيء فيه، فما وجدته يساوي مائة درهم). وفي حادثة أخرى، رفض هدية قيمة خشية أن تُحدث في نفسه الغرور، معبراً عن ذلك بقوله: (لا، إني أخاف على نفسي، أخاف أن يجعلني مُختالاً فخورًا، والله لا يُحبّ كل مُختال فخور).
بل إنّه عندما قُدّم إليه دواء يُسهّل هضم الطعام، أجاب بدهشة: (يَهضم الطعام! إني لم أشبع من طعام قَطُّ منذ أربعين عامًا).[٥]
دخول عبد الله بن عمر في الإسلام
أسلم عبد الله بن عمر وهو في سنٍّ مبكرة. اختلف المؤرخون في تحديد ما إذا كان إسلامه قبل أبيه أم بعده. بعض الروايات تُشير إلى إسلامه مع أخته حفصة قبل إسلام أبيه. لكنّ الرأي الغالب يُؤيد رواية نافع (مولى عبد الله بن عمر) التي تذكر أنّ أبا عبد الرحمن أرسله لإحضار فرس، فصادف النبي صلى الله عليه وسلم بينما كان يُبايع تحت الشجرة، فبايعه عبد الله ثمّ أتمّ مهمّته وأخبر أباه، فبايع عمر بعده. وبناءً على هذه الرواية، فإنّ الراجح هو أنّه أسلم مع أبيه، وأنّ بيعة الرضوان كانت له سابقة على أبيه.
مكارم الأخلاق عند عبد الله بن عمر
تميّز عبد الله بن عمر بأخلاقه العالية في تعامله مع الناس. فقد كان يُوفي الديون بأفضل منها. روى عطاء بن مولى ابن سباع: (أقرضتُ ابن عمر ألفي درهم، فبعث إليّ بألفي وافٍ، فوزنتُها فإذا هي تزيد مئتي درهم، فقلت: ما أرى ابن عمر إلا يجربني، فقلت: يا أبا عبد الرحمن إنها تزيد مئتي درهم، قال: هي لك). كما كان يُعامل تلاميذه بالمُساواة والمُودة، وكان حليماً عفواً يُسامح حتى عبيده وخادمه.
المراجع
[٣] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 6303، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]. [٤] سورة الأحقاف، آية: 20.المصادر الأخرى متوفرة في المراجع الأصلية.
