الجدول
| المبحث | الرابط |
|---|---|
| زكاة الذهب المُتخذ للزينة | الفقرة الأولى |
| حُليّ الزينة غير الذهب والفضة | الفقرة الثانية |
| شروط وجوب زكاة الذهب | الفقرة الثالثة |
زكاة الذهب المُتخذ للزينة
يُعتبر الذهب من الأموال التي اتفق الفقهاء على وجوب الزكاة فيها، لكونه مالا قابلا للنمو والزيادة. فإذا بلغ نصاب الزكاة وحال عليه الحول، وجبت زكاةُه. أما الذهب المصاغ كحليّ للزينة، فإن كان بقصد التنمية أو الكنز أو الاكتناز أو الإيجار، فقد اتفق الفقهاء على وجوب زكاته. [1]
لكن اختلف العلماء حول زكاة الذهب المُتخذ للزينة واللباس، كالخواتم والأساور والقلائد، مما أباح الله سبحانه وتعالى للمرأة تزيّن به. فذهب جمهور الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنابلة إلى عدم وجوب زكاة الذهب المُتخذ للزينة واللباس بشرط عدة أمور. [2]
ومن هذه الشروط: أن يكون الذهب مباحاً للمرأة، كالخاتم والسوار، فلا زكاة فيه. أما إن كان محرماً، كالسيوف أو الأحذية الذهبية للزينة، أو خاتم ذهب للرجل، فتجب فيه الزكاة. كما يشترط أن يكون بقصد اللبس والتزيين، أما بقصد الكنز أو التجارة أو الاكتناز، فتجب فيه الزكاة. وأخيراً، يشترط أن يكون ضمن المعتاد بين الناس، بعيداً عن الإسراف والتبذير. أما إذا زاد عن الحد المعتاد، كأن تلبس المرأة أساور كثيرة بشكل مفرط، أو خاتماً باهظ الثمن، فيُعد هذا إسرافاً وتجب فيه الزكاة.
أما الحنفية، فقد ذهبوا إلى وجوب الزكاة في الذهب جميعاً، سواء اتخذ للبس أو للكنز أو للتجارة، سواء كان استعماله مباحاً أم محرّماً، لأن الأصل في الذهب النماء فلا تسقط عنه الزكاة بالاستعمال. و يدل على ذلك ما رواه عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه-: (أتَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ امرأتانِ، في أَيديهما أَساورُ مِن ذَهبٍ، فقال لهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أتحِبَّانِ أنْ يُسوِّرَكما اللهُ يومَ القيامةِ أَساورَ مِن نارٍ؟ قالتا: لا، قال: فأَدِّيَا حقَّ هذا الذي في أَيديكما). [3]
كما استدلّوا بحديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- التي قالت: (دخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فرأى في يديَّ فتَخاتٍ من وَرِقٍ، فقالَ: ما هذا يا عائشةُ؟، فقلتُ: صنعتُهُنَّ أتزيَّنُ لَكَ يا رسولَ اللَّهِ، قالَ: أتؤدِّينَ زَكاتَهُنَّ؟ قلتُ: لا، أو ما شاءَ اللَّهُ، قالَ: هوَ حَسبُكِ منَ النَّارِ). [4]
حُليّ الزينة من غير الذهب والفضة
أما الحليّ المُتخذ للزينة من مواد أخرى غير الذهب والفضة، كاللؤلؤ والمرجان والياقوت والألماس، فلا تجب فيه الزكاة باتفاق العلماء. [6, 7] لأنّ الأصل في هذا الحليّ الاستعمال والتزيّن، ولا يوجد نص شرعيّ أو إجماع يدلّ على وجوب الزكاة فيه، كما لا يصحّ قياسه على ما تجب فيه الزكاة. [8] لكن إن اتخذ للتجارة، فتجب فيه زكاة عروض التجارة. وإن اتخذه الرجل للزينة، فتجب فيه الزكاة لأنه استعماله مُحرّم. [9, 10]
شروط وجوب زكاة الذهب
اتفق العلماء على وجوب زكاة الذهب، لما جاء في قوله تعالى: (وَالَّذينَ يَكنِزونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلا يُنفِقونَها في سَبيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرهُم بِعَذابٍ أَليمٍ يَومَ يُحمى عَلَيها في نارِ جَهَنَّمَ فَتُكوى بِها جِباهُهُم وَجُنوبُهُم وَظُهورُهُم هـذا ما كَنَزتُم لِأَنفُسِكُم فَذوقوا ما كُنتُم تَكنِزونَ). [11]
وتشترط عدة شروط لوجوب زكاة الذهب: الإسلام، فلا تقبل زكاة الذهب من غير المسلم، لقوله تعالى: (وَما مَنَعَهُم أَن تُقبَلَ مِنهُم نَفَقاتُهُم إِلّا أَنَّهُم كَفَروا بِاللَّـهِ وَبِرَسولِهِ وَلا يَأتونَ الصَّلاةَ إِلّا وَهُم كُسالى وَلا يُنفِقونَ إِلّا وَهُم كارِهونَ). [14] الحرية، فلا تجب زكاة على العبد، لأنه لا يملك شيئاً، وكل ما بيده يرجع ملكه إلى سيده. الملكية التامة للذهب، بأن يكون المسلم مالكاً حقيقياً له، فإن تعلق به حقٌ لغيره فلا زكاة فيه. بلوغ النصاب، وهو عشرون ديناراً من الذهب (ما يعادل 85 غراماً تقريباً)، كما جاء في قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ولَيسَ عليكَ شيءٌ يَعني في الذَّهَبِ حتَّى يَكونَ لَكَ عِشرونَ دينارًا فإذا كانَ لَكَ عِشرونَ دينارًا وحالَ علَيها الحَولُ فَفيها نِصفُ دينارٍ فَما زادَ فبِحسابِ ذلِكَ). [15]
وحولان الحول، وهو مرور اثني عشر شهراً على ملكية نصاب الذهب، كما جاء في قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (ولَيسَ في مالٍ زَكاةٌ حتَّى يَحولَ علَيهِ الحَولُ). [15] فإذا تحققت هذه الشروط، وجب إخراج زكاة الذهب، وهي ربع العشر (2.5%) من قيمة الذهب حسب سعر الغرام الواحد وقت إخراج الزكاة.








