المحتويات
- وصف جسر موستار: تحفة معمارية
- هندسة جسر موستار: إبداع عثماني
- مأساة جسر موستار: سنوات الحرب
- نهضة جسر موستار: إعادة البناء والترميم
وصف جسر موستار: تحفة معمارية
يُعد جسر موستار، المعروف أيضاً بالجسر القديم، معلماً أثرياً بارزاً يمتد فوق نهر نرتفا في مدينة موستار، بوسنة والهرسك. يُعتبر هذا الجسر القوسي شاهداً على عظمة العمارة العثمانية في منطقة البلقان، ورمزاً تاريخياً ذا أهمية بالغة. يُشكل الجسر جسراً بين ضفتي النهر، مُضيفاً لمسة جمالية خلابة للمدينة.
هندسة جسر موستار: إبداع عثماني
بُني جسر موستار في القرن السادس عشر الميلادي (1566م) بأمر من السلطان سليمان القانوني، وكان المعماري خير الدين، أحد تلامذة المعمار سنان آغا، مسؤولاً عن تصميمه وبنائه. يبلغ طول الجسر حوالي ثلاثين متراً وعرضه أربعة أمتار، بينما يبلغ ارتفاعه حوالي أربعة وعشرين متراً. يتألف تصميمه من برجين، أحدهما في الشمال الشرقي يسمى هيليبيجا، والآخر في الجنوب الغربي ويُعرف باسم تارا. بُني الجسر من الحجر الجيري، بطريقة هندسية متقنة تأخذ بعين الاعتبار تقلبات منسوب مياه النهر، واستغرقت عملية بنائه تسع سنوات.
مأساة جسر موستار: سنوات الحرب
خلال الحرب في تشرين الثاني عام 1993، تعرض جسر موستار للقصف المدفعي من قبل القوات الكرواتية، مما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة منه نتيجة سقوط ما يقارب الستين قذيفة. تسبب هذا الدمار في شلل حركة المواطنين بين ضفتي النهر، فجاءت الحلول المؤقتة باستخدام كابلات معدنية لعبور المشاة.
نهضة جسر موستار: إعادة البناء والترميم
بعد انتهاء الحرب، أُطلقت جهود مكثفة لإعادة بناء جسر موستار. أشرفت على عملية الترميم جهات دولية مرموقة، منها البنك الدولي، منظمة اليونسكو، مؤسسة الآغا خان للثقافة، والصندوق العالمي للآثار، بدعم من دول مثل إيطاليا، هولندا، تركيا، وكرواتيا. في عام 1998، شكلت اليونسكو لجنة دولية من الخبراء والمشرفين لإدارة عملية إعادة البناء. استُخدمت في الترميم تقنيات بناء حديثة ومواد متطورة، واكتملت عملية الترميم في يوليو عام 2004. أدرجت اليونسكو جسر موستار ضمن قائمة مواقع التراث العالمي.