فهرس المحتويات
| الموضوع | الرابط |
|---|---|
| نشأة صلاح الدين الأيوبي وحياته المبكرة | الجزء الأول |
| وفاة صلاح الدين الأيوبي وآخر أيامه | الجزء الثاني |
| أبرز منجزات صلاح الدين العسكرية والسياسية | الجزء الثالث |
| عوامل نجاح صلاح الدين الأيوبي | الجزء الرابع |
| المصادر والمراجع | الجزء الخامس |
نشأة صلاح الدين الأيوبي وحياته المبكرة
ولد يوسف بن نجم الدين أيوب، المعروف باسم صلاح الدين الأيوبي، في تكريت عام 532هـ. لم يكن صلاح الدين من أصل عربي، بل ينتمي إلى عائلة كردية. لقب بأبي المظفر. كان والده نجم الدين رجلاً صالحاً، تولى قلعة تكريت قبل الانتقال إلى بعلبك. تذكر الروايات أن والده غادر تكريت ليلة ولادة صلاح الدين، مما دفعه للتشاؤم، لكن قيل له إن هذا قد يكون خيراً. نشأ صلاح الدين تحت رعاية عماد الدين زنكي، حيث تعلم ركوب الخيل، واستخدام السلاح، وتلقى تعليماً متميزاً في اللغة العربية، وقراءة القرآن الكريم، وحفظ الحديث النبوي الشريف. كما درس على يد أبي طاهر السلفي والفقيه علي بن بنت أبي سعد، وسَمِعَ من الطاهر بن عوف. وصف المؤرخ الموفق عبد اللطيف صلاح الدين بأنه ملك يملأ العيون روعة، والقلب محبة، وكان مجلسه يضم أهل العلم والمعرفة، وكان مهتماً ببناء أسوار القدس وحفر خندق لها، حتى أنه كان يرغب في القيام بذلك بنفسه.
وفاة صلاح الدين الأيوبي وآخر أيامه
توفي صلاح الدين في قلعة دمشق، عن عمر يناهز السبعة والخمسين عاماً، بعد معاناة من مرض شديد. في الرابع عشر من صفر عام 589هـ، التقى الحجاج العائدين من مكة، وكان اللقاء مؤثراً للغاية، حيث تأثر صلاح الدين وبكى. بعد عودته إلى دمشق، أصيب بحمى صفراوية، اشتدّت عليه حتى يئس الأطباء من شفائه. انتشر خبر مرضه، فأصاب الناس الخوف والحزن الشديد، وتوافدوا لزيارته في قلعة دمشق، يدعون له بالشفاء. لم يلازمه إلا القاضي ابن شداد والقاضي الفاضل طوال أيام مرضه. من المواقف التي حدثت خلال مرضه، أنه طلب الماء، فشكا من شدة حرارته، ثم من شدة برودته، قائلاً: (سبحان الله، ألا يمكن أحداً تعديل الماء). في اليوم العاشر من مرضه، حقن بالدواء وتناول ماء الشعير، فارتاح قليلاً، ففرح الناس. لكن في اليوم الحادي عشر، زاد العرق من جسده، واحتار الأطباء في حالته. رأى الملك الأفضل، أكبر أبناء صلاح الدين، استحالة شفاء والده، فطلب من الناس أن يكون الأمر لوالده في حياته، وله بعد مماته. في ليلة الأربعاء 27 صفر سنة 589هـ، توفي صلاح الدين، بعد أن قرأ المقرئ الآية الكريمة: (لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ) [سورة التوبة، آية: 129]، فتبسم صلاح الدين، وفاضت روحه. دفن في قلعة دمشق يوم وفاته، قرب وقت صلاة العصر. وصُور بكاء الناس وصراخهم بأنه كأن الدنيا تصرخ بصوت واحد.
إنجازات صلاح الدين البارزة
كان صلاح الدين رجلاً عظيماً من رجال الأمة الإسلامية، خدم الأمة والجهاد الإسلاميّ. من أهم أعماله: تولى الوزارة في عهد العاضد سنة 564هـ، حكم مصر بعد وفاة شيركوه، وانتصر على الرافضة (بنو عبيد)، وسيطر على القاهرة، وأقام الدعوة العباسية. أنشأ أسواراً على القاهرة ومصر. بعث أخاه شمس الدين لفتح برقة، ثم حلب، واستولى عليها سنة 579هـ. فتح طبرية سنة 583هـ، وحارب الفرنجة في معركة حطين، وهزمهم، وأسر ملوكهم، وأخذ عكا وبيروت، وحاصر القدس وأخذها بأمان أهلها. فتح صلاح الدين بلاد الفرنجة عام 583هـ، وقهرهم. قتل أرناط صاحب الكرك بعد أسره، بعد أن استخف بالنبي -عليه الصلاة والسلام-، ورفض الإسلام.
مقومات نجاح صلاح الدين
ساعدت عدة عوامل صلاح الدين على التفوق في حركاته الجهادية، خاصة في فتح بيت المقدس، منها: التقوى واجتناب المعاصي: كان صلاح الدين خاشع القلب، غزير الدموع، يخشع قلبه عند سماع القرآن، وكان يقمع البدع، ملتزماً بالصلوات. الإعداد الكامل للغزوات: كان يُعدّ جيشه جيداً، يهتم بأمور الغزوات والفتوحات، بناء السفن، صناعة الأسلحة، حفر الخنادق. توحيد البلاد: من اهتماماته توحيد البلاد منذ تولى حكم مصر. وضوح الأهداف: كان هدفه إعلاء كلمة الله تعالى، وليس إعلاء صيته وسمعته.
المصادر والمراجع
تم استخدام مصادر متعددة في كتابة هذا المقال، ولكن يرجى مراجعة المصادر الأصلية للحصول على معلومات أكثر تفصيلاً.
