دليل شامل: فوائد وأضرار حبوب فيتامين د

ماهية فيتامين د

يُعتبر فيتامين د مميزًا عن باقي الفيتامينات لقدرة الجسم على إنتاجه بنفسه في الجلد عند تعرضه لأشعة الشمس، وذلك من مركب يُصنّعه الجسم من الكولسترول. [١] يكفي التعرض المعتدل لأشعة الشمس معظم الأشخاص لتلبية احتياجاتهم من هذا الفيتامين، ولذا يُعرف أيضًا باسم “فيتامين أشعة الشمس”. يُنتج فيتامين د من مركبين أساسيين: (7-dehydrocholesterol) الموجود في دهون الحيوانات، و (Ergosterol) الموجود في النباتات. [٢] يُستخدم الأخير في أغذية مُدعّمة بفيتامين د، حيث تُحوّل الأشعة فوق البنفسجية هذين المركبين إلى كوليكالسيفيرول (Cholecalciferol) المعروف بفيتامين د3، وإيرجوكالسيفيرول (Ergocalciferol) المعروف بفيتامين د2. [٢] يحتاج كلاهما إلى خطوتين إضافيتين في الكبد والكلى لتحويلهما إلى الشكل النشط (1,25-dihydroxy vitamin D3) أو (1,25-dihydroxyvitamin D2) الذي يُؤدي وظائفه في الجسم. [٢]

أظهرت الأبحاث أن التعرض لأشعة الشمس لمدة 10-15 دقيقة في الأيام المشمسة، مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا، كافٍ لتلبية احتياجات معظم الأشخاص من فيتامين د. [٢] يحتاج أصحاب البشرة الداكنة إلى وقت أطول للتعرض لأشعة الشمس. [١]

الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين د

يُوضح الجدول التالي الاحتياجات اليومية من فيتامين د حسب الفئة العمرية: [٣]

الفئة العمرية الاحتياجات اليومية (ميكروجرام/اليوم) الحد الأعلى (ميكروجرام/اليوم)
الرضع 0-6 أشهر 10 25
الرضع 6-12 شهر 10 38
الأطفال 1-3 سنوات 15 63
الأطفال 4-8 سنوات 15 75
5-50 سنة 15 100
51-70 سنة 20 100
71 سنة فأكثر 15 100
الحامل والمرضع 15 100

مصادر فيتامين د الغذائية

بشكل عام، لا تعتبر المصادر الغذائية كافية لتوفير الاحتياجات اليومية من فيتامين د. يوجد في الأغذية الحيوانية، خاصة زيت كبد السمك، بالإضافة إلى الزبدة، والقشطة، وصفار البيض، والكبدة بكميات متفاوتة. [٢] يُمكن أيضًا الحصول عليه من الأغذية المُدعّمة، مثل حبوب الإفطار، والعصائر، والحليب. [٤] يُنصح بإعطاء مكملات فيتامين د للأطفال الرضع في حالات الرضاعة الطبيعية، عادةً ما يكون الحليب الصناعي مُدعّمًا به. [٢]

انتشار نقص فيتامين د

يعاني أكثر من مليار شخص حول العالم من نقص فيتامين د أو عدم كفايته، على الرغم من التطورات الطبية. [٥] من أسباب ارتفاع نسبة النقص: استخدام واقيات الشمس، ونمط الحياة الحديث الذي يحد من التعرض لأشعة الشمس. [٦، ٧] وعلى الرغم من وفرة أشعة الشمس في العالم العربي، إلا أن نسب النقص مرتفعة، بل تُعد من أعلى النسب عالميًا. بالإضافة للأسباب السابقة، قد تلعب بعض الممارسات التقليدية أو الدينية دورًا، مثل اللباس. أظهرت بعض الدراسات أن نسبة نقص فيتامين د في المملكة العربية السعودية تتراوح بين 50-80%. [٥] كما أن نسبة الأشخاص الذين لديهم مستويات أقل من 25nmol/L في لبنان، والأردن، وإيران تصل إلى 60-65%. تُسبب الرضاعة الطبيعية المطولة دون إعطاء مكملات فيتامين د نقصه لدى الأطفال. [٨]

حالات استخدام حبوب فيتامين د

في حالات نقص فيتامين د (أقل من 30nmol/L)، تُعطى جرعات عالية بوصفة طبية. يجب عدم تناول جرعات عالية دون إشراف طبي. [٩] تُعطى المكملات الغذائية في الحالات التالية التي يرتفع فيها خطر النقص: [١٠]

  • الأطفال الرضع (0-1 سنة): 400-1000 وحدة عالمية يوميًا (ليست على شكل حبوب).
  • من عمر 1-18 سنة: 600-1000 وحدة عالمية يوميًا.
  • البالغين فوق 18 سنة: 1500-2000 وحدة عالمية يوميًا.
  • الحوامل والمرضعات أقل من 18 سنة: 600-1000 وحدة عالمية يوميًا.
  • الحوامل والمرضعات فوق 18 سنة: 1500-2000 وحدة عالمية يوميًا.

أثبتت الدراسات فعالية مكملات فيتامين د في حالات: نقص الفوسفات، نقص الكالسيوم، لين العظام، الحثل العظمي الكلوي، الكساح (يستخدم شكل آخر غير الحبوب للأطفال)، الوقاية من فقدان العظام، خفض خطر السقوط، هشاشة العظام، خفض خطر بعض أنواع السرطان (مع الكالسيوم)، الوقاية من تسوس الأسنان، خفض مستوى هرمون الغدة جارات الدرقية. يحتاج بعض الأدوار الأخرى (مثل الربو، سرطان القولون، السكري، ضغط الدم، الكوليسترول، وزن المواليد، المتلازمة الأيضية، مرض اللثة، متلازمة ما قبل الدورة، اعتلال العضلات، آلام العضلات، الاكتئاب الموسمي، التهاب القصبات) إلى مزيد من البحث العلمي لإثبات فعاليتها. [١٠]

سمية فيتامين د

جرعات فيتامين د الموصى بها آمنة ولا تسبب أعراضًا جانبية في معظم الأشخاص، إلا عند تناول جرعات عالية جدًا. تشمل الأعراض: ضعف، إرهاق، نعاس، صداع، فقدان الشهية، جفاف الفم، قيء، غثيان، طعم معدني في الفم. تناول أكثر من 4000 وحدة عالمية يوميًا لفترات طويلة غير آمن. [١٠] يجب الحذر عند تناول مكملات فيتامين د، فهو ذائب في الدهون وله سمية عند تناول جرعات عالية. يُسبب الكميات العالية ارتفاع الكالسيوم والفسفور في الدم، ما يؤدي إلى ترسب الكالسيوم في الأنسجة الرخوة، مما قد يُسبب الصمم، حصوات الكلى، وتصلب الشرايين. في الرضع، يُسبب التسمم اضطرابات معوية، تأخرًا في النمو، وضعفًا في العظام. [٢] يتفاعل فيتامين د مع أدوية كثيرة، ويجب استشارة الطبيب قبل تناوله. [١٠]

المراجع

  1. Rolfes S. R., Pinna K. and Whitney E.,Understanding Normal and Clinical Nutrition, Page 375-379.
  2. Mahan L. K. and Escott-Stump S.,Krause’s Nutrition and Diet Therapy, Page 83-88.
  3. “Dietary Reference Intakes Tables and Application”,national academies.
  4. Schlenker E. D. and Long S.,William’s Essentials of Nutrition and Diet Therapy, Page 114-119.
  5. Naeem Z., “Vitamin D Deficiency- An Ignored Epidemic”,International Journal of Health Sciences, Page V-VI.
  6. “Vitamin D and your health: Breaking old rules, raising new hopes”,health.harvard.
  7. Boubekri M. et al., “Impact of Windows and Daylight Exposure on Overall Health and Sleep Quality of Office Workers: A Case-Control Pilot Study”,Journal of clinical Sleep Medicine, Page 603-611.
  8. American University of Beirut Medical Center,Vitamin D status in Middle East and Africa, Page 1-2.
  9. “New Guidelines Suggest Higher Doses of Vitamin D”,webmd.
  10. “Find a Vitamin or Supplement: VITAMIN D”,webmd.
Exit mobile version