جدول المحتويات
- تعريف الموشحات
- ظهور الموشحات الأندلسية
- أجزاء الموشحات
- أغراض الموشحات الأندلسية
- وشّاحو الأندلس
- مصادر دراسة الموشحات
تعريف الموشحات
نشأت كلمة “موشح” من مفهوم التزيين، كما هو الحال في “الوشاح” الذي تزين به المرأة. تُستخدم هذه التسمية للموشحات لأن أقفالها وأبياتها وخرجتها تُشبه “الوشاح” للموشحة. من الناحية الاصطلاحية، يُعرّف الموشح على أنه كلام منظوم على وزن مخصوص، يتكون غالبًا من ستة أقفال وخمسة أبيات، ويُعرف هذا النوع بـ”الموشح التام”. في حين أن الموشح الذي يبدأ بالأبيات ويحتوي على خمسة أقفال وخمسة أبيات يُسمى “الموشح الأقرع”. باختصار، يبدأ الموشح التام بالأقفال، بينما يبدأ الأقرع بالأبيات. [1]
ظهور الموشحات الأندلسية
في عصر الولاة، اتّسم الشعر بأسلوب تقليدي، شأنه في ذلك شأن النظم الشعري التقليدي. واستمر هذا النمط الشعري في عهد الإمارة مع ظهور بعض أشكال التجديد مثل شعر الأراجيز. ولكنّ التجديد في النثر والشعر ازدهر بشكل ملحوظ في عهد الخلافة الأموية في الأندلس، وذلك بفضل عدة عوامل، من أهمها اهتمام ورعاية الخلفاء والوزراء للأدباء والشعراء. [2]
من بين الأشكال الشعرية التي أبدع فيها الأندلسيون في تلك الفترة، كان الأراجيز والزهريات ورثاء المدن وغيرها. بعد أن أصبح الأندلسيون متعصبين لبلادهم في عهد الخلافة، ظهرت صيغة جديدة في الشعر الأندلسي، حيث ابتكروا أوزانًا موسيقية، وانتشر الغناء، واستخدموا الألفاظ العامية في قصائدهم. [2]
أثر هذا التطور على الشعر، فنشأ فن شعري جديد يُعرف بـ”الموشحات”. نظم الوشاحون الموشحات، وأدخلوا الألفاظ العامية والعجمية، وابتكروا أوزانًا جديدة. [2]
لا يوجد اتفاق على من هو أول من نظم الموشحات، فتم نسب هذا الفن إلى أسماء متعددة. من بين الأسماء المذكورة، كان “ابن عبد ربه” من أوائل من نسب إليه هذا الفن، لكنّ الرأي السائد هو أنّ “محمد بن محمود القبري” هو أول وشّاح عرفته الأندلس. [3]
أجزاء الموشحات
الموشحات فنٌّ خرج عن تقليدية الشّعر الذي يتكون من البيت والذي بدوره ينقسم إلى عجزٍ وصدرٍ. أجزاء الموشح هي كالآتي: [4]
* **المطلع:** هو القفل الأول في الموشحة، ويتكون عادةً من شطرين أو أربعة.
* **الدور:** مجموعة من الأبيات التي تلي المطلع، ولا يجوز أن يقل عددها عن ثلاثة، في حين يجوز زيادة عددها بشرط أن تتكرر بنفس العدد في بقية الموشح.
* **السّمط:** هو كل شطر من أشطر الدور.
* **القفلي:** هو الدور وهو أجزاء مؤلفة، يُلزم أن يتفق كل قفل مع بقية الأقفال في الوزن والقوافي وعدد الأجزاء، وأقل ما يتركب منه القفل جزأين فصاعدًا.
* **البيت:** يختلف عن بيت القصيدة، فهو أجزاء مؤلفة مركبة أو مفردة، يُلزم كل بيت منها الاتفاق مع بقية أبيات الموشح في الوزن وعدد الأجزاء لا القوافي.
* **الغصن:** يُطلق على أشطر المطلع أو القفل أو الخرجة، وتتساوى الأغصان في العدد والترتيب والقوافي.
* **الخرجة:** هو القفل الأخير في الموشحة، وفي كثير من الأحيان تكون الخرجة عجمية اللفظ. [5]
أغراض الموشحات الأندلسية
تتنوع أغراض الموشحات الأندلسية، ومنها الآتي: [6]
* **الغزل:** من الأمثلة عليه مطلع لموشحة:
> “مَــــن ولــــيفي أمةٍ أمرًا ولم يعدلي
> يُــــعــــزلإلا لحاظ الرشا الأكحلال”
* **الوصف:** يُعتبر عنصر أساسي من عناصر الموشحة، ومثال عليه موشحة الكميت:
> “لاح للروضِ على غُرّ البِطاح
> زَهرٌ زاهرُ
> وثنا جيداً فنِعمَ الأقاحْنَ
> وُرُه الناظرُ
> زارني منه على وجه الصَّباح
> أرجٌ عاطرُ”
* **الرثاء:** ومن الأمثلة عليه:
> “ماءُ المدامع صابْعليكَ أولى أنْ يجودْ”
وشّاحو الأندلس
كثير هي أسماء وشاحي الأندلس، ومنهم الآتي: [7]
* **ابن عمار:** وهو أبو بكر بن محمد، المهدي الأندلسي الشلبي.
* **ابن زيدون:** وهو أحمد بن عبد الله وزيرٌ وشاعرٌ وكاتب، صاحب الرسالتين الهزلية والجديّة.
* **ابن اللبانة:** وهو محمد بن عيسى بن محمد أبو بكر اللخمي، وهو شاعر المعتمد بن عباد.
* **ابن الزقاق:** وهو أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عطية.
* **ابن هانئ:** وهو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن مفضل الأزدي الأندلسي.
بالإضافة إلى ابن رافع (أبو بكر محمد)، والأعمى التطيّلي، وابن ميمون القلعي، وغيرهم الكثير.
مصادر دراسة الموشحات
تُقسم مصادر دراسة الموشحات إلى مصادر مشرقيّة، ومصادر مغربيّة على النحو الآتي:
المصادر المشرقية
[8]* المستطرف من كل فن مستظرف للأبشيهي.
* الدر المكنون في السبع فنون لابن إياس.
* معجم الأدباء لياقوت الحموي.
* دار الطراز لابن سناء الملك.
المصادر المغربية
[8]* نفح الطيب للمقرّي.
* جيش التوشيح للسان الدين الخطيب.
* المطرب من أشعار أهل المغرب لابن دحية.
**المراجع**
[1] محمد عباسة، الموشحات والأزجال الأندلسية وأثرها في شعر التروبادور، صفحة 47 – 48. بتصرّف. [2] أبتمحمد عباسة، الموشحات والأزجال الأندلسية وأثرها في شعر التروبادور، صفحة 30 – 32. بتصرّف. [3] محمد عباسة، الموشحات والأزجال الأندلسية وأثرها في شعر التروبادور، صفحة 55. بتصرّف. [4] محمد عناني، الموشحات الأندلسية، صفحة 23 – 30. بتصرّف. [5] مجموعة من المؤلفين، كتاب موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة، صفحة 637. بتصرّف. [6] محمد عناني، الموشحات الأندلسية، صفحة 49 – 62. بتصرّف. [7] محمد عناني، الموشحات الأندلسية، صفحة 91 – 124. بتصرّف. [8] أبمحمد عناني، الموشحات الأندلسية، صفحة 12 – 14. بتصرّف.