فهرس المحتويات
| المبحث | الرابط |
|---|---|
| كلماتٌ عامةٌ من الفاروق | الانتقال إلى المبحث |
| مكارم الأخلاق في أقوال عمر | الانتقال إلى المبحث |
| الحث على الجهاد والسعي | الانتقال إلى المبحث |
| أقوال الفاروق في العلم والمعرفة | الانتقال إلى المبحث |
| إرشادات عمر لولاة الأمصار | الانتقال إلى المبحث |
كلماتٌ عامةٌ من الفاروق
عمر بن الخطاب، الفاروق، ثاني الخلفاء الراشدين، اشتهر بحكمته وشجاعته وزُهده. كان له دورٌ بارزٌ في نشر الإسلام، وتُعدّ أقواله من مصادر الفقه والأدب العربي. من تلك الأقوال:
«إني لا أحمل هم الإجابة ولكني أحمل هم الدعاء.»
وصفه -رضي الله عنه- بعض عباد الله قائلاً: «إن لله عباداً، يميتون الباطل بهجره، ويحيون الحق بذكره، رغبوا فرغبوا، ورهبوا فرهبوا، خافوا فلا يأمنون، أبصروا من اليقين ما لم يعاينوا فخلطوا بما لم يزايلوا، أخلصهم الخوف، فكانوا يهجرون ما ينقطع عنهم، لما يبقى لهم الحياة، عليهم نعمة، والموت لهم كرامة.»
وقد عبّر عن خشوعه وتواضعه بقوله: «قال عمر -رضي الله عنه-: لو نادى مُنادٍ من السماء: أيها الناس، إنكم داخلون الجنة كلّكم أجمعون إلّا رجلاً واحد، لخفت أن أكون هو، ولو نادى منادٍ: أيها الناس، إنّكم داخلون النار إلا رجلاً واحداً، لرجوت أن أكون هو.»
كما ذكر رحمه الله تعالى عزة المسلمين بالإسلام: «كُنْتُمْ أَقَلَّ النَّاسِ وَأَذَلَّ النَّاسِ وَأَضْعَفَ النَّاسِ فَأَعَزَّكُمُ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ، فَمَهْمَا تَطْلُبُوا الْعِزَّ بِغَيْرِهِ يُذِلَّكُمُ اللَّهُ».
و بيّن شدة محاسبته لنفسه بقوله: «لو ماتت شاة على شط الفرات ضائعة لظننت أن الله تعالى سائلي عنها يوم القيامة.»
وأشار إلى أهمية الصلاة وخشوع القلب فيها: «إذا رأيتم الرجل يضيع منالصلاة، فهو لغيرها من حق الله أشد تضييعاً. رأى عمر بن الخطاب رجلاً يطأطئ رقبته في الصلاة، فقال: يا صاحب الرقبة، ارفع رقبتك، ليس الخشوع في الرقاب إنما الخشوع في القلوب.»
كما أوصى بالتقوى والتوكّل على الله: «إن من اتقى الله وقاه، ومن اتكل عليه كفاه، ومن شكر له زاده، ومن أقرضه جزاه، فاجعلالتقوىعمارة قلبك، وجلاء بصرك، فإنه لا عمل لمن لا نية له، ولا خير لمن لا خشية له، ولا جديد لمن لا خلق له.»
ودعا بدعاءٍ جميلٍ في خطبةٍ له: «دعاء عمر -رضي الله عنه- في خطبته “اللّهم لا تدعني في غمرة، ولا تأخذني في غرّة، ولا تجعلني مع الغافلين”.»
وختم بقوله: «نحن قومٌ أعزّنا الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزّة بغيره أذلنا الله.»
مكارم الأخلاق في أقوال عمر
تتجلى مكارم الأخلاق في أقوال عمر بن الخطاب، فعرف -رضي الله عنه- بأخلاقه العالية. من أقواله في هذا الشأن:
«أجرأ الناس من جاد على من لا يرجو ثوابه، وأحلم الناس من عفا بعد القدرة، وأبخل الناس الذي يبخل بالسلام، وأعجز الناس الذي يعجز عن دعاء الله.»
كما حث على حسن الظن بقوله: «لا تظن بكلمة خرجت من امرئ مسلم شراً، وأنت تجد لها في الخير محملاً.»
وأشار إلى أهمية التسامح والعفو: «أعقل الناس أعذرهم للناس.»
ونصح بالبعد عن المنازعات: «لا تعرض ما لا يعنيك، واحذر عدوك، واعتزل صديقك، ولا تأمن خليلُك إلا الأمين، ولا أمين إلا من خشى الله.»
كما نصح بالتغاضي عن بعض الكلام: «إذا سمعت الكلمة تؤذيك، فطأطئ لها حتى تتخطاك.»
وذكر أهمية النصيحة: «لا خير في قوم ليسوا بناصحين، ولا خير في قوم لا يحبون الناصحين.»
وحث على التواضع والبعد عن الكبر: «ما وجد أحد في نفسه كبراً إلا من مهانة يجدها في نفسه.»
وختم بقوله: «عليك بالصدق وإن قتلك.»
الحث على الجهاد والسعي
لم يغفل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عن أهمية الجهاد في سبيل الله، والعمل والاجتهاد في الحياة. من أقواله في هذا السياق:
«إنكم تنتصرون على عدوكم بطاعة الله، فإن استويتم أنتم وهم في المعصية غلبوكم بعُدتهم وعَددهم.»
وأوصى بتعلّم المهن: «تعلموا المهنة فإنّه يوشك أن يحتاج أحدكم إلى مهنته.»
وأشار إلى خطورة البطالة: «إذا كان الشغل مجهدة فإن الفراغ مفسدة.»
وحرّم التسول: «لا يقعدن أحدكم عن طلب الرزق وهو يقول اللّهم ارزقني، فقد علمتم أن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة.»
وأفضل الكسب الحلال ولو كان فيه مشقة: «مكسبة فيها بعض الدناءة خير من مسألة الناس.»
أقوال الفاروق في العلم والمعرفة
يظهر حرص عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- على طلب العلم ونشره في أقواله العديدة. من بينها:
«سأل عمر -رضي الله عنه- رجلاً عن شيء، فقال: الله أعلم، فقال عمر لقد شقينا إن كنا لا نعلم أن الله أعلم!! إذا سئل أحدكم عن شيء لا يعلمه، فليقل: لا أدري.»
ونصح بعدم طلب العلم لأهداف دنيئة: «لا تتعلم العلم لثلاث ولا تتركه لثلاث، لا تتعلمه لتماري به ولا لتباهي به، ولترائي به، ولا تتركه حياء في طلبه ولا زهادة فيه، ولا رضا بالجهل به.»
وحدد مفهوم العقل: «ليس العاقل الذي يعرف الخير من الشر، ولكنه الذي يعرف خير الشرّين.»
وأشار إلى علاقة العلم بالخوف والرجاء: «العلم بالله يوجب الخضوع والخوف، وعدم الخوف دليل على تعطيل القلب من المعرفة، والخوف ثمرة العلم، والرجاء ثمرة اليقين، ومن طمع في الجنة اجتهد في طلبها، ومن خاف من النار اجتهد في العرب منها.»
وأوصى بتعليم العلم وتواضعه: «تعلموا العلم وعلموه الناس، وتعلموا الوقار والسكينة، وتواضعوا لمن تعلمتم منه ولمن علمتموه، ولا تكونوا جبارة العلماء فلا يقوم جهلكم بعلمكم.»
إرشادات عمر لولاة الأمصار
كان عمر بن الخطاب يحرص على توجيه ولاة الأمصار، وإرشادهم لما فيه خير المسلمين. من رسائله لهم:
«كتب عمر لأبي موسى الأشعري فقال: إن الحكمة ليست عن كبر السن، ولكن عطاء الله يعطيه من يشاء.»
وكتب لسعد بن أبي وقاص: «يا سعد، إن الله إذا أحب عبداً حببه إلى خلقه، فاعتبر منزلتك من الله بمنزلتك من الناس، واعلم أن ما لك عند الله مثل ما لله عندك.»
وكتب لأبي عبيدة بن الجراح: «أغمض عن الدنيا عينك، وول عنها قلبك، وإياك أن تهلكك كما أهلكت من كان قبلك، فقد رأيت مصارعها، وعاينت سوء آثارها على أهلها، وكيف عري من كست، وجاع من أطعمت، ومات من أحيت.»
