حقوق الجار في الإسلام

فهرس المحتوى

حقوق الجار في الإسلام

أكد الإسلام على أهمية صلة الرحم والعيش بسلام وتكافل بين الجيران، وجعل لِـهُم حقوقاً شرعية على بعضهم البعض. عندما يلتزم المسلمون بهذه الحقوق، تَسود بينهم روح الألفة والمحبة والتسامح، التي تُميّز المجتمع المسلم عن غيره.

من أهم حقوق الجار في الإسلام:

فضل الإحسان إلى الجار

أقرب الناس للإنسان وأكثرهم معرفةً به وبأحواله هم جيرانه. إنّ للجار حقاً عظيماً على جاره، ويُعدّ القيام بحق الجار من أوجب الواجبات ومن أكبر أسباب السعادة والراحة.

كان العرب في الجاهلية يتفاخرون بحسن الجوار، ورعاية حقوقه. ولما جاء الإسلام أكّد على حق الجار، قال تعالى:(اعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ)،[٨] فالله سبحانه وتعالى يوصي بالإحسان إلى الجار مهما كانت مكانته ومهما كانت درجة قربه.

أحاديث شريفة عن الإحسان إلى الجار

أوصى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالجار كما أوصاه الله به عن طريق الوحي، فقد روت السيدة عائشة -رضي الله عنهاـ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:(ما زالَ يوصيني جبريلُ بالجارِ حتَّى ظنَنتُ أنَّهُ سيورِّثُهُ).[٩]

ورُوي عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه قال:(مَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فلْيُكرِمْ جارَهُ)،[١٠] ويدل هذا على فَضل إكرام الجار وحُسن معاملته، وأن إكرام الجار وحُسن معاملته صفاتٌ تَدُل على كمال الإيمان وتمامه.

طرق الإحسان إلى الجار

يستطيع المسلم أن يُحسن إلى جاره وأن يقدّم له كلّ ما هو جميل. ولإحسانه وجوه كثيرة، نذكر بعضاً منها:

المراجع

  1. عابد بن عبد الله الثبيتي (20-10-2013)،”حقوق الجار”،طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 22-2-2017.
  2. رواه الألباني، في صحيح الترغيب، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 2560، صحيح.
  3. رواه الألباني، في صحيح الترغيب، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 2550، صحيح.
  4. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 45، صحيح.
  5. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 1609، صحيح.
  6. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 4761، صحيح.
  7. أبتزين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن، السَلامي، البغدادي، ثم الدمشقي، الحنبلي (المتوفى: 795هـ) (1422هـ – 2001م)،جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم(الطبعة السابعة)، بيروت: مؤسسة الرسالة، صفحة 345، جزء 1.
  8. سورة النساء، آية: 36.
  9. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 6014، صحيح.
  10. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي شريح العدوي الخزاعي الكعبي، الصفحة أو الرقم: 6019، صحيح.
  11. محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج، أبو عبد الله، شمس الدين المقدسي الرامينى ثم الصالحي الحنبلي (المتوفى: 763هـ)،الآداب الشرعية والمنح المرعية(الطبعة الأولى)، الرياض: عالم الكتب، صفحة 16، جزء 2.
  12. محمد الجوابي،المجتمع والأسرة في الإسلام، صفحة 75. بتصرّف.
Exit mobile version