| مخاوفٌ تلاحق الحبّ |
| الخوف من الخذلان: جرحٌ قديمٌ |
| الندم: هل يستحقّ الحبّ هذه المخاطرة؟ |
مخاوفٌ تلاحق الحبّ
أحبّك، لكنّ ظلالَ الخوف تُحيطُ بمشاعري. أخشى النهايات، تلك النهايات التي لطالما حصدت أحلامي قبل أن تُزهر. لقد عشتُ مرارةَ فقدانِ كلّ ما أحببته، بعد أن أُرهقَ قلبي بالتعلق الشديد. الفرحُ يبقى وهمًا، والسعادةُ حكايةٌ من الخيال، هذا ما تُعلّمُني إيّاهُ تجاربي. أحبّك، وقلبي يرتجفُ خوفاً من هذا الحبّ العميق، فلم يعد لديّ متّسعٌ لِجرحٍ جديد.
أُخفي هذا الحبّ، وأُبقيَهُ سرّاً دفيناً، خشيةً من أن يُسرقَ منّي. أخشى البوحَ حتى لنفسي، فجمالُكَ يجذبني، بينما تُبعدني مخاوفي وهواجسي.
الخوف من الخذلان: جرحٌ قديمٌ
أُحسّ بمشاعري تتدفقُ نحوَك، وكأنّها تُجبرني على ذلك. وجودُك يُضيءُ حياتي، ويُلونُها بألوانٍ لم أرها من قبل. حتى الطقسُ يبدو ربيعياً في حضرتك، رغم أنّنا في فصل الخريف. حافظتُ على قلبي طويلاً، وحميته من الجراح. لكنّكَ قلبتَ كلّ الموازين، وسيطرت على أفكاري وأحلامي.
أُفكّر بكِ الليلَ والنهار. تذكرني كلماتُ الشاعر فاروق جويدة: “شيءٌ إليكَ يشدّني لا أدري ما هو منتهاه.. يوماً أراهُ نهايتي ويومًا أرى فيه الحياة!” يجذبني كلّ ما فيك، لكنّ خوفي من الخذلان يُقاوم هذا الجذب. كيف أُسلّمُ قلبي دونَ أن أخشى أن يُرمى على قارعة الطريق؟ المشاعرُ ليست شيئاً رخيصاً يُمنحُ بسهولة. روحي ارتجفت كارتجافة الغريق بعد نجاته، فأنا أُحبّك، لكنّ الخوف من الخذلان يُسيطرُ عليّ.
الندم: هل يستحقّ الحبّ هذه المخاطرة؟
كما قالت الكاتبة أحلام مستغانمي: “أخاف أن أحبك، فأفقدك ثم أتألم وأخاف أيضاً ألّا أحبك فتضيع فرصة الحب فأندم!” أعيشُ حالةً من عدم التوازن، منذ عرفتُك. حياتي مُنظّمة، لكنّ قلبي يعيشُ الفوضى. أُعجبُ بكِ إعجاباً شديداً، وأجدُ فيكِ ما يُكمّلُ روحي. لكنّ خوفي من النهايات لا يفارقني.
أنا امرأةٌ اعتادت أن تفقدَ كلّ ما تحبّه. نستطيعُ كبح جماح العاطفة في البداية، لكنّنا نعجزُ عن ذلك في النهاية. هذا ما يُخيفني. علّمني كيف أحبك بلا ألم، وكيف لا أحبك بلا ندم.
