محتويات
الوصف القرآني للحور العين: جمالٌ يفوق الوصف
لم يذكر الله -تعالى- أسماءً محددة للحور العين في القرآن الكريم، لكنّه وصفهن بصفاتٍ تدلّ على جمالٍ يفوق الخيال. فهو -سبحانه وتعالى- يُشير إلى صفاتهِنّ الرفيعة في آياتٍ كريمة تُبرزُ كمالَ خلقهنّ وفضلهنّ. من هذه الصفات:
قاصرات الطرف: حياءٌ وعفافٌ
يقول الله تعالى: (فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ)[١]. هذه الآية الكريمة تُبرزُ حياءَ الحور العين وعفافهنّ، فنظرهنّ مقصورٌ على أزواجهنّ فقط، وهذه من أجمل صفات المرأة وأكثرها جاذبيةً، فقد جعلها الله -عز وجل- أولَ صفةٍ يُذكرها في وصفهنّ.
حور عين: جمالٌ ساحرٌ
يقول الله -جلّ وعلا-: (… وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ)[٢]. كلمة “حور” تدلّ على الجمالِ الباهر، و”عين” تُشير إلى جمالِ أعينهنّ الواسعةِ، التي تُشبهُ اللؤلؤَ المكنونَ في بياضها وسوادها. وهنّ خلقٌ لا يُشبههنّ خلقٌ، فجمالهنّ دايمٌ لا يتأثرُ بمرورِ الزمن.
وترد الإشارة إلى جمال الحور العين في آيات أخرى، منها قوله تعالى:(حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ)[٤] وقوله تعالى: (وَحُورٌ عِينٌ* كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ* جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)[٥] وكذلك قوله تعالى:(يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ* كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ* يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ).[٦]
الوصف النبوي الشريف للحور العين: نعيمٌ لا يُوصف
لم يرد ذكر أسماء للحور العين في الأحاديث النبوية الصحيحة، ولكنّ الأحاديث تُبرزُ صفاتهنّ الكريمة ونعمَ الجنة التي تتمتعُ بها. من هذه الأحاديث:
حديث يُبين غيرةَ الحور العين على أزواجهنّ: (لاَ تؤذي امرأةٌ زوجَها في الدُّنيا ، إلاَّ قالت زوجتُهُ منَ الحورِ العينِ لاَ تؤذيهِ قاتلَكِ اللَّهُ فإنَّما هوَ عندَكِ دخيلٌ يوشِكُ أن يفارقَكِ إلينا)[٧]. وهذا الحديث يُحذرُ من إيذاءِ الزوج، ويُشيرُ إلى غيرةِ الحور العين.
حديثٌ يصفُ جمالَ الحور العين: (أوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ القَمَرِ ليلةَ البَدْرِ، والثَّانيةُ عَلَى لَوْنِ أَحْسَنِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّماءِ، لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ زَوْجَتانِ، عَلَى كُلِّ زَوْجَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً، يَبْدُو مُخُّ ساقِها مِنْ وَرَائِها)[٩]. هذا الحديث يُبيّنُ بهاءَ جمالِ الحور العين ونعيمهنّ في الجنة.
حديث آخر يوضح جمال الحور العين: (…ولو أنَّ امْرَأَةً مِن نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إلى الأرْضِ لَأَضَاءَتْ ما بَيْنَهُمَا، وَلَمَلَأَتْ ما بَيْنَهُما رِيحًا، وَلَنَصِيفُهَا -يَعْنِي الخِمَارَ- خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما فِيهَا)[١١]. يصور هذا الحديث جمال ونور الحور العين ورائحتهن الطيبة.
المراجع
- سورة الرحمن، آية:56
- سورة الطور، آية:20
- سورة الرحمن، آية:72
- سورة الواقعة، آية:22-24
- سورة الدخان، آية:53-55
- رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن معاذ بن جبل، صحيح.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، صحيح.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، صحيح.








