فهرس المحتويات
| المبحث | الرابط |
|---|---|
| عظمة المسجد الحرام: أول بيت وضع للناس | #haram |
| المسجد النبوي الشريف: قبلة المسلمين الثانية | #nabawi |
| المسجد الأقصى المبارك: قبلة المسلمين الأولى | #aqsa |
| دور المساجد في حياة المسلمين | #role |
| المراجع | #references |
عظمة المسجد الحرام: أول بيت وضع للناس
يُعتبر المسجد الحرام أول بيت وضع للناس على وجه الأرض [1]. يمتاز بمكانة فريدة وأجر عظيم لا يُضاهى، فقد قال رسول الله ﷺ: (صلاةٌ في المسجدِ الحرامِ أفضلُ من مائةِ صلاةٍ في مسجدي) [2, 3]. وقد ورد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: (صلاةٌ في مسجِدي أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سواهُ إلَّا المسجدَ الحرامَ وصلاةٌ في المسجدِ الحرامِ أفضلُ من مائةِ ألفِ صلاةٍ فيما سواهُ) [4]. تُعادل الصلاة الواحدة فيه صلاة خمس وخمسين عاماً وستة أشهر وعشرين ليلة [5]. وقد حثّ الإسلام على السعي لزيارة المسجد الحرام [6]، كما جاء في قول النبي ﷺ: (لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ، ومَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومَسْجِدِ الأقْصَى) [7]. ويُلاحظ أن لفظ “المسجد الحرام” قد يشمل المسجد نفسه، أو الحرم، أو مكة المكرمة بأكملها. تُعزز أهميته ومكانته أيضاً إقامة فريضة الحجّ فيه [8].
المسجد النبوي الشريف: قبلة المسلمين الثانية
قال رسول الله ﷺ: (صلاةٌ في مسجدي هذا أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سواهُ من المساجدِ إلا المسجدَ الحرامَ) [2, 5]. فالصلاة في المسجد النبوي تُعادل ألف صلاة في غيره [9]. وقد أسس على التقوى [10]. لا تُقام فيه مناسك الحج أو العمرة، إلا أن زيارته سنة مؤكدة في أي وقت من العام. ويحتوي على قبر النبي ﷺ، وأبي بكر الصديق رضي الله عنه، وعمر بن الخطاب رضي الله عنه [11]. عند دخول المسلم للمسجد النبوي، يُسنّ أن يصلي ركعتي تحية المسجد، ثم يُسلم على النبي ﷺ، وعلى أصحابه [12]. وقد قال النبي ﷺ: (ما بيْنَ بَيْتي ومِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِن رِياضِ الجَنَّةِ، ومِنْبَرِي علَى حَوْضِي) [13, 11]. وفي فضل السلام عليه، قال النبي ﷺ: (ما مِن أحدٍ يسلِّمُ عليَّ إلَّا ردَّ اللَّهُ عليَّ روحي حتَّى أردَّ علَيهِ السَّلامَ) [14, 15]. وهو من المساجد الثلاثة التي تُشدّ الرحال إليها كما ورد في الحديث الشريف [16].
المسجد الأقصى المبارك: قبلة المسلمين الأولى
يُعرف أيضاً باسم بيت المقدس. تعددت الأقوال في سبب تسميته “الأقصى” منها: بعده المكاني عن الكعبة، أو بعده الزمني الذي يبلغ أربعين عاماً، أو لكونه لم يكن خلفه مسجد آخر عند بنائه، أو لبعده عن الخبث [17]. ومن أسمائه: إيلياء، وكورة، وبيت إيل، والقدس (للدلالة على الطهر والقداسة). روى عبد الله بن عمرو رضي الله عنه عن النبي ﷺ: (إنَّ سليمانَ بنَ داودَ لمَّا بنى بيتَ المقدسِ سألَ اللَّهَ عزَّ وجلَّ خلالًا ثلاثةً سألَ اللَّهَ عزَّ وجلَّ حُكمًا يصادِفُ حُكمَهُ فأوتيَهُ وسألَ اللَّهَ عزَّ وجلَّ مُلكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعدِهِ فأوتيَهُ وسألَ اللَّهَ عزَّ وجلَّ حينَ فرغَ من بناءِ المسجدِ أن لا يأتيَهُ أحدٌ لا ينهزُهُ إلَّا الصَّلاةُ فيهِ أن يخرجَهُ من خطيئتِهِ كيومِ ولدتهُ أمُّهُ) [18, 17]. يُعدّ ثاني مسجد وضع في الأرض بعد المسجد الحرام، فقد قال أبو ذر رضي الله عنه: (قُلتُ يا رَسولَ اللَّهِ، أيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ في الأرْضِ أوَّلَ؟ قالَ: المَسْجِدُ الحَرَامُ قالَ: قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ المَسْجِدُ الأقْصَى قُلتُ: كَمْ كانَ بيْنَهُمَا؟ قالَ: أرْبَعُونَ سَنَةً) [19]. يُشدّ الرحال إليه، والصلاة فيه تُعادل خمسمائة صلاة [20]. كان المسلمون يتجهون للصلاة نحوه قبل أن تُغيّر القبلة إلى الكعبة. وهو قبلتهم الأولى، وإليه كان إسراء النبي ﷺ، ومنه عُرج به إلى السماوات العُلا في ليلة الإسراء والمعراج. قال تعالى: (سُبحانَ الَّذي أَسرى بِعَبدِهِ لَيلًا مِنَ المَسجِدِ الحَرامِ إِلَى المَسجِدِ الأَقصَى الَّذي بارَكنا حَولَهُ لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّميعُ البَصيرُ) [21]. وتدل الآية على بركة أرض المسجد الأقصى لما دُفن حولها من الأنبياء، أو لكثرة النباتات والمياه فيه [22].
دور المساجد في حياة المسلمين
للمساجد دور بالغ الأهمية في الإسلام، وتأثير كبير على الفرد والمجتمع. فهي من أفضل البقاع على الأرض. ومن أهمية المساجد في الإسلام: نشر العلوم والمعارف والثقافة، وتربية النفوس وتدريبها على مكارم الأخلاق، وحث المسلمين على التقوى والطهارة، ومغفرة الذنوب والشهادة بالإيمان، والاستعداد للقاء الله عز وجل، وتربية المجتمع تربية إيمانية كاملة، بمعالم إسلامية تسير على هدي النبي محمد ﷺ [23].