فهرس المحتويات
- توحيد الله تعالى: جوهر العقيدة
- توحيد الألوهية والربوبية: فهم أسس الإيمان
- التوحيد والفطرة: توافق طبيعي
- المراجع
توحيد الله تعالى: جوهر العقيدة
توحيد الله تعالى هو محور العقيدة الإسلامية، ويشكل اللبنة الأساسية في فهم الإسلام. يشير التوحيد إلى الإيمان بوجود إله واحد لا شريك له، وهو الخالق والمدبر للكون.
أكد القرآن الكريم بشدة على أهمية التوحيد في العديد من المواضع، موضحًا تأثيره العميق على حياة الإنسان. فالتوحيد يريح النفس الإنسانية من الهموم، ويرفع من قيمتها وكرامتها. لا يعود الإنسان خاضعاً إلا لله تعالى وحده، فخضوعه لله هو جوهر الحرية الحقيقية. أورد القرآن الكريم العديد من المعتقدات الخاطئة وأبطلها من خلال الحجج العقلية والمنطقية، ليوجه الإنسان المسلم إلى تسليم أمره لله وحده.
لغةً، يشير التوحيد إلى تصيير الشيء إلى واحد. أما اصطلاحاً، فهو الاعتقاد الجازم بأن الله تعالى واحد أحد، لا شريك له في ألوهيته، أو أسمائه، أو ربوبيته، أو صفاته. ورد هذا المصطلح العقدي الهام في القرآن الكريم، ومن الأمثلة على ذلك قوله تعالى: “(قل هو الله أحد)” (الإخلاص: 1). وقد ورد أيضًا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك قوله -صلى الله عليه وسلم- الوارد في صحيح مسلم: “(بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسَةٍ: عَلَى أَنْ يُوَحَّدَ الله، وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَصِيَامِ رَمَضَانَ وَالْحَجِّ).” [1]
توحيد الألوهية والربوبية: فهم أسس الإيمان
يتشكل التوحيد من نوعين رئيسيين:
- توحيد الألوهية: هو اعتقاد المسلم بشكل قطعي بأن الله تعالى هو وحده الذي يستحق العبادة. من هنا، ظهر مفهوم الإخلاص في العبادة لله وحده، فكل عمل يصدر عن الإنسان المسلم المؤمن بالله يجب أن يكون خالصاً لوجهه الكريم فقط، دون طلب أي منفعة أخرى.
- توحيد الربوبية: هو اعتقاد المسلم بأن الله تعالى وحده هو مدبر الكون وخالقه. هو الذي يفعل به وبخلقه ما يشاء، وهو الوحيد القادر على الحياة والموت. لا شريك له في ذلك ولا سلطان لأحد سواه.
التوحيد والفطرة: توافق طبيعي
خلق الله تعالى الإنسان على الأرض، وأمدّه بكل ما يحتاجه لدراسة هذا العالم. استطاع الإنسان الوصول إلى مراتب متقدمة علمياً، فدرس الكائنات الحية، والظواهر الطبيعية، والفضاء الخارجي، وجسم الإنسان، ونفسه.
من خلال مشاهداته ودراساته، شعر الإنسان بفضل الكون واستنتج وجود خالق واحد، فكل شيء يشير إلى ذلك. يتوافق هذا الإدراك بشكل كبير مع الفطرة الإنسانية التي تشعر بالبهجة والسمو عند توحيد الله تعالى. فالفطرة السليمة للإنسان تحب ما يجلب لها النفع، وتميل إلى مصدر الأمان والاطمئنان، لهذا نجدها تبحث عن الله باستمرار، تواقة إليه. [3]
المراجع
- صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان ما بنى عليه الإسلام.
- “The Reality And Nature Of God”, www.tparents.org, Retrieved 5/11/2018. Edited.
- “Divine Instinct”, submission.org, Retrieved 5/11/2018. Edited.
