جدول المحتويات
مسارات الكسب الحلال
قد يغيب عن البعض التفريق بين الوسائل المشروعة وغير المشروعة في تحصيل الأموال. وقد أوضح النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا الأمر جلياً بقوله: (الحَلالُ بَيِّنٌ، والحَرامُ بَيِّنٌ). ولا يمكن حصر الطرق المشروعة نظراً لتعددها وتنوعها، ومن بينها:
- أي عمل لا يشوبه الحرام.
- الزراعة وإحياء الأراضي البور، وهو عمل جليل.
- صناعة المنتجات المباحة، حيث يعتبرها بعض العلماء من أفضل الأعمال اقتداءً بنبي الله داود -عليه السلام-. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ما أكَلَ أحَدٌ طَعامًا قَطُّ، خَيْرًا مِن أنْ يَأْكُلَ مِن عَمَلِ يَدِهِ، وإنَّ نَبِيَّ اللَّهِ داوُدَ -عليه السَّلامُ-، كانَ يَأْكُلُ مِن عَمَلِ يَدِهِ).
- التجارة الخالية من بيع المحرمات كالمسكرات.
- الحرف والمهن المتنوعة كالحدادة والنجارة.
- إتقان العمل الوظيفي يعتبر من الكسب الحلال.
- رعاية الأغنام والحيوانات، تعلم الصبر والجلد، وهي مهنة مارسها النبي صلى الله عليه وسلم وعدد من الأنبياء.
مسالك الكسب الحرام
للأسف، يتجاهل العديد من الناس في هذا العصر مصدر رزقهم، سواء كان حلالاً أم حراماً. وقد ورد ذكر هذا الأمر في الحديث النبوي الشريف، حيث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ليَأْتِيَنَّ علَى النَّاسِ زَمانٌ، لا يُبالِي المَرْءُ بما أخَذَ المالَ، أمِنْ حَلالٍ أمْ مِن حَرامٍ).
ويمكن تقسيم الكسب غير المشروع إلى ثلاثة أنواع رئيسية:
- أن يكون المال مملوكاً للغير كالسرقة والاغتصاب. لا يجوز التعامل مع السارق أو الغاصب بأي شكل من الأشكال، وإلا كان الشخص شريكاً له في الإثم.
- أن يكون المال متحصلاً عليه من عقود محرمة كالربا. قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ). وكذلك القمار والرشوة والمتاجرة بالمحرمات كالخمر. لا يجوز السكن في بيت تم شراؤه بمال حرام، أو تناول ما تم شراؤه بهذا المال.
- خيانة الأمانة في العمل. على الموظف أن يدرك حقوقه وواجباته، وأن يرفض أي رشوة أو اختلاس.
كيفية التعامل مع المال المختلط الحلال بالحرام
إذا اختلط المال الحلال بالمال الحرام، يجب التعامل معه على النحو التالي:
- إذا كان المال الحرام محدداً في ملكية شخص ما، يجب إعادته إلى صاحبه.
- إذا كان المال الحرام غير محدد، يجب التصدق بالمبلغ الذي يغلب على الظن أنه يمثل قيمة المال الحرام، دون نية الثواب.
- تجب الزكاة على المال الحرام، ويجب إعادته إلى أصحابه أو التصدق به دون نية الثواب.
التحذير من مغبة الكسب الخبيث
لقد حذر الإسلام من التهاون في تحصيل الرزق الحلال، ورتب الوعيد الشديد لمن يسلك الطرق المحرمة في الكسب. ومن بين الأمور التي حذر منها الإسلام في هذا السياق:
- الربا، واعتباره من الكبائر.
- الاعتداء على أموال الناس بالباطل.
- المتاجرة بالمحرمات.
المراجع
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن النعمان بن بشير ، الصفحة أو الرقم:2051 .
- أحمد الطويل،كتاب اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق، صفحة 39. بتصرّف.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن المقدام بن معدي كرب، الصفحة أو الرقم:2072.
- أحمد حطيبة،كتاب تفسير أحمد حطيبة، صفحة 3. بتصرّف.
- مجموعة مؤلفين،كتاب الموسوعة العقدية الدرر السنية، صفحة 207. بتصرّف.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:2083 .
- مجموعة من المؤلفين،كتاب فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 9984. بتصرّف.
- سورة ال عمران، آية:130
- أحمد الطويل،كتاب اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق، صفحة 56. بتصرّف.
- مجموعة مؤلفين،كتاب الفتاوى الاقتصادية، صفحة 90. بتصرّف.
