جدول المحتويات
فهم التوحد
يعتبر التوحد حالة تصيب الأطفال نتيجة لاضطرابات في تطور الجهاز العصبي. تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 1 إلى 2 من بين كل مئة طفل يعانون من هذا الاضطراب. عادةً ما يصيب الذكور بنسبة أكبر من الإناث، حيث تصل النسبة إلى 4 ذكور مقابل كل أنثى.
على الرغم من أن الأسباب الدقيقة المؤدية إلى التوحد لا تزال غير مفهومة بشكل كامل، إلا أن هناك اعتقادًا قويًا بأن العوامل الوراثية تلعب دورًا هامًا. قد تتسبب هذه العوامل في حدوث طفرات أو تشوهات في بعض الجينات، مما يؤدي إلى ظهور هذا الاضطراب. بالإضافة إلى ذلك، يُعتقد أن العوامل البيئية، مثل التعرض لمواد كيميائية معينة كالمبيدات الحشرية أو المعادن، قد تساهم أيضًا في زيادة خطر الإصابة بالتوحد. ومع ذلك، لا تزال الأدلة العلمية غير كافية لتأكيد هذه المعلومة بشكل قاطع.
التمييز بين التوحد وطيف التوحد
يكمن الاختلاف الجوهري بين التوحد واضطراب طيف التوحد في أن طيف التوحد يمثل الحالة العصبية والنفسية الشاملة التي تؤدي إلى ظهور مجموعة من التحديات. تتباين حدة هذه التحديات من طفل لآخر، وهو ما استدعى استخدام مصطلح “الطيف” لوصف هذه الحالة.
تم تقسيم هذا الطيف بناءً على شدة الحالة إلى عدة فئات، تتضمن:
- اضطراب التوحد الكلاسيكي.
- متلازمة ريت.
- متلازمة أسبرجر.
- اضطرابات النمو غير المحددة.
بناءً على هذا التقسيم، يمكن اعتبار التوحد الكلاسيكي أحد اضطرابات طيف التوحد، والذي يتميز بشدة أعراضه مقارنةً بالفئات الأخرى ضمن الطيف.
علامات التوحد
يمكن ملاحظة بعض العلامات التي قد تشير إلى إصابة الطفل بالتوحد في المراحل المبكرة من حياته، حيث تبدأ هذه العلامات في الظهور بعد بلوغ الطفل عمر الستة أشهر. يتم التأكد من التشخيص بشكل قاطع عندما يبلغ الطفل عامه الثاني. غالبًا ما يستمر هذا الاضطراب مع الطفل طوال حياته، ويظهر من خلال مجموعة من العلامات الأساسية، والتي تشمل:
- تدني التواصل الاجتماعي: يظهر ذلك في قلة التواصل البصري، عدم الاستجابة عند مناداة الطفل باسمه، والاكتفاء بالتفاعل مع الآخرين من خلال كلمات غير مفهومة أو تقليد الحركات. يميل الأطفال المصابون بالتوحد إلى تفضيل البقاء بمفردهم بدلًا من الاندماج مع الآخرين، وقد يظهرون سلوكيات عدوانية مثل الضرب أو إيذاء النفس أو الآخرين.
- صعوبة التواصل المفهوم: يواجه الطفل صعوبة في التعبير عن أفكاره ورغباته، وقد يتحدث بطريقة معكوسة في بعض الأحيان، مثل عكس الضمائر مع الكلمات. بالإضافة إلى ذلك، قد يعاني من صعوبة في التعبير عن نفسه من خلال الحركات أو الإشارات.
- السلوكيات النمطية والمتكررة: يكرر الطفل سلوكيات أو عبارات أو جمل بشكل مستمر، مثل القيام بحركات متكررة في اليدين أو الرأس، أو التركيز على نقطة واحدة لفترة طويلة. قد يظهر الطفل أيضًا سلوكيات تشبه الوسواس القهري، مثل الحرص على ترتيب الأشياء في المكان بشكل دقيق.
- صعوبة إدراك الخطر: قد يواجه الطفل صعوبة في التمييز بين الأمور الخطرة والآمنة، مما يعرضه للخطر.
- الحساسية للمس: يظهر الطفل حساسية مفرطة عند الاقتراب منه أو لمسه، خاصة في منطقة الرأس.
- فرط الحركة: قد يكون الطفل مفرط النشاط والحركة بشكل ملحوظ.
