محتويات
| أسباب الضعف الإيماني | |
|---|---|
| سبل تقوية الإيمان | |
| علامات الضعف الإيماني | |
| المؤمن القوي والمؤمن الضعيف | |
| المراجع |
عوامل تُضعف الإيمان
يُعاني الكثير من المسلمين من ضعف في إيمانهم، وهذا الضعف له أسبابه المتعددة التي يجب على كل مسلم أن يتجنبها. نذكر منها:
* **البعد عن أجواء الإيمان:** الإبتعاد الطويل عن الرفقة الصالحة والقدوة الحسنة، يضعف القلب ويُقسيه. كما قال تعالى: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ)؛[٢] فإنّ هذه الأجواء الإيمانية تُقوي الإيمان وتُلين القلوب.
* **البيئات المُفسدة:** التواجد في بيئاتٍ مليئة بالمعاصي، كسماع الموسيقى المحرمة والاختلاط المحرّم، يُضعف الإيمان ويُبعد القلب عن الله.
* **التعلق بالدنيا:** الإنشغال المفرط بالمال والزوجة والأولاد على حساب طاعة الله، يُشغل القلب ويُبعده عن ذكر الله. وحذر الله تعالى ورسوله من ذلك، فقال تعالى: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّـهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ).[٣]
* **الإفراط في الشهوات:** الإفراط في الطعام والنوم والسهر والضحك والكلام يُقسي القلب و يُميت روحانيته.
* **الإهمال الديني:** الابتعاد عن القرآن الكريم وعن ذكر الله، ومُجالسة أصحاب السوء، يُؤدي إلى الوقوع في المعاصي نتيجة ضعف الإيمان.
* **تقصير العبادات:** التكاسل عن العبادات، وعدم التدبر فيها، وعدم الاهتمام بمواسم الخير، كل ذلك يُضعف الإيمان.
* **جهل الشريعة:** الابتعاد عن علوم الشريعة التي تُحيي القلب، وعدم التأثر بآيات القرآن الكريم، من أبرز عوامل ضعف الإيمان.
طرق تقوية الإيمان
هناك العديد من الطرق التي تساعد على تقوية الإيمان وعلاجه:
* **التدبر في القرآن:** التفكر والتدبر في القرآن الكريم وآياته، قال تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ).[٨] وكان النبي صلى الله عليه وسلم يُكثر من قراءة آية واحدة ليلاً، مُتدبرًا فيها.
* **التدبر في أسماء الله:** التدبر في أسماء الله الحسنى وفهم معانيها يُشعر العبد بعظمة خالقه.
* **طلب العلم الشرعي:** السعي في طلب العلم الشرعي يزيد الإيمان والخشية من الله، قال تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّـهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ).[١٠]
* **حلقات الذكر:** الالتزام بحلقات الذكر يزيد الإيمان، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ).[١١]
* **العمل الصالح:** الإكثار من العمل الصالح وملء الوقت به، مع المُداومة على ذلك والتنويع في الأعمال.
* **الخوف من سوء الخاتمة:** الخوف من سوء الخاتمة يحثّ على تكثيف العبادة وتجديد الإيمان.
* **ذكر الموت:** الإكثار من ذكر الموت يُلين القلب ويردع عن المعاصي، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ هَادِمِ اللَّذَّاتِ يَعْنِي الْمَوْتَ).[١٢]
* **تذكر الآخرة:** تذكر منازل الآخرة وأحوال يوم القيامة يُجدد الإيمان في القلب.
* **التأثر بالآيات الكونية:** التأثر بالآيات الكونية كالخسوف والكسوف، يُقوي الإيمان.
* **ذكر الله:** الإكثار من ذكر الله شفاء للقلب وطرد للشيطان، قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّـهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّـهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).[١٤]
* **الخضوع لله:** الانكسار لله والذلّة والخضوع له، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ، وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ).[١٥]
* **قصر الأمل:** قصر الأمل والتفكر في حقارة الدنيا، قال تعالى: (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ).[١٦]
* **تعظيم حرمات الله:** تعظيم حرمات الله وأوامره، قال تعالى: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّـهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ).[١٧]
* **الولاء والبراء:** موالاة المؤمنين ومعاداة غير المؤمنين.
* **التواضع:** التواضع يُجلّي القلب من الكبر.
* **محاسبة النفس:** محاسبة النفس، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ).[١٨]
* **دعاء زيادة الإيمان:** الإكثار من دعاء الله بزيادة الإيمان، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَخْلُقُ فِي جَوْفِ أَحَدِكُمْ كَمَا يَخْلُقُ الثَّوْبُ، فَاسْأَلُوا اللَّهَ تَعَالَى: أَنْ يُجَدِّدَ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِكُمْ).[١٩]
أمارات ضعف الإيمان
من مظاهر ضعف الإيمان:
* **المعاصي:** ارتكاب المعاصي واستصغارها والإصرار عليها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ).[٢١]
* **التراخي عن الطاعات:** التثاقل عن الطاعات والتقاعس عنها، كالتأخر عن الصلوات وهجران القرآن.
* **التنافس في الدنيا:** التنافس في الدنيا والانشغال بها والانخداع بزخرفها.
* **سوء الأخلاق:** ظهور الأخلاق السيئة كالكبر والحسد، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ).[٢٣]
* **قسوة القلب:** الشعور بقسوة القلب وعدم التأثر بشيء، وعدم إتقان العبادات.
مقارنة بين المؤمن القوي والضعيف
المؤمن القوي هو من يعمل للآخرة، وعزيمته قوية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويتحمل مشاق الدعوة إلى الله، ويكون شديد الرغبة في الطاعات ولا يتكاسل عنها. أما المؤمن الضعيف فهو عكس ذلك. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ، خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ، فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ).[٢٤]
المراجع
[٢] سورة الحديد، آية: 16.[٣] سورة آل عمران، آية: 14.
[٨] سورة الإسراء، آية: 82.
[١٠] سورة فاطر، آية: 28.
[١١] رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو سعيد الخدري وأبو هريرة، صحيح.
[١٢] رواه النووي، في الخلاصة، عن أبو هريرة ، إسناده صحيح.
[١٤] سورة الرعد، آية: 28.
[١٥] رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة ، صحيح.
[١٦] سورة آل عمران، آية: 185.
[١٧] سورة الحج، آية: 32.
[١٨] سورة الحشر، آية: 18.
[١٩] رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن عبدالله بن عمرو ، صحيح.
[٢١] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو هريرة ، صحيح.
[٢٣] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك ، صحيح.
[٢٤] رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة ، صحيح.