تاريخ التصميم التعليمي

فهرس المحتوى

تعريف التصميم التعليمي

يُشير مصطلح التصميم التعليمي إلى العمليات التحليلية والوصفية التي تُستخدم لدراسة احتياجات التعلم. يعتبر التصميم التعليمي عملية منطقية تُنفذ من خلالها الخطوات اللازمة لتنظيم التعليم وتنفيذه وتطويره وتقييمه. يتم التركيز على ضمان توافق هذه العملية مع القدرات المعرفية للمتعلم، مع ضمان حصوله على المهارات الضرورية والمطلوبة. [١]

تاريخ التصميم التعليمي

خلال الحرب العالمية الثانية، تم تطوير مجموعة واسعة من المواد التدريبية للقوات المسلحة الأمريكية بناءً على مبادئ التعلم والتعليم والسلوك البشري. تم استخدام اختبارات تقييم القدرات لفحص مرشحي برامج التدريب. بعد نجاح التدريب العسكري، بدأ علماء النفس في النظر إلى التدريب كنظام متكامل، وقاموا بتطوير إجراءات متعددة للتحليل والتصميم والتقييم. [٢]

مرحلة الخمسينيات

في عام 1954، اقترح BF Skinner في مقالته “علم التعلم وفن التدريس” أن المواد التعليمية الفعالة، التي يطلق عليها “المواد التعليمية المبرمجة”، يجب أن تتضمن خطوات صغيرة وأسئلة متكررة واستجابات سريعة، مما يسمح بتعلم ذاتي. وفي عام 1956، نشرت لجنة برئاسة بنجامين بلوم تصنيفًا هامًا مع ثلاثة مجالات للتعلم، لا تزال هذه التصنيفات تؤثر على تصميم التعليمات وهي:

مرحلة الستينات

في عام 1962، أنشأ روبرت جلاسر “مقاييس مرجعية للمعيار” حيث يتم إنشاء اختبار مرجعي للمعيار لقياس سلوك الفرد فيما يتعلق بمعيار محدد. يمكن استخدام هذا الأسلوب لتقييم سلوك دخول المتعلمين، ومدى تطورهم خلال البرنامج التعليمي. في عام 1965، وضع روبرت جاني خمس نتائج تعليمية وهي المعلومات اللفظية، والاستراتيجيات المعرفية، والمهارات الفكرية، والمواقف، والمهارات الحركية، بالإضافة إلى تسعة أحداث تعليمية في “شروط التعلم”، والتي لا تزال تُشكل الأسس لممارسات التصميم التعليمي.

في عام 1967، بعد دراسة فشل مادة تدريبية، تم اقتراح ضرورة التقييم التكويني من قبل مايكل سكريفن، لتجربة المواد التعليمية مع المتعلمين ومراجعة محتواها قبل إطلاقها رسميًا.

السبعينيات

خلال السبعينيات، زاد عدد نماذج التصميم التعليمي بشكل كبير، وازدهرت في مجالات مختلفة مثل المجال العسكري والأكاديمي والصناعة. بدأ العديد من مفكري التصميم التعليمي في تبني نهج قائم على معالجة المعلومات لتصميم التعليمات.

الثمانينيات

على الرغم من استمرار الاهتمام بالتصميم التعليمي في المجالات العسكرية والتجارية، إلا أن هناك تطورًا ضعيفًا في المدارس أو التعليم العالي. ومع ذلك، بدأ المعلمون والباحثون في التفكير في كيفية استخدام الكمبيوتر الشخصي في بيئة التعلم أو مساحة التعلم.

التسعينيات

أصبح تأثير النظرية البنائية على التصميم التعليمي أكثر وضوحًا في التسعينيات، كبديل لنظرية التعلم المعرفي التقليدية. يعتقد أنصار النظرية البنائية أن تجارب التعلم يجب أن تكون أصيلة، وأن تُنشئ بيئات تعلم واقعية تمنح المتعلمين فرصة لبناء معرفتهم الخاصة. في نفس الفترة، ظهرت شبكة الويب العالمية كوسيلة تعليمية عبر الإنترنت، مع اعتراف الوسائط التشعبية والنص التشعبي كأدوات فعالة في التعلم.

الفترة ما بين 2000 إلى 2010

أصبح التعلم عبر الإنترنت شائعًا، حيث سمح التقدم التكنولوجي بإنشاء محاكاة معقدة مع تجارب تعليمية واقعية. في عام 2008، تم تغيير تعريف تكنولوجيا التعليم ليصبح “دراسة وممارسة أخلاقية لتسهيل التعلم وتحسين الأداء من خلال إنشاء واستخدام وإدارة العمليات والموارد التكنولوجية المناسبة” من قبل جمعية الاتصالات التعليمية والتكنولوجيا (AECT).

2010 إلى يومنا هذا

مع تطور التكنولوجيا وتقدم أساليب التعليم، أصبح التعلم غير الرسمي مجالًا مهمًا في التصميم التعليمي، خاصة في بيئة ومكان العمل. تُظهر دراسة أجريت عام 2014 أن التدريب الرسمي يشكل 4٪ فقط من 505 ساعات في السنة التي يقضيها الموظف العادي في التعلم. وأظهرت الدراسة أيضًا أن نتائج التعليم غير الرسمي تعادل تلك التي تخص التدريب الرسمي. لذلك، تم التركيز بشكل أكبر على تصميم قواعد المعرفة وغيرها من أشكال الدعم للتعلم الذاتي.

الأسس النظرية للتصميم التعليمي

لقد حدد خبراء بيئة التعلم وأسس تصميمها نموذجًا يتكون من خمسة أسس متفاعلة عند تصميم بيئة التعلم وهي:

المراجع

Exit mobile version