تأثيرات الضغط الحراري على النباتات واستراتيجيات التعامل معه

نظرة عامة على مفهوم الضغط الحراري

لا شك أن الحرارة، سواء كانت مرتفعة أو منخفضة، تلعب دوراً محورياً في حياة النباتات. إنها تؤثر بشكل كبير على العمليات الحيوية مثل التنفس والتمثيل الضوئي. يمكن أن تصبح درجة الحرارة عاملاً ضاغطاً على النبات، حيث تتغير درجة حرارة النبات استجابة لتغيرات البيئة المحيطة. تعتمد درجة حرارة النبات على التوازن الدقيق بين كمية الحرارة التي يمتصها وكمية الحرارة التي يفقدها.

تعتبر الطاقة الشمسية المصدر الأساسي لنمو النباتات وتكاثرها من خلال عملية التمثيل الضوئي. درجة الحرارة هي عامل حاسم يؤثر على توزيع الغطاء النباتي وكثافته وتنوعه.

تصنف النباتات، بناءً على استجابتها للحرارة، إلى ثلاثة أنواع رئيسية:

  • نباتات محبة للحرارة المرتفعة: تزدهر هذه النباتات في درجات حرارة لا تقل عن 20 درجة مئوية.
  • نباتات معتدلة: تتكيف هذه النباتات مع التقلبات الموسمية في درجات الحرارة.
  • نباتات محبة للحرارة المنخفضة: تنمو هذه النباتات بشكل أفضل في درجات حرارة أقل من 10 درجات مئوية.

تأثيرات ارتفاع درجة الحرارة على النباتات

ارتفاع درجة حرارة النبات يؤدي إلى فقدان الماء من خلال عملية النتح، حيث يكون معدل فقدان الماء أكبر من معدل امتصاصه. هذا يمكن أن يؤدي إلى جفاف النبات، ذبوله، وفي نهاية المطاف، موته.

تؤدي درجات الحرارة المرتفعة أيضًا إلى زيادة عملية الهدم (التقويض) في النبات، مما يعني زيادة عملية التنفس. تعتمد عمليات الأيض في النبات على التوازن بين عمليتي البناء الضوئي والهدم. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي ارتفاع درجة الحرارة إلى تراكم المواد السامة بسبب زيادة نفاذية الأغشية، ونقص البروتينات النشطة بسبب تكسرها. يؤثر ذلك أيضًا على إنتاجية النبات عن طريق التأثير على عملية التلقيح، مما يؤدي إلى تساقط الأزهار وتقليل نشاط حبوب اللقاح.

للتخفيف من آثار ارتفاع درجة الحرارة، يمكن تغطية النباتات بالبلاستيك، وطلاء جذوع الأشجار المعرضة لأشعة الشمس بمواد عاكسة مثل محلول الجير، والزراعة في البيوت البلاستيكية مع توفير تهوية مناسبة. تشمل الأعراض التي تظهر على النباتات نتيجة ارتفاع درجة الحرارة تغير لون الأوراق إلى البني، والذبول المصحوب بالاصفرار، وتساقط الأوراق.

تأثيرات انخفاض درجة الحرارة على النباتات

انخفاض درجة الحرارة إلى ما دون درجة التجمد يضر بنمو النبات واستجابته، مما يجعلها بطيئة، ويبطئ العمليات الأيضية. هذا يؤدي إلى الذبول وموت الأنسجة بسبب تكون بلورات ثلجية داخلها. ينعكس ذلك على تخزين المواد الغذائية وتكوين البذور. تجمد الماء في الأوعية الخشبية يعيق تدفق الماء إلى أعلى النبات، مما يؤدي إلى موت الأطراف. كما يتسبب في توقف حركة السيتوبلازم وزيادة نفاذية الأغشية وتسرب المواد الذائبة من الخلايا.

يؤدي انخفاض درجة الحرارة أيضًا إلى تلف أغشية البلاستيدات الخضراء وتكسير الكلوروفيل، مما يعيق عملية التمثيل الضوئي. يزداد معدل هدم البروتين على معدل بنائه، مما يؤدي إلى ترسبه وتشكيل بلورات تسبب موت الخلايا، واختلال في التركيب الطبيعي لمكونات الخلية البنائية مما يؤدي إلى الجفاف، وزيادة تركيز المواد السامة في الخلية نتيجة الجفاف.

تختلف الأنواع النباتية في قدرتها على تحمل درجات الحرارة المنخفضة وطبيعة مقاومتها. يمكن التغلب على آثار درجات الحرارة المنخفضة عن طريق إضافة حمض الأبسيسيك (ABA) إلى النبات، مما يؤدي إلى تغييرات في نمط البروتينات الجديدة المتكونة.

تداعيات الضغط الحراري على القطاع الزراعي

يشكل الضغط الحراري تحديًا كبيرًا في الزراعة، حيث يؤدي إلى تقليل كبير في حجم المحصول. نظرًا لأن النباتات غير قادرة على الحركة والهروب من الحرارة، فقد طورت آليات لحماية نفسها من الإجهاد الحراري. على سبيل المثال، يمكن لبعض النباتات مقاومة ارتفاع درجة الحرارة من خلال وجود شعيرات شمعية على سطح الورقة لتعكس الحرارة، والتفاف الأوراق وتغيير اتجاهها لمواجهة أشعة الشمس الحارة، ونمو أوراق صغيرة مجزأة لتقليل سمك الورقة المحيطة، وبالتالي زيادة فقدان الحرارة.

المصادر

  1. “Sensitivity and Responses of Chloroplasts to Heat Stress in Plants”,frontiersin., Retrieved 14/2/2022. Edited.
  2. “Heat Stress in Plants: How to Care for and Protect Plants from Sun Damage”,gilmour, Retrieved 14/2/2022. Edited.
  3. “heat strees”,sciencedirect, Retrieved 31/1/2022. Edited.
Exit mobile version