جدول المحتويات
بحيرة فيكتوريا: جوهرة إفريقيا
تُعدّ بحيرة فيكتوريا واحدة من أعظم البحيرات في إفريقيا، حيث تحتلّ المرتبة الثانية من حيث المساحة بين بحيرات المياه العذبة في العالم. تتميز بكونها أكبر بحيرة استوائية في العالم وإفريقيا، وتقع بين ثلاث دول: كينيا وأوغندا وتنزانيا.
تُعتبر البحيرة بمثابة موطن لثلاثة آلاف جزيرة تقريباً، وتبلغ مساحتها حوالي 68,870 كيلومتر مربع، بينما يصل عمقها إلى 82 مترًا.
منبعها
ترتبط بحيرة فكتوريا مع بحيرة كيوجا عن طريق نهر “نيل فكتوريا”، وهو نهر ذو جريان سريع. يبلغ ارتفاع النهر حوالي 1,135 مترًا، وينفصل عن بحيرة فيكتوريا عند شلالات ريبون قبل أن يمر عبر مدخل يوصله إلى بحيرة كيوجا.
يربط نهر “نيل فكتوريا” بين بحيرتي كيوجا وألبرت، وهو نهر يبلغ طوله حوالي 86 كيلومترًا. يشكل شلال كاباريجا عائقًا في وجه سريان النهر.
تاريخها
في عام 1160م، ذُكرت بحيرة فكتوريا لأول مرة على يد الرحّالة العربي الشريف الإدريسي. رسم الإدريسي خريطة دقيقة للبحيرة، حدّد فيها منبعها ومسارها.
في عام 1858م، وصل جون هاتين سبيك إلى بحيرة فيكتوريا كأول رحّالة بريطاني. تجدر الإشارة إلى أنّ بحيرة فيكتوريا لم تكن مرتبطة بنهر النيل منذ نشأتها إلا منذ 12,500 عام.
من خلال دراسة حبوب اللقاح المنفصلة عن الطبقات المترسبة خلال تلك الفترة، تم التأكيد على أنّ منسوب المياه في بحيرة فيكتوريا كان أقل من مستواه الحالي بنسبة 26 مترًا. تبيّن أنّ تلك الحبوب متطايرة من نباتات موجودة في مناطق قريبة، مثل حشائش السافانا، مما يدل على أنّ المناخ في تلك المنطقة كان جافًا وقليل الأمطار، عكس ما هو عليه اليوم.
ارتبطت البحيرة بنهر النيل بعد ارتفاع منسوب المياه فيها نتيجة لزيادة هطول الأمطار على مرّ السنين. ساعد ذلك على فيضان المياه وارتفاع منسوبها وتدفّقها إلى مجرى نهر النيل. أدى ارتفاع منسوب الأمطار أيضًا إلى اندثار الحشائش وعودة الغابات إلى الحياة.
أماكن الصيد
تقاسم الدول المطلة على بحيرة فيكتوريا مساحة البحيرة بينها. تحظى تنزانيا بأكبر نصيب من المساحة (49%)، بينما تقع أوغندا ضمن حدود 45% من مساحة البحيرة، وكينيا 6%.
تُعدّ البحيرة مركزًا هامًا لصيد الأسماك في إفريقيا، وذلك لوجود أعداد كبيرة من أسماك البياض النيلي. شهدت مصائد الأسماك في البحيرة تراجعًا نسبيًا في الثمانينات، مما أدى إلى زيادة أعداد أسماك البياض النيلي بشكل كبير.
