جدول المحتويات
- تعريف المبتدأ والخبر
- العامل في النحو
- العامل في المبتدأ
- العامل في الخبر
- أقسام المبتدأ والخبر
- أمثلة إعرابية على المبتدأ والخبر
- حالات مُتعلّقة بالمبتدأ
- حالات مُتعلّقة بالخبر
- تقديم الخبر على المبتدأ
- فيديو عن المبتدأ والخبر
- المراجع
تعريف المبتدأ والخبر
المبتدأ والخبر هما ركيزة أساسية في بناء الجملة الاسمية في اللغة العربية. يُعرف المبتدأ بأنه الاسم الذي يبدأ به الكلام ويُخبر عنه، بينما الخبر هو ما يُخبر عن المبتدأ ويوضح صفاته أو حالاته.
كلمة “المبتدأ” مشتقة من الفعل “بدأ” بمعنى “ابتدأ” أو “أول”. فالمبتدأ هو بداية الكلام. وعرّف سيبويه المبتدأ بأنه “كل اسم يرد ذكره أول الكلام ليبدأ الكلام به”. أما كلمة “الخبر” فمشتقة من الفعل “خبر” بمعنى “علم” أو “عرف”. فالخبر يُخبر عن المبتدأ، ويُوضح ما هو أو ما يُضاف إليه.
العامل في النحو
العامل في النحو هو الكلمة التي تُؤثر على الكلمة التي بعدها في العلامة الإعرابية، مثل رفعها، نصبها، جزمها، أو جرها. من الأمثلة على العوامل في النحو: الفعل، واسم الفاعل، واسم المفعول، واسم التفضيل، والصّفة المُشبّهة، وأدوات الجزم والنّصب للفعل المُضارع، بالإضافة إلى الأحرف النّاصبة للمُبتدأ والرّافعة للخَبَر، والأحرف الرّافعة للمُبتدأ والنّاصبة للخَبَر، وحُروف الجرّ، والمُضاف، والمُبتدأ.
يُقسم النحويون العامل في النحو إلى قسمين:
- **العامل اللفظي**: هو العامل الذي يُؤثر على الكلمة التي بعده بوجوده قبلها، مثل: الفعل، والنّواسخ، وحروف الجرّ، وأدوات الجزم، وغيرها.
- **العامل المعنوي**: هو العامل الذي يُؤثر على الكلمة التي بعده دون وجوده حقيقة، مثل الابتداء، رافع الفعل المُضارع، وغيرها.
العامل في المبتدأ
ذهب سيبويه إلى أن “الابتداء” هو العامل الوحيد للمبتدأ. ويُرى أن الابتداء هو عامل معنوي يُؤثر على المبتدأ، فهو يُجعله مرفوعاً بدون وجود عامل لفظي قبله.
العامل في الخبر
اختلفت آراء النحويين حول عامل الخبر. قال الكوفيون أن المبتدأ عامل للخبر بالرفع، والعكس صحيح. بينما رأى البعض الآخر أن المبتدأ هو عامل الخبر، بينما رأى آخرون أن الابتداء هو العامل. هناك رأي ثالث ينص على أن الابتداء والمبتدأ معاً هما عامل الخبر.
يُرجح رأي سيبويه بأن “الابتداء” هو العامل الوحيد للخبر، وذلك لتجنّب وجود عاملين لفظيين في نفس الوقت لرفع نفس الكلمة.
أقسام المبتدأ والخبر
أقسام المبتدأ
أقسام المبتدأ
يُقسم المبتدأ إلى نوعين:
- **المبتدأ المُحتاج للخبر**: هو المبتدأ الذي يكون على هيئة اسم صريح أو مصدر مؤول، ويحتاج إلى وجود الخبر معه في الجملة ليكتمل معناها.
- **المبتدأ المُستغني عن الخبر**: هو المبتدأ الذي لا يحتاج إلى وجود الخبر معه في الجملة، ويُستعاض عنه بوصف يعمل مثل عمل الفعل في رفع الفاعل أو نائب الفاعل.
أقسام المبتدأ
يُقسم المبتدأ بناءً على نوعيته إلى:
- **الاسم الصريح أو المُفرد**: مثل: “الإسلام ديننا الحنيف”.
- **الضمير المُنفصل**: مثل: “أنتم رجالُ المستقبل”.
- **المصدر المؤوّل**: مثل: “أن تتحدث بسرعة أصعب لفهم الناس”.
أقسام الخبر
يُقسم الخبر إلى ثلاثة أقسام:
- **الخبر الجملة**: يكون على هيئة جملة اسمية أو جملة فعلية، إما أن تحمل معنى المبتدأ أو لا تحمل معناه.
- **الخبر المُفرد**: يكون مُفرداً جامداً أو مُشتقاً من الاشتقاقات النحوية مثل اسم الفاعل.
- **الخبر شبه الجملة**: يكون على هيئة شبه جملة جار ومجرور أو شبه جملة ظرفية.
أمثلة إعرابية على المبتدأ والخبر
فيما يلي بعض الأمثلة الإعرابية على المبتدأ والخبر، مع توضيح إعراب كل كلمة:
| الجملة | الإعراب |
|---|---|
| وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ.[6] |
|
| أقادمٌ أخوك؟ |
|
| أنْ تتحدّثَ بسرعةٍ أصعبُ لفهمِ الناسِ. |
|
| حاتمٌ جاءَ أخوه. |
|
| (الْقَارِعَةُ*مَا الْقَارِعَةُ).[7] |
|
| عُمرُ نِعمَ الصَّديقُ. |
|
| خالدٌ في الحديقةِ |
|
حالات مُتعلّقة بالمبتدأ
الابتداء بالنّكرة
يُعدّ الابتداء بالنّكرة غير مرغوب فيه في اللغة العربية، لأنّ المبتدأ المُعرّف يكون أكثر إفادةً، فهو يُشير إلى شخص أو شيء محدد. إلّا أنّ الابتداء بالنّكرة قد يُجاز في بعض الحالات، شرط أنّ يكون مُفيداً وواضحاً المعنى.
من حالات الابتداء بالنّكرة:
- **المبتدأ الموصوف**: يكون نكرة لكنّه يُوصف باللفظ أو المعنى، مثل: “أخٌ نبيل عندي”.
- **المبتدأ المسبوق بنفي أو استفهام**: مثل: “ما رجل أقوى منك”.
- **المبتدأ المُراد به الدعاء، والتّعجب**: مثل: “عجبٌ لوالدي، يعمل ليل نهار”.
- **تقديم الخبر بشبه جملة**: مثل: “في الشارع ازدحامٌ”.
- **المبتدأ العامل عمل الفعل**: مثل: “أقوى منك نافسني”.
- **عطف المبتدأ لما يصحّ الابتداء به**: مثل: “رجلٌ ويوسفُ في المنزل”.
- **المبتدأ بعد (لولا)**: مثل: “لولارجلٌ لهلك أخوك”.
- **المبتدأ بعد (إذا) الفُجائية**: مثل: “وصلتُ فإذا صديقٌ ينتظرني”.
- **المبتدأ الواقع في أول جملة الحال**: مثل: “خرجت من المنزل وأنوارهم مضاءةٌ”.
- **المبتدأ الدّال على عموم**: مثل: “كلٌ له نصيب من اسمه”.
- **المبتدأ المحصور**: مثل: “إنما في الحَي رجلٌ”.
الجرّ بحرف الجرّ الزّائد
إنّ الحالة الأصليّة للمبتدأ أن يكون مرفوعاً بالابتداء، إلّا أنّ الجرّ بحرفيّ الزّيادة (من، الباء) يُجاز في بعض الحالات.
- **حرف الباء الزّائد**: مثل: “بحسب كرجائك من خالقك”.
- **حرف مِنْ الزّائد**: قوله تعالى: (وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ).[11]
تعدُّد المبتدأ
تعدُّد المبتدأ يعني وجود أكثر من مبتدأ في الجملة. وهذا يُعدّ غير مرغوب فيه في الكتابة والنّطق، وذلك لأنّه يُؤثّر على وضوح المعنى.
- **تعدُّد المبتدأ دون إضافة ضمير يعود على ما قبله**: مثل: “أحمد، حُسام، حسن مساعدهُ من أجله”.
- **تعدُّد المبتدأ مع إضافة ضمير يعود على ما قبله**: مثل: “أحمد، خاله، عمّه، صديقه مُسافرٌ”.
حذف المبتدأ
حذف المبتدأ يُجاز في بعض الحالات، ويجب أن يكون واضحاً من السياق ما هو المبتدأ المحذوف.
- **حذف المبتدأ جوازاً**: مثل: “سعيدٌ” (الإجابة على سؤال “كيف أحمد؟”).
- **حذف المبتدأ وجوباً**: يُحذف المبتدأ وجوباً في بعض الحالات:
- النّعت المقطوع إلى الرّفع: مثل: “بقيتُ مع مريم المريضةُ”.
- تخصيص الخبر بالمدح أو الذّم: مثل: “نِعم الصّبور عامرٌ”.
- إيراد الخبر الصّريح مع القسم: مثل: “في ذمّتي لأذاكرنّ”.
- إيراد الخبر مصدراً ينوب مناب الفعل: مثل: (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ).[13]
حالات مُتعلّقة بالخبر
تعدُّد الخبر
تعدُّد الخبر يعني وجود أكثر من خبر في الجملة.
- **تعدُّد الخبر لفظاً ومعنى**: مثل: “زيدٌ شاعرٌ كاتبٌ قاصّ”.
- **تعدُّد الخبر لفظاً فقط**: مثل: “هذا البرتقال حُلْوٌ حَامِضٌ”.
- **تعدُّد الخبر باعتبار تعدُّد المبتدأ حُكماً أو حقيقة**: مثل: “الأخوان طويل، وقصير”.
حذف الخبر
حذف الخبر يُجاز في بعض الحالات، ويجب أن يكون واضحاً من السياق ما هو الخبر المحذوف.
- **حذف الخبر جوازاً**: مثل: “خرجتُ فإذا صديقٌ” (بعد “إذا” الفُجائيّة).
- **حذف الخبر وجوباً**: مثل: “لولا حب الوطنِ لخُرِّبَ بلدُ السوء”.
تقديم الخبر على المبتدأ
تقديم الخبر على المبتدأ يُجاز في بعض الحالات، وذلك عندما يكون واضحاً من السياق ما هو الخبر وما هو المبتدأ.
- **تقديم الخبر على المبتدأ جوازاً**: مثل: “الإسلامُ عظيم” تُصبح: “عظيم الإسلام”.
- **تقديم الخبر على المبتدأ وجوباً**: يُقدم الخبر على المبتدأ وجوباً في بعض الحالات:
- **إذا كان الخبر شبه جملة، والمبتدأ نكرة**: مثل: قوله تعالى: (فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً).[18]
- **اشتمال المبتدأ على ضمير يعود على جُزء من الخبر**: مثل: “في الحديقة صاحبُها”.
- **صدارة الخبر**: مثل: “أين المفتاحُ؟”.
- **الدّلالة على ما يُفهم بالتّقديم وما لا يُفهم بالتّأخير**: مثل: “لله درهمُ من فتية”.
- **التّقديم بموجب الأمثال**: مثل: “لله درهمُ من فتية”.
- **التقديم في حالة حصر الخبر**: مثل: “ما في الحديقة إلا ليلى”.
فيديو عن المبتدأ والخبر
يمكن مشاهدة فيديو توضيحي عن المبتدأ والخبر من خلال الرابط التالي:
(ادخل الرابط هنا)
المراجع
- نسيمة حمّار (2017)، “دروس في نحو العربية”، الجزائر: جامعة الأمير عبد القادر قسنطينة، صفحة 21،22. بتصرّف.
- علام جميل أحمد اشتية (2009)، “العلاقات النحوية بين الخبر والصفة والحال -دراسة تطبيقية في سورة يوسف-“، فلسطين: جامعة النجاح الوطنية في نابلس، صفحة 6،7،8. بتصرّف.
- شيد محمد حسن الرهوي (2007)، “الجملة الاسمية عن النحويين العرب حتى نهاية القرن الثامن الهجري(دراسة وصفية تحليلية)، اليمن: جامعة عدن، صفحة 46،47،48،49،50،51،52،53،54،55. بتصرّف.
- قسم اللغة العربية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية، “نحو (2)”، السعودية: جامعة طيبة، عمادة التعليم عن بعد، صفحة 9،10،19،20،21. بتصرّف.
- سعدون احمد علي الرباكي (24-3-2016)، “نماذج من الإعراب – المبتدأ والخبر”، www.uobabylon.edu.iq، اطّلع عليه بتاريخ 20-2-2020. بتصرّف.
- سورة البقرة، آية: 261.
- سورة القارعة، آية: 1-2.
- سورة فاطر، آية: 434.
- سورة الهمزة، آية: 1.
- محمد بن محمد حسن شُرَّاب، “شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية «لأربعة آلاف شاهد شعري»، بيروت: مؤسسة الرسالة، صفحة 401، جزء 1. بتصرّف.
- سورة آل عمران، آية: 62.
- عباس حسن ، “النحو الوافي (الطبعة 15)”، القاهرة: دار المعارف لننشر والتوزيع، صفحة ،528،529،530،531،533،534، جزء 1. بتصرّف.
- سورة يوسف، آية: 83.
- سورة الفرقان، آية: 5.
- سورة طه، آية: 20.
- عصام الدين إبراهيم بن عربشاه الإسفراييني (2019)، “شرح العصام على كافية ابن الحاجب”، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 167،168،169. بتصرّف.
- عادل محمد جليوي الرفاعي (2016)، “التقديم والتأخير في الأمثال العربية الفصيحة”، حولية كلية الدراسات الإسلامية والعربية بنين القاهرة، العدد 33، صفحة 2827،2830،2834،2835،2836. بتصرّف.
- سورة البقرة، آية: 10.
- الدكتور محمود ياقوت (1996)، “النحو التعليمي والتطبيق في القرآن الكريم”، الكويت: مكتبة المنار الإسلامية ، صفحة 297. بتصرّف.
