محتويات
معنى الوحي في اللغة العربية
يشير الوحي لغوياً إلى الإعلام والإخبار السري، إلى إيصال أمر ما للنفس بشكل خفي، أو كتابة، أو إشارة سريعة.[1] ويتضمن ذلك عدة أشكال:
- الإلهام الفطري: كما في وحي الله تعالى لأم موسى عليه السلام: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾.[3]
- الإلهام الغريزي: مثل وحي الله تعالى للنحل: ﴿وَأَوحى رَبُّكَ إِلَى النَّحلِ أَنِ اتَّخِذي مِنَ الجِبالِ بُيوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمّا يَعرِشونَ﴾.[4]
- الإشارة السريعة: كما في إيحاء الله لزكريا عليه السلام: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَومِهِ مِنَ المِحرابِ فَأَوحى إِلَيهِم أَن سَبِّحوا بُكرَةً وَعَشِيًّا﴾.[5]
- وسوسة الشيطان: كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الشَّياطينَ لَيوحونَ إِلى أَولِيائِهِم لِيُجادِلوكُم﴾.[6]
- أمر الله للملائكة: كما في قوله تعالى: ﴿إِذ يوحي رَبُّكَ إِلَى المَلائِكَةِ أَنّي مَعَكُم فَثَبِّتُوا الَّذينَ آمَنوا﴾.[7]
الوحى في الاصطلاح الشرعي
في الاصطلاح الفقهي، يُعرّف الوحي بأنه كلام الله تعالى الذي يُنزله على أنبيائه.[8] وإذا استُخدم الوحي بمعنى الإيحاء، فيُقصد به علم الله تعالى نبيه بحكم شرعي أو قصة، كما ورد في القرآن والسنة.[8] يُلاحظ الفرق بين المعنى اللغوي (العام) والاصطلاحي (الخاص)، فالأول يشمل كل أنواع الإعلام الخفي، بينما يقتصر الثاني على ما يُعلم به الله أنبيائه فقط.[8]
طرق وصور الوحي
يأتي الوحي بثلاث صور، كما ورد في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّـهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾.[9, 10]
-
الوحي المباشر
وهو الإلهام أو النفث في القلب، ويختلف عن الإلهام الفطري أو الغريزي في كونه:
- أمر خارجي، غير نابع من الذات.
- خاص بالأنبياء فقط.
- معلوم المصدر، وليس وسوسة شيطان.
-
الكلام من وراء حجاب
مثال ذلك كلام الله تعالى لموسى عليه السلام من وراء حجاب، كما جاء في الآيات: ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ*فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّـهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ* وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ﴾.[12, 11]
-
الوحي عن طريق رسول
أي عن طريق جبريل عليه السلام، وقد كان يأتي في حالتين:
- على هيئة شخص معروف، أو مجهول.
- على صورته الحقيقية التي خلقه الله عليها، وقد حدث ذلك مرتين؛ في بداية الوحي، وفي الإسراء والمعراج.
المراجع
| الرقم | المرجع | الصفحة | ملاحظة |
|---|---|---|---|
| 1 | فهد الرومي، دراسات في علوم القرآن الكريم | 174 | بتصرّف |
| 2 | محمد معبد، نفحات من علوم القرآن (الطبعة 2) | 28 | بتصرّف |
| 8 | فهد الرومي، دراسات في علوم القرآن الكريم | 177 | بتصرّف |
| 9, 10 | صالح المغامسي، الأيام النضرة في السيرة العطرة | 2-3 | بتصرّف |
| 11 | محمد النبهان، المدخل إلى علوم القرآن الكريم (الطبعة 1) | 36 | بتصرّف |
[3] سورة القصص، آية 7
[4] سورة النحل، آية 68
[5] سورة مريم، آية 11
[6] سورة الأنعام، آية 121
[7] سورة الأنفال، آية 12
[9, 10] سورة الشورى، آية 51
[12, 11] سورة القصص، الآيات 29-31