إسلاميات

الوحى: لغته، اصطلاحه، وأنواعه

محتويات

  1. تعريف الوحي لغوياً
  2. تعريف الوحي اصطلاحاً
  3. صور الوحي
  4. المراجع

معنى الوحي في اللغة العربية

يشير الوحي لغوياً إلى الإعلام والإخبار السري، إلى إيصال أمر ما للنفس بشكل خفي، أو كتابة، أو إشارة سريعة.[1] ويتضمن ذلك عدة أشكال:

  • الإلهام الفطري: كما في وحي الله تعالى لأم موسى عليه السلام: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾.[3]
  • الإلهام الغريزي: مثل وحي الله تعالى للنحل: ﴿وَأَوحى رَبُّكَ إِلَى النَّحلِ أَنِ اتَّخِذي مِنَ الجِبالِ بُيوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمّا يَعرِشونَ﴾.[4]
  • الإشارة السريعة: كما في إيحاء الله لزكريا عليه السلام: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَومِهِ مِنَ المِحرابِ فَأَوحى إِلَيهِم أَن سَبِّحوا بُكرَةً وَعَشِيًّا﴾.[5]
  • وسوسة الشيطان: كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الشَّياطينَ لَيوحونَ إِلى أَولِيائِهِم لِيُجادِلوكُم﴾.[6]
  • أمر الله للملائكة: كما في قوله تعالى: ﴿إِذ يوحي رَبُّكَ إِلَى المَلائِكَةِ أَنّي مَعَكُم فَثَبِّتُوا الَّذينَ آمَنوا﴾.[7]

الوحى في الاصطلاح الشرعي

في الاصطلاح الفقهي، يُعرّف الوحي بأنه كلام الله تعالى الذي يُنزله على أنبيائه.[8] وإذا استُخدم الوحي بمعنى الإيحاء، فيُقصد به علم الله تعالى نبيه بحكم شرعي أو قصة، كما ورد في القرآن والسنة.[8] يُلاحظ الفرق بين المعنى اللغوي (العام) والاصطلاحي (الخاص)، فالأول يشمل كل أنواع الإعلام الخفي، بينما يقتصر الثاني على ما يُعلم به الله أنبيائه فقط.[8]

طرق وصور الوحي

يأتي الوحي بثلاث صور، كما ورد في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّـهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾.[9, 10]

  • الوحي المباشر

    وهو الإلهام أو النفث في القلب، ويختلف عن الإلهام الفطري أو الغريزي في كونه:

    • أمر خارجي، غير نابع من الذات.
    • خاص بالأنبياء فقط.
    • معلوم المصدر، وليس وسوسة شيطان.
  • الكلام من وراء حجاب

    مثال ذلك كلام الله تعالى لموسى عليه السلام من وراء حجاب، كما جاء في الآيات: ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ*فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّـهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ* وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ﴾.[12, 11]

  • الوحي عن طريق رسول

    أي عن طريق جبريل عليه السلام، وقد كان يأتي في حالتين:

    • على هيئة شخص معروف، أو مجهول.
    • على صورته الحقيقية التي خلقه الله عليها، وقد حدث ذلك مرتين؛ في بداية الوحي، وفي الإسراء والمعراج.

المراجع

الرقم المرجع الصفحة ملاحظة
1 فهد الرومي، دراسات في علوم القرآن الكريم 174 بتصرّف
2 محمد معبد، نفحات من علوم القرآن (الطبعة 2) 28 بتصرّف
8 فهد الرومي، دراسات في علوم القرآن الكريم 177 بتصرّف
9, 10 صالح المغامسي، الأيام النضرة في السيرة العطرة 2-3 بتصرّف
11 محمد النبهان، المدخل إلى علوم القرآن الكريم (الطبعة 1) 36 بتصرّف

[3] سورة القصص، آية 7

[4] سورة النحل، آية 68

[5] سورة مريم، آية 11

[6] سورة الأنعام، آية 121

[7] سورة الأنفال، آية 12

[9, 10] سورة الشورى، آية 51

[12, 11] سورة القصص، الآيات 29-31

بقلم
فادية الهاشمي

محرر ومحلل في مجال الأدب، شغوف بالقصص الإنسانية والتحقيقات الصحفية.