الهجرة غير النظامية: نظرة شاملة

تفسير الهجرة غير النظامية

في اللغة العربية، يُمكن تعريف الهجرة بأنها مغادرة أرض إلى أخرى، أو انتقال الأفراد من مكان إلى آخر بحثًا عن الرزق وفرص أفضل.
وتعني أيضًا الانتقال والترك. أما من الناحية الاصطلاحية، فتشير إلى ترك الموطن الأصلي والتوجه نحو موطن آخر، وتمثل التحركات الجغرافية للأفراد والجماعات.
أما الهجرة غير النظامية، فهي ظاهرة يختلف تعريفها باختلاف وجهة نظر الدولة المستقبلة للمهاجر والدولة التي غادر منها.
ترى الدولة الأولى أن الهجرة غير النظامية هي دخول الفرد المهاجر إلى حدودها البرية أو البحرية بطرق مشروعة أو غير مشروعة دون موافقتها.
مثال على ذلك، إقامة المهاجر لمدة معينة في الدولة بموافقة رسمية ثم الامتناع عن المغادرة بعد انتهاء المدة.
بينما ترى الدولة الثانية أن الهجرة غير النظامية تعني خروج المواطن من وطنه بطريقة غير مشروعة، ويشمل ذلك الخروج من المنافذ القانونية ولكن بطريقة غير مشروعة، مثل تزوير الوثائق الرسمية.

تأثيرات الهجرة غير النظامية

للهجرة غير النظامية آثار سلبية قد تضر بمصالح الأفراد والدول على حد سواء. فيما يلي أهم هذه الآثار في مختلف المجالات:

الآثار الأمنية

تؤدي الهجرة غير النظامية إلى التعاون بين المهربين والإرهاب، وظهور شبكات بين الدول لتهريب الممنوعات والأسلحة.
كما تؤدي إلى انتشار الجريمة المنظمة واستغلال المهربين من قبل الجهات الاستخباراتية للدول الأخرى.

الآثار الاقتصادية

تؤثر الهجرة غير النظامية في الاقتصاد الدولي من خلال إضعاف العملة والسعي إلى الحصول على الربح الوفير دون جهد، بالإضافة إلى انهيار القدرة الشرائية للمواطنين.

الآثار الاجتماعية

تؤدي الهجرة غير النظامية إلى زيادة انتشار استهلاك المخدرات بين أفراد المجتمع، وانتشار ظاهرة الرشوة التي يلجأ إليها المهربون لتسيير الإجراءات غير القانونية.

الآثار الصحية

تؤدي الهجرة غير النظامية إلى انتشار الأمراض المعدية والفتّاكة التي يحملها بعض الأفراد المهاجرين، وتفاقم مشكلة العشوائيات والسكن المزدحم، مما يؤدي إلى ظهور الأمراض والأوبئة الخطيرة التي تصعب مكافحتها.

طرق مواجهة الهجرة غير النظامية

ظهرت العديد من الاتفاقيات والمواثيق الدولية والإقليمية التي تهدف إلى القضاء على ظاهرة الهجرة غير المشروعة وضبط المخالفين وحماية المهاجرين. فيما يلي ذكر لأهم هذه الاتفاقيات:

  • اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة:

    صدرت هذه الاتفاقية عام 2000م، وتهدف في مادتها الأولى إلى (تعزيز التعاون بين الدول في سبيل منع الجريمة المنظمة، ومكافحتها بفاعلية أكبر).

  • بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق الجو والبر والبحر:

    يهدف هذا البروتوكول في مادته الثانية إلى منع تهريب المهاجرين وتعزيز سبل التعاون بين الدول، مع ضمان الحفاظ على حقوق المهاجرين المهربين.

  • بروتوكول قمع ومنع ومعاقبة عملية التجارة بالبشر، وخاصة الأطفال والنساء.
  • اتفاقية شينجن (أو شِنْغِنْ):

    وُقِّعت في عام 1985م في لوكسمبورغ، وتسمح لثلاثين من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بتبادل المعلومات الشخصية والأمنية التي تتعلق بالأفراد المهاجرين فيما بينها؛ مما يسهل القبض على المطلوبين وغير المرغوب فيهم.

المصادر

  1. “تعريف و معنى هجرة في معجم المعاني الجامع”، www.almaany.com، تم الاطلاع عليه بتاريخ 9-1-2019.
  2. د.حمدي شعبان، الهجرة غير المشروعة، صفحة 4. بتصرّف.
  3. ساعد رشيد، واقع الهجرة غير الشرعية في الجزائر من منظور الأمن الإنساني، صفحة 101،102،103. بتصرّف.
  4. ناصر بن حمد الحنايا، الهجرة غير الشرعية، صفحة 9-11. بتصرّف.
Exit mobile version