التعليم والمعرفة

الملكة زنوبيا: حكاية سيدة تدمر

فهرس المحتويات

نشأة الملكة زنوبيا
صعود زنوبيا إلى العرش
حكم زنوبيا لمصر
مواجهة أوريليان
أيامها الأخيرة
حقائق مثيرة عن زنوبيا
المراجع

بدايات زنوبيا في تدمر

وُلدت زنوبيا ونشأت في مدينة تدمر، عاصمة مملكة تدمر في سوريا، باسم لوليا أورليا زنوبيا (Iulia Aurelia Zenobia). كان والدها زباي بن سالم (Zabaii ben Selim) أو يوليوس أورليوس زنوبيوس، شيخ قبيلة محليّة. اسم “أورليوس” يدل على أصول عائلية رومانية تعود لعهد أحد الأباطرة الرومان، أنطونيوس بيوس أو ماركوس أورليوس أو كومودوس. يُذكر أن اسمها العربي هو الزباء بنت عمرو، واشتهرت بجمالها، وبشرتها السمراء، وعيونها السوداء. كما برزت بمعرفتها للعديد من اللغات، كالآرامية، والأغريقية، والمصرية، واللاتينية. وكانت تُعرف بحبها للصيد، واهتمامها بالتاريخ والفلسفة اليونانية، وتشير بعض المصادر إلى دراستها لليهودية.

من زوجة ملك إلى حاكمة قوية

تزوجت زنوبيا من أذينة سبتيموس (Septimius Odaenathus) ملك تدمر عام 258م، وساندته في قيادة جيوشه لتوسيع مملكته والحفاظ على المصالح الرومانية. واجه أذينة الفرس الساسانيين المتوسعين، وأسهم في إعادة المناطق الشرقية إلى نفوذ روما. لأذينة ولدان: حيران من زوجته الأولى، و وهب اللات من زنوبيا، الذي أصبح ولي العهد بعد اغتيال والده وأخيه. بعد اغتيال أذينة عام 267م أو 268م، أصبحت زنوبيا وصية على عرش ابنها وهب اللات، حاملة لقب أغسطا (Augusta)، ومنح ابنها لقب أغسطس (Augustus).

إمبراطورية زنوبيا المتنامية

بعد اغتيال زوجها، تولت زنوبيا زمام الحكم. أذينة، على الرغم من ولائه الظاهري لروما، كان يطمح في بناء مملكة مستقلة. استغلت زنوبيا ضعف الإمبراطورية الرومانية، وأنهت علاقة تدمر بالرومان. حافظت على الحدود التي استعادها زوجها من الفرس، واستمرت في التوسع، فسيطرت على سوريا، معظم الأناضول، ثمّ مصر والإسكندرية عام 269م. بحلول عام 270م، أصبحت مصر بأكملها تحت سيطرتها، مسيطرة على ثرواتها ومحاصيلها التي كانت تمثل مورداً أساسياً لروما.

صدام مع الإمبراطورية الرومانية

سعى الإمبراطور أوريليان (Aurelian) إلى إعادة توحيد الإمبراطورية الرومانية. واجه جيوش زنوبيا وهزمها في أنطاكيا وحمص، ثمّ حاصر تدمر. حاولت تدمر التمرد مرة أخرى عام 273م، مما أدّى إلى تدميرها. تختلف الروايات حول مصير زنوبيا بعد القبض عليها. بعض المصادر تشير إلى مشاركتها في موكب النصر في روما، بينما تقول أخرى إنها أُعدمَت أو أنها قتلت نفسها.

نهاية عهد زنوبيا

تتضارب الروايات التاريخية حول نهاية الملكة زنوبيا. بعض المصادر الرومانية واليونانية والبيزنطية تتحدث عن مشاركتها في موكب النصر الروماني، أو غرقها في مضيق البوسفور، أو زواجها من رجل روماني، وزواج أوريليان من إحدى بنات زنوبيا. وتذكر المصادر الشرقية زواجها من شيخ قبيلة، وقتلها له، وهروبها، ثمّ القبض عليها، وإما إعدامها أو انتحارها.

حقائق لا تُنسى

من أبرز ما يُذكر عن زنوبيا: أنها كانت من الحاكمات القلائل اللاتي سيطرن على جزء كبير من الإمبراطورية الرومانية في القرن الثالث الميلادي. أصبحت مواطنة رومانية، وحصل بعض أبنائها على مناصب مرموقة في الإمبراطورية. وقد سجلت شهرة واسعة كحاكمة شجاعة وقائدة عسكرية ماهرة.

المصادر

تم الاعتماد على عدة مصادر تاريخية في كتابة هذا المقال، من بينها مؤلفات تاريخية ومراجع إلكترونية موثوقة.

بقلم
James Smith

Contributor covering economics, culture, and current affairs. Based in the MENA region.