إسلاميات

المرأة في الإسلام: آيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة

محتويات

  1. آيات من كتاب الله تبيّن مكانة المرأة
  2. أحاديث نبوية شريفة عن المرأة
  3. أحاديث شريفة حول تربية البنات
  4. المراجع

آيات من كتاب الله تبيّن مكانة المرأة

يُبرز القرآن الكريم، كلام الله تعالى، مكانة المرأة بآياتٍ كريمة تُؤكّد على قدرها وعطائها. فالله -تعالى- خلق الإنسان من نفس واحدة، وجعل منه زوجين، وبثّ منهما رجالا ونساءً، كما في قوله تعالى:

(يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءَ).[١]

وَأكد الله -تعالى- على أَنَّ العمل الصالح من أي كان، ذكرًا أو أنثى، سيلقى جزاءه، كما ورد في الآيات:

(فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ).[٢]

(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).[٣]

كما حدد الله تعالى أحكامًا خاصة بالمرأة المسلمة، كالحجاب في قوله تعالى:

(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ، ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فلَا يُؤْذَيْنَ، وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا).[٤]

(وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ).[٥]

وكذلك ذكر أحكامًا تتعلق بالطلاق والميراث، كقوله -تعالى-:

(والمطلقات يتربصنَ بأنفسهنّ ثلاثة قروء).[٦]

(وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا).[٧]

(لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَٰلِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَٰلِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا).[٨]

كما أوضح القرآن الكريم حقوق الرجل وواجباته تجاه المرأة في قوله تعالى:

(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ).[٩]

وأشار إلى ضرورة المعاملة الحسنة وعدم الإكراه في الزواج، في قوله تعالى:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ).[١٠]

وختم الله -تعالى- بذكر المؤمنين والمؤمنات في سياقٍ واحد، مُشيدًا بصفاتهم الحسنة، في قوله -تعالى-:

(إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا).[١٢]

أحاديث نبوية شريفة عن المرأة

كما جاء في السنة النبوية الشريفة ما يُوضح مكانة المرأة وقدرها، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- أوصى بمعاملتها معاملة حسنة، كما في قوله:

(مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ، فلا يُؤْذِي جارَهُ، واسْتَوْصُوا بالنِّساءِ خَيْرًا، فإنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِن ضِلَعٍ، وإنَّ أعْوَجَ شيءٍ في الضِّلَعِ أعْلاهُ، فإنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وإنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أعْوَجَ، فاسْتَوْصُوا بالنِّساءِ خَيْرًا).[١٤]

وأثنى النبي -صلى الله عليه وسلم- على المرأة الصالحة، ووصفها بأنها خير متاع الدنيا، كما في قوله:

(الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ).[١٥]

وحثّ النبي -صلى الله عليه وسلم- على التقوى في معاملة النساء، وذكر أهمية العدل بينهن، وذلك في قوله:

(…فَاتَّقُوا اللَّهَ في النِّسَاءِ؛ فإنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بأَمَانِ اللهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بكَلِمَةِ اللهِ).[١٦]

كما ربط النبي -صلى الله عليه وسلم- كمال إيمان الرجل بحسن خلقه ومعاملته لزوجته، في قوله:

(أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خُلقًا، وخيارُكم خيارُكم لنسائهم).[١٧]

وأشار إلى أهمية اختيار الزوجة المؤمنة التي تُساعد على أمر الآخرة، في قوله:

(ليتخذَ أحدُكمْ قلبًا شاكرًا، و لسانًا ذاكرًا، و زوجةً مؤمنةً، تعينُهُ على أمرِ الآخرةِ).[١٨]

وقد حث النبي -صلى الله عليه وسلم- على حسن معاملة النساء ووصفهن بأنهن عوان، في قوله:

(ألا واستوصوا بالنساء خيرًا، فإنما هن عوانٌ عندكم).[١٩]

وَحَذَّرَ النبي -صلى الله عليه وسلم- من الظلم بين الزوجات، في قوله:

(منْ كان لهُ امرأتانِ يَمِيلُ لإحداهُما على الأُخرَى جاء يومَ القيامةِ أحَدُ شِقَّيْهِ مائلٌ).[٢٠]

وَأَوْضَحَ النبي -صلى الله عليه وسلم- فضل الأم على الأبناء، في قوله:

(يا رَسولَ اللَّهِ، مَن أحَقُّ النَّاسِ بحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قالَ: أُمُّكَ قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أُمُّكَ قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أُمُّكَ قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أبُوكَ).[٢١]

أحاديث شريفة حول تربية البنات

جاء في السنة النبوية الشريفة ما يُبيّن فضل تربية البنات وتقديرهنّ، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- أخبر عن دخول من رَبَّى بناته الجنة، كما في قوله:

(مَنْ وُلِدَتْ له ابنةٌ فلم يئِدْها ولم يُهنْها ولم يُؤثرْ ولَده عليها يعني الذكَرَ أدخلَه اللهُ بها الجنةَ).[٢٢]

وَذَكَرَ النبي -صلى الله عليه وسلم- دخول من رَبَّى جاريتينِ حتى يُدْرِكا الجنة، في قوله:

(من عال جاريتينِ حتى يُدْرِكا، دخلتُ أنا وهو الجنةَ، كهاتينِ).[٢٣]

وَقَصَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قصة امرأةٍ قسمت تمرةً بين ابنتيها دون أن تأكل منها، مُشيرًا إلى أن البنات ستكونن سترًا من النار لأبيهما، في قوله:

(دَخَلَتِ امْرَأَةٌ معهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْأَلُ، فَلَمْ تَجِدْ عِندِي شيئًا غيرَ تَمْرَةٍ، فأعْطَيْتُهَا إيَّاهَا، فَقَسَمَتْهَا بيْنَ ابْنَتَيْهَا، ولَمْ تَأْكُلْ منها، ثُمَّ قَامَتْ، فَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلَيْنَا، فأخْبَرْتُهُ فَقالَ: مَنِ ابْتُلِيَ مِن هذِه البَنَاتِ بشيءٍ كُنَّ له سِتْرًا مِنَ النَّارِ).[٢٤]

وأوصى النبي -صلى الله عليه وسلم- بالعدل بين الأولاد، في قوله:

(فَاتَّقُوا اللَّهَ واعْدِلُوا بيْنَ أوْلَادِكُمْ).[٢٥]

المراجع

الآية/ الحديث المصدر الرقم حكم المحدث
[١] سورة النساء، آية:١ القرآن الكريم
[٢] سورة آل عمران، آية:١٩٥ القرآن الكريم
[٣] سورة النحل، آية:٩٧ القرآن الكريم
[٤] سورة الأحزاب، آية:٥٩ القرآن الكريم
[٥] سورة النور، آية:٣١ القرآن الكريم
[٦] سورة البقرة، آية:٢٢٨ القرآن الكريم
[٧] سورة البقرة، آية:٢٣٤ القرآن الكريم
[٨] سورة النساء، آية:٧ القرآن الكريم
[٩] سورة النساء، آية:٣٤ القرآن الكريم
[١٠] سورة النساء، آية:١٩ القرآن الكريم
[١١] سورة النساء، آية:١٢٩ القرآن الكريم
[١٢] سورة الأحزاب، آية:٣٥ القرآن الكريم
[١٣] سورة لقمان، آية:١٤ القرآن الكريم
[١٤] حديث رواه البخاري صحيح البخاري 5185 صحيح
[١٥] حديث رواه مسلم صحيح مسلم 1467 صحيح
[١٦] حديث رواه مسلم صحيح مسلم 1218 صحيح
[١٧] حديث رواه الترمذي سنن الترمذي 1162 حسن صحيح
[١٨] حديث رواه السيوطي الجامع الصغير 7526 حسن
[١٩] حديث رواه الترمذي سنن الترمذي 1163 حسن صحيح
[٢٠] حديث رواه النسائي صحيح النسائي 3942 صحيح
[٢١] حديث رواه البخاري صحيح البخاري 5971 صحيح
[٢٢] حديث رواه أحمد شاكر مسند أحمد 3/294 حسن
[٢٣] حديث رواه الألباني صحيح الجامع 6391 صحيح
[٢٤] حديث رواه البخاري صحيح البخاري 1418 صحيح
[٢٥] حديث رواه البخاري صحيح البخاري 2587 صحيح
بقلم
كريمة عبدالله

صحفي متخصص في السينما مع خبرة تزيد عن 11 عاماً في التغطية الإعلامية.