السياحة والجغرافيا

الفحيص: نظرة على الجغرافيا والتاريخ والتراث

أين تقع الفحيص جغرافياً؟

تتبع الفحيص إداريًا للواء ماحص والفحيص، وتتميز بموقعها الاستراتيجي على الجزء الشرقي من مرتفعات محافظة البلقاء. تتمركز المدينة بين العاصمة الأردنية عمان ومنطقة الأغوار والبلقاء، مما يمنحها أهمية خاصة.

من الناحية الجغرافية، تحد الفحيص من جهة الشمال منطقتي صويلح وصافوط، بينما يحدها من الجنوب وادي شعيب. أما من الشرق، فتقع العاصمة عمان، في حين تقع مدينة السلط، المركز الإداري لمحافظة البلقاء، إلى الغرب منها.

نبذة عن تاريخ الفحيص

يُعتقد أن اسم الفحيص مشتق من عملية “الفحص والتمحيص”. تتميز المدينة بطابعها الجمالي الفريد وهدوئها الريفي. تعود جذور الفحيص إلى حقب تاريخية بعيدة، حيث لعبت دورًا عسكريًا مهمًا بحكم موقعها المتوسط بين ثلاث ممالك قديمة: مملكة عمون، مملكة حشبون، ومملكة جلعاد.

في عام 64 قبل الميلاد، استوطن الرومان الفحيص واستخدموا قلعتها كبرج مراقبة لحماية قوافلهم التجارية. أُعلنت الفحيص كبلدية في عام 1962. واشتهر أهل الفحيص بلقب “صبيان الحصان” تقديرًا لفروسيتهم وكرمهم وشهامتهم. تشتهر المدينة أيضًا بأشجار الزيتون والبلوط التي تنتشر في أرجائها.

تأسست أول مدرسة في الفحيص عام 1823 وكانت تابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس. تبعتها مدرسة بطريركية اللاتين عام 1881، ثم مدرسة الكاثوليك عام 1930. يعود أصل سكان الفحيص إلى قبائل مملكة الغساسنة العربية المسيحية، التي ازدهرت في بلاد الشام خلال فترة الدولة البيزنطية.

معالم الفحيص التراثية

تتميز الفحيص بمبانيها وبيوتها التراثية، التي تشكل فسيفساء معمارية فريدة تعكس اهتمام السكان عبر العصور بتصميم وإنشاء منازل ذات طابع مميز. تم استلهام هذه التصاميم من فن العمارة الرومانية والإسلامية، بالإضافة إلى البيئة المحلية للمدينة.

تمزج مباني الفحيص بين الحداثة والعراقة، مما يخلق بصمة معمارية خاصة على مستوى الأردن. هذا المزيج يجذب السياح والزوار، ويؤكد السكان على أهمية الحفاظ على هذه المباني وصيانتها واستغلالها في الفعاليات التراثية والثقافية.

اتخذ المجلس البلدي في الفحيص قرارات مهمة للحفاظ على المباني التراثية، تشمل:

  • شراء وترميم عدد كبير من المباني التراثية والتاريخية.
  • منع هدم أو العبث بأي مبنى تاريخي، ودعم جهود المؤسسات الرسمية والأهلية في الحفاظ على الطابع التراثي للمدينة.
  • تخصيص جزء من ميزانية البلدية لترميم المباني التراثية والتاريخية.
  • تنفيذ مشروع القرية التراثية (القناطر) في منطقة البلد القديمة لتأهيلها سياحيًا.
  • تقديم مشاريع تنموية تخدم المدينة بالشراكة مع القطاع الخاص.

المراجع

  1. “لواء ماحص والفحيص”، وزارة الداخلية المملكة الأردنية الهاشمية.
  2. “الفحيص بلدة اردنية ضاربة الجذور في التاريخ”، المدينة نيوز.
  3. “موقع بلدية الفحيص”، بلدية الفحيص.
بقلم
زيد صباغ

صحفي متخصص في الرياضة مع خبرة تزيد عن 9 عاماً في التغطية الإعلامية.