السياحة والجغرافيا

السياحة الاستشفائية في المملكة الأردنية الهاشمية

نظرة عامة على السياحة الاستشفائية في الأردن

تبوأت المملكة الأردنية الهاشمية مكانة متقدمة على مستوى العالم في مجال السياحة الاستشفائية، وذلك بفضل ما حباها الله من مناخ معتدل وطبيعة خلابة، إضافة إلى تطور الخدمات الطبية وتوفر الكفاءات المتخصصة. هذه العوامل جعلت الأردن وجهة مثالية للباحثين عن العلاج والاستجمام. وتتميز الأردن بوجود مصادر طبيعية للعلاج مثل المياه الحارة الغنية بالمعادن والطين البركاني.

كما أن الأردن حققت تقدماً ملحوظاً في تقديم الخدمات الطبية والصحية المتميزة، بالإضافة إلى وجود كوادر طبية متخصصة في مختلف المجالات مثل جراحة القلب والجراحات الدقيقة. وتعتبر تكاليف العلاج في الأردن منخفضة نسبياً مقارنة بالدول الأخرى، مما يجعلها وجهة علاجية متاحة للجميع.

يذكر أن الأردن تحتل مرتبة متقدمة عالمياً كوجهة للسياحة الاستشفائية، حيث تستقبل سنوياً ما يقارب 300,000 سائح طبي من مختلف أنحاء العالم. يأتون للاستفادة من المنتجعات الصحية المتكاملة التي توفر الرعاية الصحية المتخصصة والمرافق الحديثة.

مقومات تفوق الأردن في السياحة الاستشفائية

تتبوأ الأردن مكانة متقدمة إقليمياً وعالمياً في مجال السياحة الاستشفائية، وذلك بفضل مجموعة من العوامل والمقومات التي تميزها عن غيرها. ومن أبرز هذه العوامل:

  • الموقع الجغرافي المتميز والاستقرار الأمني والسياسي: تتمتع الأردن بموقع استراتيجي في قلب الشرق الأوسط، وتعتبر من الدول المستقرة سياسياً وأمنياً، مما يجعلها وجهة آمنة ومريحة للسياح.
  • توفر مستشفيات خاصة بمعايير عالمية: تضم الأردن عدداً كبيراً من المستشفيات الخاصة التي تلتزم بالمعايير العالمية في تقديم الخدمات الطبية، كما أن معظم المستشفيات الحكومية والخاصة حاصلة على الاعتمادات المحلية والدولية.
  • أنظمة التأمين الصحي المتطورة: تتوفر في الأردن أنظمة تأمين صحي متطورة وفعالة، مما يسهل على السياح الحصول على الرعاية الصحية اللازمة.
  • الأجهزة والمعدات الطبية المتطورة: تستخدم المستشفيات الأردنية أحدث الأجهزة والمعدات الطبية في مختلف التخصصات، مثل المختبرات المتقدمة ومراكز الأشعة ومراكز الطب النووي ومراكز علاج الأورام.
  • المنتجعات العلاجية والمراكز الاستشفائية: تنتشر في الأردن العديد من المنتجعات العلاجية والمراكز الاستشفائية في مناطق مختلفة مثل البحر الميت وحمامات ماعين، مما يوفر خيارات متنوعة للسياح.
  • جودة الخدمات الطبية وانخفاض الأسعار: تتميز الخدمات الطبية في الأردن بجودتها العالية وأسعارها المناسبة مقارنة بالدول الأخرى، بالإضافة إلى عدم وجود فترات انتظار طويلة لتلقي العلاج.
  • الكفاءات البشرية المؤهلة: يعمل في القطاع الطبي في الأردن كوادر بشرية مؤهلة ومدربة على أعلى المستويات، في مجالات الطب والصيدلة والتمريض والهندسة الطبية.

أثر السياحة الاستشفائية على الاقتصاد الأردني

تعتبر السياحة الاستشفائية من أهم الركائز الأساسية للاقتصاد الأردني، حيث تشكل عائداتها ما يقارب ثلثي إجمالي عائدات قطاع السياحة. تساهم هذه السياحة في دعم الاستثمار المحلي وزيادة الاستهلاك، بالإضافة إلى توفير فرص عمل للمواطنين ورفع مستوى دخلهم. كما تدعم الموارد الاقتصادية وترفع إنتاجيتها من خلال المشاريع السياحية المتنوعة، وتساهم في توفير العملات الأجنبية.

وتساهم السياحة الاستشفائية في توفير أكبر قدر ممكن من العملات الأجنبية، ويشار إلى توفير صادرات كبيرة في قطاع السياحة العلاجية عند إدخال التكنولوجيا إلى أنظمتها.

أبرز المواقع السياحية العلاجية في الأردن

تتميز الأردن بتوفر البيئة الطبيعية المناسبة للاستجمام والاستشفاء، مما يجعلها وجهة مفضلة للسياح من مختلف أنحاء العالم. ومن أبرز المواقع السياحية العلاجية في الأردن:

البحر الميت

يُعد البحر الميت أخفض بقعة في العالم، حيث يقع على ارتفاع 410 أمتار تحت مستوى سطح البحر. وتتميز مياهه بملوحتها الشديدة التي تبلغ حوالي 31.5%، مما يجعله مكاناً مثالياً للطفو والاسترخاء. تحتوي مياه البحر الميت على 21 نوعاً من الأملاح المعدنية بتركيزات عالية، مثل المغنيسيوم والصوديوم والبروم والبوتاسيوم. كما تحتوي مياهه على 12 نوعاً من الأملاح التي لا توجد في أي تجمع مائي آخر في العالم.

أشارت الدراسات إلى أن اختلاط مياه البحر الميت مع الطين الأسود الموجود على شواطئه يكسبه خصائص علاجية فريدة، حيث يساعد في تنشيط الدورة الدموية وتجديد خلايا البشرة وعلاج الحساسية وتخفيف آلام المفاصل. لذلك، يعتبر البحر الميت من أهم الوجهات العلاجية في العالم.

حمامات ماعين

تضم حمامات ماعين أكبر منتجع سياحي علاجي في الشرق الأوسط، وتقع على بعد حوالي 58 كيلومتراً جنوب العاصمة الأردنية عمان، وتنخفض 280 متراً عن مستوى سطح البحر. وتشتهر بوجود الينابيع الكبريتية الحارة والشلالات ذات الحرارة العالية، مما يجعلها مركزاً استشفائياً هاماً لعلاج العديد من الأمراض مثل الأمراض الجلدية وأمراض الدورة الدموية وآلام المفاصل وآلام الظهر والعضلات.

الحمة الأردنية

تعتبر منطقة الحمة من أهم مواقع السياحة العلاجية في الأردن، وتقع على بعد 100 كيلومتر شمال العاصمة عمان، وتضم منتجعاً يقدم الخدمات العلاجية والسياحية.

حمامات عفرا

تقع حمامات عفرا في جنوب الأردن، على بعد 26 كيلومتراً من محافظة الطفيلة، وتضم مجموعة من الينابيع الحارة المتدفقة التي يبلغ عددها خمسة عشر ينبوعاً، وهي غنية بالمعادن والعناصر الاستشفائية.

المراجع

  • فادي محمد السحيمات، أثر السياحة العلاجية على الاقتصاد الوطني في الأردن، صفحة 28,31,35,36,37. بتصرّف.
  • Jordanian investment commission, Helthcare sector, Page 2. Edited.
  • “Tourism Sector”, www.innovative.jo, Retrieved 28-6-2020. Edited.
  • “السياحة في الاردن”، www.just.edu.jo، اطّلع عليه بتاريخ 28-6-2020. بتصرّف.
  • “السياحة العلاجية”، www.medxjordan.com، اطّلع عليه بتاريخ 28-6-2020. بتصرّف.
  • د٠حسن صالح سليمان القضاة، د٠غسان سالم الطالب (2009)، “السياحة الطبية العلاجية وأثرها على الاقتصاد الوطني الأردني”، مجلة القادسية للعلوم الإدارية والاقتصادية، العدد 4، المجلد 11، صفحة 70. بتصرّف.
  • تزيد منير عبوي (2016)، السياحة في الأردن (الطبعة الأولى)، مكة-المملكة العربية السعودية: دار خالد اللحياني للنشر والتوزيع، صفحة 37,38.
  • “الراحة والاستجمام”، www.ar.visitjordan.com، اطّلع عليه بتاريخ 28-6-2020. بتصرّف.
  • رنا أحمد جمال (2016)، المعالم الأثرية والتاريخية في المحافظات والقرى والمدن الأردنية: حسب الحروف الأبجدية (الطبعة الأولى)، مكة-المملكة العربية السعودية: دار خالد اللحياني للنشر والتوزيع، صفحة 121. بتصرّف.
بقلم
حنان جميل

كاتب متعاون يغطي العلوم والثقافة والشؤون الراهنة من منطقة الشرق الأوسط.