الرشوة: تأثيرها على الفرد والمجتمع

تُعدّ الرشوة من أخطر الظواهر التي تؤثّر على المجتمعات، حيث تُدمّر أخلاق الفرد، وتُهدد بنية الدولة. تعرف على أضرار الرشوة، وحكم الإسلام فيها، وكيفية التخلص من المال الحرام.

الرشوة: تأثيرها على الفرد والمجتمع

تُعدّ الرشوة من أخطر الظواهر التي تؤثّر على المجتمعات، حيث تُدمّر أخلاق الفرد وتُهدد بنية الدولة. تنتشر الرشوة في جميع أنحاء العالم، وتأخذ أشكالًا متعددة، لكنّ هدفها واحد هو الحصول على مكاسب غير مشروعة. فما هي آثار هذه الظاهرة على الفرد والمجتمع؟

فهرس المحتويات

الآثار المدمرة للرشوة

تُلحق الرشوة ضررًا كبيرًا بالفرد والمجتمع على جميع الأصعدة، فمن أهمّ آثارها:

  • تدمير الموارد المالية للدولة: عندما تُقدّم رشوة من أجل الحصول على ترخيص مشروعٍ لا يُفيد المجتمع، فإنّ ذلك يُؤدي إلى هدر الأموال العامة في مشاريع لا قيمة لها. فبدلاً من إنفاق الأموال على مشاريع تعود بالنفع على المجتمع، تُستنزف الأموال في مشاريع لا تُحقّق سوى مكاسب شخصية، مما يُؤثر سلبًا على رفاهية الشعب.
  • تدمير حياة أفراد المجتمع: قد تُستخدم الرشوة في مجالات خطرة مثل إنتاج الأدوية والأغذية، أو في مجال البناء، مما يؤدي إلى مخالفة قواعد السلامة، ويزيد من خطر وقوع حوادث مميتة. فعندما تُقدم الرشوة لِمهندسِ بناء، فقد يُخالف معايير البناء السليمة، مما يُعرّض المبنى للانهيار ويفقد حياة من فيه.
  • تدمير أخلاق أفراد المجتمع: من آثار الرشوة انتشار اللامبالاة والتسيّب وانعدام الضمير. فأفراد المجتمع يُصبحون أكثر ميلًا للغش والخداع وتقديم المصلحة الشخصية على المصلحة العامة. ويفقد المجتمع معنى العدل والنزاهة.
  • ضياع حقوق الدولة: تؤدي الرشوة إلى ضياع أموال الدولة عن طريق التهرب من الضرائب أو المخالفات. فمن أخذ رشوة من شخصٍ ما لِتجنيبه الضرائب فإنّه يُساهم في تَقَلّص واردات الدولة وتَدهور الخدمات العامة.
  • توظيف أشخاص غير مؤهلين: تُساهم الرشوة في تعيين أفراد غير مؤهلين في مناصب هامة في المجتمع. فمن أُعطِيَ المنصب بفضل رشوة فإنّه لا يُحمل أمانة الوظيفة وإدراك مسؤولياته.

حكم الرشوة في الإسلام

حرم الإسلام الرشوة، وجعلها من الكبائر، حيثُ تُعدّ أكلًا للحق واستغلالًا للضعفاء. وقد ورد تحريمها في القرآن الكريم وِالسنّة النبوية.

“وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا” (النساء: 29)

وَكَذَلِكَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَنَّ أَبَا سُلَيْمَانَ أَخْبَرَهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ “مَنْ أَخَذَ رِشْوَةً فَقَدْ أَخَذَ نَارًا وَغَضَبَ اللَّهِ وَغَضَبَ رَسُولِهِ”

تُعدّ الرشوة من أكبر المعاصي التي يُعاقب عليها في الدين والدنيا. فَمَن أَخَذَ رشوةً فقد أَكل مَالًا حرامًا يُؤثّر على دينه وَأخلاقه وَسلوكه.

التخلص من مال الرشوة

يجب على من وقع في الرشوة أن يتوب إلى الله من هذا الذنب ويَتَخَلَّص من الماِل الحرام

  • إرجاع المال إلى صاحبه: إذا كانت الرشوة مُقَدّمة لِإِحراز حقٍّ لِصاحبه فإنّه يُلزم من أَخَذَها بِإرجاعها إِليه
  • إنفاق المال في سبيل الله: إذا كانت الرشوة مُقَدّمة لِإِحراز مصلحة لا حقّ لِصاحبه فيها، فلا يُرَدّ المال إِليه. وَلِكَي يتَخلّص من الماِل الحرام، فإنّ عليه أن يُنفق المال في سبيل الله، كَتَصَدّقِه للفقراء وَالمُحتاجين أو إنفاقه في المَصَالِح العامة.

المراجع

  • الشيخ صلاح نجيب الدق (2016-6-20)،”الرشوة: أسبابها وعلاجها”،www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-2-14. بتصرّف.
  • “حكم أخذ الرشوة “،www.ar.islamway.net، 2006-12-1، اطّلع عليه بتاريخ 2019-2-14. بتصرّف.
  • “إذا تاب من الرشوة هل يرد الرشاوى لأصحابها؟”،www.islamqa.info، 2007-12-17، اطّلع عليه بتاريخ 2019-2-14. بتصرّف.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

آثار الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم

المقال التالي

آثار الرعي الجائر

مقالات مشابهة