إسلاميات

الدولة الفاطمية: تاريخها وخلفاؤها

النشأة والأسس

تُعرف الدولة الفاطمية أيضًا بدولة بني عبيد، نسبةً إلى عبيد الله. بدأت الدعوة لقيام هذه الدولة في أرجاء المغرب العربي، وذلك عن طريق الداعي أبو عبد الله علي بن حوشب. انطلق تاريخ الدعوة إلى قيام الدولة الفاطمية في عام 280 هجري. أُعلن عن قيام الدولة بقيادة الخليفة الفاطمي الأول، عبيد الله، الملقب بالمهدي، في عام 297 هجري.

بعد سلسلة من المعارك والفتوحات، استقرت الأمور في مصر لصالح الفاطميين، الذين اتخذوها عاصمة لدولتهم. أطلقوا على المنصورية اسم القاهرة، وكان ذلك في عام 358 هجري، خلال فترة حكم الخليفة الفاطمي المعز لدين الله معد بن تميم. وقد شهدت هذه الفترة تطوراً كبيراً في مختلف المجالات.

وتعتبر فترة حكمهم من الفترات المميزة في التاريخ الإسلامي، حيث شهدت ازدهاراً ثقافياً واقتصادياً كبيراً، وتركت بصمة واضحة على فن العمارة والفنون.

أبرز الخلفاء

كان أول خلفاء الدولة الفاطمية عبيد الله المهدي، الذي تولى الحكم في عام 297 هجري واستمر حكمه حتى وفاته في عام 322 هجري. بعده، تولى القائم محمد أبو القاسم مقاليد الدولة حتى عام 334 هجري، ثم تبعه المنصور إسماعيل أبو طاهر حتى عام 341 هجري.

ثم جاء المعز لدين الله، الذي قام ببناء القاهرة وتوفي في عام 365 هجري. بعده، تولى العزيز بالله نزار أبو منصور، الذي توفي في عام 386 هجري. ثم الحاكم بأمر الله، الذي توفي في عام 411 هجري، ثم الظاهر علي أبو الحسن في عام 427 هجري، فالمستنصر في عام 487 هجري.

استمرت الخلافة بعد ذلك حتى كان آخر خلفاء الدولة الفاطمية هو العاضد عبد الله أبو محمد، الذي توفي سنة 567 هجري. بوفاته انتهت الدولة الفاطمية لصالح الحاكم العادل الأيوبي صلاح الدين رحمه الله تعالى، الذي قضى على الدولة الفاطمية وأعاد نشر المذهب السني والمدارس السنية في مصر.

ويُذكر أن هؤلاء الخلفاء ساهموا في توسيع نفوذ الدولة الفاطمية وتعزيز مكانتها في العالم الإسلامي.

نهاية الدولة

بلغت الدولة الفاطمية نهايتها في عهد العاضد لدين الله، آخر خلفائها، حينما تمكن صلاح الدين الأيوبي من إسقاطها وإعادة مصر إلى الخلافة العباسية السنية.

يعتبر صلاح الدين الأيوبي شخصية محورية في التاريخ الإسلامي، حيث أنهى الدولة الفاطمية وأسس الدولة الأيوبية التي لعبت دوراً هاماً في مواجهة الحملات الصليبية.

بقلم
طلال عبدالله

كاتب مستقل يهتم بقضايا الثقافة. 4 عاماً من التقارير الميدانية.