اسمه ونسبه الشريف
هو الإمام أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي. سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، وريحانته من الدنيا، وأحد سيدي شباب أهل الجنة. أمه هي فاطمة الزهراء بنت محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبوه علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وأحد العشرة المبشرين بالجنة. لقد كان -رضي الله عنه- من آل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
مولده المبارك
ولد الإمام الحسن بن علي رضي الله عنه في النصف من شهر رمضان المبارك في السنة الثالثة للهجرة النبوية الشريفة. وعند ولادته، قام الرسول صلى الله عليه وسلم بالاحتفاء به، فأذّن في أذنه الشريفة، و performed the ‘aqiqa’ for him. وكذلك قام بحلق شعره والتصدق بوزن الشعر فضة. وقد كان مولده فرحة كبيرة للمسلمين.
خصاله الحميدة وفضائله
تميز الحسن بن علي رضي الله عنه بالعديد من الخصال الحميدة والفضائل الجليلة، والتي جعلته شخصية محورية في تاريخ الإسلام. من أبرز هذه الفضائل:
- مكانته بعد وفاة والده: بعد استشهاد علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بويع الحسن بن علي من قبل أغلبية المسلمين لتولي منصب الخلافة.
- كثرة حجه مشيا على الأقدام: عُرف عن الحسن بن علي زهده وورعه، حيث كان يحج إلى بيت الله الحرام ماشيًا على قدميه خمسًا وعشرين مرة.
- كرمه وجوده: كان الحسن بن علي مضرب المثل في الكرم والجود، فقد رُوي أنه أعطى سائلًا محتاجًا مبلغًا كبيرًا من المال، بلغ خمسين ألف درهم وخمسمائة دينار. كما رُوي أنه مرّ بصبيان يتناولون كسر خبز فدعوه ليشاركهم، فنزل عن دابته وتناول معهم، ثم اصطحبهم إلى منزله وأطعمهم وكساهم.
- تنازله عن الخلافة: تنازل الحسن بن علي عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، حقنًا لدماء المسلمين وتوحيدًا لكلمتهم، فبايعه الناس جميعًا. ونتيجة لهذا التنازل، سُمي العام الذي تنازل فيه الحسن بن علي عن الخلافة بـ “عام الجماعة”.
إن تنازل الإمام الحسن عن الخلافة يعتبر من أعظم فضائله، فقد آثر مصلحة الأمة الإسلامية على مصلحته الشخصية، وحقن دماء المسلمين بتنازله، وجمع كلمتهم ووحد صفوفهم.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن: “الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة”
فترة توليه زمام الحكم
بعد استشهاد الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، تولى ابنه الحسن بن علي الخلافة، وبايعه المسلمون. استمرت فترة خلافة الحسن بن علي سبعة أشهر وأحد عشر يومًا، ثم تنازل عنها لمعاوية بن أبي سفيان، وذلك حقنًا لدماء المسلمين وتوحيدًا لكلمتهم.
المصادر
- “الحسن بن علي بن أبي طالب” – شبكة الألوكة
- ابن كثير، جامع المسانيد والسنن، صفحة 455.
- ابن عبد البر، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، صفحة 384.
- “من فضائل الحسن بن علي رضي الله عنهما” – إسلام ويب
- الشيخ صلاح نجيب الدق (15/12/2017)، “الحسن بن علي بن أبي طالب” – شبكة الألوكة.
