لمحة عامة عن التوزيع السكاني
يبلغ عدد سكان المملكة الأردنية الهاشمية حوالي 10,708,176 نسمة وفقاً لتقديرات منتصف عام 2020. هذه النسبة تعادل حوالي 0.13% من إجمالي عدد سكان العالم. تبلغ الكثافة السكانية حوالي 115 شخصاً لكل كيلومتر مربع، مع العلم أن المساحة الكلية للأردن تبلغ حوالي 88,780 كيلومتر مربع. [1][2]
يتوزع معظم السكان في الأردن على الأقاليم الرئيسية للدولة. يعيش حوالي 62.8% من السكان في إقليم الوسط، الذي يشغل حوالي 16.2% من المساحة الكلية للبلاد. بينما يعيش حوالي 9.4% من السكان في إقليم الجنوب، الذي يمثل حوالي 51.2% من مساحة الدولة. أما إقليم الشمال، فيستضيف حوالي 27.8% من السكان، ويشغل حوالي 32.6% من مساحة الأردن. [3]
يلاحظ تركز كبير للسكان في المدن الرئيسية مثل عمان، إربد، والزرقاء، مما أدى إلى تحول في أنماط الحياة من الريف إلى الحضر. [4] يعيش معظم السكان في المناطق الحضرية، بنسبة تصل إلى 82.6%. تستأثر العاصمة عمان بحوالي 39% من إجمالي عدد السكان، مع تركز حوالي 94% منهم في المناطق الحضرية. في إربد، تبلغ نسبة السكان حوالي 18% من الإجمالي، ويعيش حوالي 83% منهم في المناطق الحضرية. أما الزرقاء، فتضم حوالي 15% من السكان، مع تركز حوالي 95% منهم في المناطق الحضرية. هذا التفاوت في الكثافة السكانية بين المحافظات يؤدي إلى اختلافات في مستوى الخدمات المقدمة، مثل التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية. [5]
توزع السكان حسب المحافظات
يتألف الأردن من اثنتي عشرة محافظة رئيسية، وكل محافظة تنقسم إلى مجموعة من الألوية والأقضية. [6]
يوضح الجدول التالي توزيع السكان على كل محافظة حسب الإحصائيات التي أجريت في نهاية عام 2019: [7][8]
| المحافظة | إجمالي عدد السكان |
|---|---|
| عمّان | 4,430,700 |
| البلقاء | 543,600 |
| الزرقاء | 1,509,000 |
| مادبا | 209,200 |
| إربد | 1,957,000 |
| المفرق | 608,000 |
| جرش | 262,100 |
| عجلون | 194,700 |
| الكرك | 350,000 |
| الطفيلة | 106,500 |
| معان | 175,200 |
| العقبة | 208,000 |
أشكال المعيشة السائدة
تتنوع أنماط المعيشة في الأردن، ويمكن تصنيفها على النحو التالي: [9][10]
- البادية: يتميز النمط المعيشي في البادية بالارتباط بالطبيعة الصحراوية، حيث يعتمد السكان على تربية المواشي والتنقل الدائم لتأمين الماء والعشب لمواشيهم. يمثل البدو الجزء الأكبر من السكان الذين يعيشون في الصحراء، بالإضافة إلى وجودهم في مناطق السهول والمرتفعات. يشكل سكان الحضر الذين تعود جذورهم إلى البدو نسبة تقدر بحوالي ثلث السكان في الأردن.
- الريف: يعتمد سكان هذا النمط من الحياة على الإنتاج الزراعي، فهو قائم على وجود الأرض والحقل. يمثل سكان الريف، بما فيهم نسبة قليلة من البدو، حوالي خمس السكان. تتكون الأرياف في الأردن من مجموعة من القرى الصغيرة ومتوسطة الحجم.
- المدينة: يعتبر نمط الحياة المدنية أكثر الأنماط شيوعاً في الأردن، حيث يتجه السكان إلى تبني هذا النمط نظراً لتوافر الخدمات المختلفة فيه. يعمل سكان المدن في الوظائف الاقتصادية والإدارية. يعيش حوالي أربعة أخماس السكان الأردنيين في المدن.
العوامل المؤثرة في التوزيع السكاني
توجد العديد من العوامل التي تؤثر على توزيع السكان في الأردن، منها عوامل طبيعية وعوامل بشرية. تشمل العوامل الطبيعية أشكال سطح الأرض والمناخ والتربة، بالإضافة إلى مصادر المياه، وهي من أهم العوامل التي تحدد توزيع السكان في الأردن، وخاصة عامل المناخ. يعيش حوالي 78% من السكان في مناطق المرتفعات الجبلية بسبب المناخ المعتدل الذي تتميز به. أما العوامل البشرية، فهي تتمثل في الجانب الاقتصادي والجانب السياسي، بالإضافة إلى الجانب الإداري. [11]
تؤثر العوامل الطبوغرافية بشكل كبير على توزيع السكان في الأردن، بسبب ما تفرضه هذه العوامل من نمط زراعي معين. يرتبط التوزيع السكاني للمناطق الصحراوية بمدى توفر المياه. كان لمشروع قناة الغور الشرقية وتحسين الأغوار الجنوبية أثر واضح في تركز السكان في منطقتي وادي الأردن والأغوار الجنوبية، بالإضافة إلى الاستثمار في الفوسفات والبوتاس والإسمنت، مما أدى إلى ارتفاع نسبة السكان في بعض المناطق الصحراوية والجنوبية من المملكة. [12]
تحقيق التوازن في التوزيع السكاني
يمكن إعادة توزيع السكان في الأردن من خلال خلق التوازن الإقليمي، الذي يقصد به إعادة نشر المؤسسات الاستثمارية ومشاريع التنمية التي تجذب السكان بشكل واسع في المحافظات الأردنية بدلاً من جمعها في إقليم واحد. هذا الأمر يعود بالفوائد الاجتماعية والاقتصادية على جميع المحافظات، ويضمن أيضاً إعادة توزيع السكان بطريقة معقولة. يتم ذلك من خلال عكس الهجرة وإعادة هيكلة الريف. تتطلب هذه الأمور الحد من حركات الهجرة ومستوياتها وحجمها أيضاً، ويمكن تحقيق ذلك من خلال إجراء دراسات توضح أسلوب التعامل بموضوعية مع إعادة التوزيع السكاني. [13][14]
معلومات إضافية حول السكان
يتحدث السكان في الأردن باللغة العربية، حيث يشكل العرب حوالي 98% من المجتمع الأردني، إلى جانب عدد من الأقليات مثل الشركس والشيشان والأكراد والأرمن. يعد الدين الإسلامي الدين الرسمي للدولة، حيث يعتنق معظم الأردنيين الدين الإسلامي، بالإضافة إلى نسبة قليلة من المسيحيين. الهرم السكاني للمجتمع الأردني واسع الانتشار، حيث إن هناك الكثير من السكان من فئة الشباب، كما يوجد في الأردن ارتفاع في معدل المواليد، وعليه يمكن القول أن المجتمع الأردني مجتمع شاب. [15]
