تُعد حكة الإكزيمة من التحديات الشائعة والمزعجة التي يواجهها الكثيرون، خاصة الأطفال، وتؤثر بشكل كبير على جودة حياتهم اليومية ونومهم. إن التعامل مع هذه الحكة المستمرة يتطلب فهمًا عميقًا للمرض واستراتيجيات فعالة للتخفيف من أعراضه.
في هذا المقال، نقدم لك 7 نصائح عملية ومُثبتة لمساعدتك أو لمساعدة طفلك على إيقاف الحكة المزعجة، والتحكم في الإكزيمة بفعالية، والعيش براحة أكبر.
فهم الإكزيمة: ما هي ومحفزاتها الشائعة؟
الإكزيمة، أو التهاب الجلد التأتبي، هي حالة جلدية مزمنة تسبب جفافًا شديدًا، احمرارًا، وحكة يصعب تحملها. غالبًا ما تبدأ في مرحلة الطفولة المبكرة، لكنها يمكن أن تستمر أو تظهر في أي عمر. تتفاعل بشرة المصابين بالإكزيمة بشكل مفرط مع بعض المحفزات، مما يؤدي إلى تفاقم الأعراض.
محفزات الإكزيمة الشائعة:
- مسببات الحساسية البيئية: مثل حبوب اللقاح، عث الغبار، ووبر الحيوانات الأليفة.
- المهيجات: وتشمل الصابون القاسي، المنظفات، العطور، وبعض الأقمشة كالصوف.
- تغيرات الطقس: يمكن أن تثير الحرارة، التعرض للشمس، أو البرودة الشديدة نوبات الإكزيمة.
- العدوى: الالتهابات الجلدية أو الفيروسية مثل الإنفلونزا قد تؤدي إلى تفاقم الحالة.
- الإجهاد: يزيد التوتر والضغط النفسي من احتمالية حدوث نوبات الحكة.
- الأطعمة: في بعض الحالات، قد تكون بعض الأطعمة محفزًا، خاصة لدى الأطفال.
7 نصائح عملية لإيقاف حكة الإكزيمة وتخفيف أعراضها
يمكنك التغلب على حكة الإكزيمة المزعجة والتحكم في أعراضها بشكل فعال من خلال اتباع هذه الاستراتيجيات الموصى بها:
1. احصل على تشخيص دقيق وعلاج مناسب
إذا لاحظت ظهور أعراض الإكزيمة على طفلك أو على نفسك، من الضروري استشارة طبيب جلدية. يقدم الطبيب تشخيصًا دقيقًا ويصف خطة علاجية مخصصة لحالتك. تذكر أن كل حالة إكزيمة فريدة وتتطلب نهجًا علاجيًا مختلفًا، يتضمن عادةً مزيجًا من المرطبات والكريمات الطبية.
راقب علامات العدوى مثل احمرار الجلد الشديد أو خروج سائل منه. هذه الأعراض تستدعي مراجعة الطبيب على الفور، حيث قد تحتاج إلى مضادات حيوية لعلاج العدوى.
2. اعتمد روتين نوم مريحًا للأطفال
يعاني الأطفال المصابون بالإكزيمة غالبًا من صعوبة في النوم بسبب زيادة حرارة الجلد والحكة ليلًا. حافظ على برودة غرفة النوم باستخدام مكيف الهواء أو المروحة. استخدم ملاءات قطنية خفيفة ولحافًا من الألياف الطبيعية لتجنب تهيج البشرة.
قبل النوم بحوالي 20 دقيقة، طبق مستحضرًا مرطبًا على بشرة الطفل للسماح بامتصاصه بشكل كامل. ينصح أيضًا بإبعاد الحيوانات الأليفة عن غرف النوم، لأن وبرها قد يزيد من تفاقم الحالة.
3. اختر منتجات العناية بالبشرة بلطف
تجنب استخدام الصابون القاسي، الشامبو المعطر، وزيوت الاستحمام التي تحتوي على مواد كيميائية أو عطور. هذه المنتجات تزيد من جفاف وتهيج البشرة وتفاقم الإكزيمة. يفضل تقليل عدد مرات استحمام الأطفال الصغار إلى مرة أو مرتين أسبوعيًا، مع الحفاظ على نظافة الوجه واليدين ومنطقة الحفاض بشكل يومي.
عند الاستحمام، استخدم الماء الدافئ (وليس الساخن) ومنتجات استحمام لطيفة وخالية من العطور. يمكن للصيدلي أو الطبيب أن يوصي بالمنتجات المناسبة لحالة بشرتك.
4. رطب بشرتك باستمرار
تكون البشرة الجافة أكثر عرضة للتهيج والالتهابات. لذلك، يعد الترطيب المستمر حجر الزاوية في إدارة الإكزيمة. استخدم الكريمات المرطبة التي وصفها لك الطبيب بانتظام وعلى مدار اليوم، لضمان بقاء بشرتك ناعمة ورطبة.
تجنب الصابون القاسي الذي يزيل الزيوت الطبيعية من الجلد، مما يزيد من جفافه وتهيجه. اختر مرطبًا خاليًا من العطور والمواد الكيميائية القاسية.
5. ساعد طفلك على التوقف عن الحكة
الرغبة في خدش الجلد المصاب بالحكة تمثل تحديًا كبيرًا، خاصة للأطفال، وقد يؤدي الخدش إلى النزيف والالتهابات. إذا كان طفلك يخدش جلده في أوقات معينة (مثل مشاهدة التلفاز)، حاول استبدال هذا الفعل بنشاط آخر مثل الإمساك بكرة أو الرسم.
شجع طفلك وامتدح تصرفاته عندما يتوقف عن الخدش، ويمكنك استخدام لوحة نجوم أو نظام مكافآت لتحفيزه. قص أظافر الطفل بانتظام وحافظ عليها قصيرة لمنع إلحاق الضرر بالجلد. فضّل الملابس القطنية الناعمة على الملابس الصوفية التي قد تزيد الحكة.
6. راقب النظام الغذائي بعناية
على الرغم من أن الإكزيمة تظهر عادةً في عمر ستة أشهر، إلا أن بعض الأطعمة قد تكون محفزًا في حوالي 10% من الحالات، مثل الحليب، البيض، الحمضيات، الشوكولاتة، الفول السوداني، وبعض الملونات الغذائية. من المهم ملاحظة أي علاقة بين الأطعمة وتفاقم الإكزيمة.
إذا كنت تشك في أن طعامًا معينًا يسبب الإكزيمة لطفلك، استشر الطبيب قبل منعه من أي طعام. يضمن لك ذلك أن يحصل طفلك على نظام غذائي متوازن وغني بجميع العناصر الغذائية الضرورية لنموه الصحي.
7. حافظ على برودة الجسم قدر الإمكان
تزيد الحرارة من شدة الحكة وتفاقم أعراض الإكزيمة. لذلك، احرص على تخفيف الملابس عن طفلك أو عن نفسك بعد ممارسة الرياضة أو أي نشاط بدني للحفاظ على برودة الجسم قدر الإمكان.
عند استخدام المسابح، يفضل إزالة الكلور قدر الإمكان لأن الكلور يعد مهيجًا قويًا للبشرة الحساسة ويمكن أن يؤدي إلى تفاقم الإكزيمة.
التعامل مع الإكزيمة يتطلب صبرًا والتزامًا بخطة علاجية شاملة. باتباع هذه النصائح السبع، يمكنك التحكم في الحكة المزعجة بشكل كبير وتخفيف أعراض الإكزيمة، مما يساعدك أنت أو طفلك على التمتع بحياة أكثر راحة وسعادة. تذكر دائمًا أن استشارة طبيب الجلدية هي الخطوة الأولى والأكثر أهمية للحصول على الدعم والعلاج المناسبين.








