الآيات الدالة على واجب الإنفاق على الزوجة

تُسلط هذه المقالة الضوء على الآيات القرآنية التي تُبين حق الزوجة في النفقة من قبل زوجها. كما تتناول حكم الإنفاق على الزوجة بعد الطلاق الرجعي، وحكم إنفاق الزوج على زوجته بشكل عام.

الآيات الدالة على حق الزوجة في النفقة

تُحدد بعض آيات القرآن الكريم واجب الإنفاق على الزوجة من قبل زوجها، بما في ذلك الطعام والشراب والمسكن، ويشرح هذا القسم بعض الآيات الدالة على ذلك:

يقول الله تعالى:

(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّـهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)،

سورة النساء: 34

في هذه الآية، يشرح الله تعالى أن الرجال مسؤولون عن النساء من خلال الإنفاق عليهن، وتوفير الكسوة، والمسكن.
ويُشير حذف المفعول في قوله “بِمَا أَنفَقُوا” إلى عموم النفقة.

يقول الله تعالى:

(فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّـهِ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)،

سورة الروم: 38

تشير الآية إلى واجب إعطاء الأقارب حقهم، بما في ذلك النفقة الواجبة، والصدقة، والهدية، وغيرها من مظاهر البر والإكرام، ويشمل ذلك حق الزوجة في النفقة.

يقول الله تعالى:

(لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّـهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّـهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّـهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا)،

سورة الطلاق: 7

تُشير هذه الآية إلى واجب الإنفاق، حيث تذكر أن على من لديه سعة أن ينفق من سعته، ومن لديه قُدرة يُنفق مما آتاه الله.
وتذكر الآية أن الله لا يُكلف نفساً إلا ما آتاها.

يقول الله تعالى:

(مَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ)،

سورة النساء: 24

تُوضح هذه الآية الغاية من واجب نفقة الزوج على زوجته، وهي حقوقها والمنافع التي تبادلها مع زوجها.
فمن خلال قيام الزوجة بواجباتها تجاه زوجها، يكون لها الحق في أخذ أجرها.

حق الزوجة في النفقة بعد الطلاق الرجعي

تُوضح بعض الآيات القرآنية حقوق المرأة المطلقة طلاقاً رجعياً في النفقة والمسكن خلال فترة العدة.

يقول الله تعالى:

(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّـهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ)،

سورة الطلاق: 1

تُشير هذه الآية إلى حق المرأة المطلقة طلاقاً رجعياً في البقاء في منزل زوجها خلال فترة عدتها.

يقول الله تعالى:

(وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ)،

سورة الطلاق: 6

تُشير هذه الآية إلى حق المرأة المطلقة طلاقاً رجعياً في النفقة خلال فترة حملها.

يقول الله تعالى:

(فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ)،

سورة الطلاق: 6

تُشير هذه الآية إلى حق المرأة المطلقة طلاقاً رجعياً في الحصول على أجر مقابل الرضاع.

حكم إنفاق الزوج على زوجته

تُعتبر نفقة الزوجة على زوجها واجبة بالإجماع.
واتفق أهل العلم على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن، ما لم تكن الزوجة ناشزة،
وتُقدر النفقة بما يُكفيها، وفي حال عدم الاتفاق، يتم تقديرها من قبل القاضي.

إذا امتنع الزوج عن دفع نفقة زوجته، أو دفع أقل من كفايتها، يكون لها الحق في أخذ مالها،
وبإذنه أو بغير إذنه، وفي حال منعها من أخذ مالها، واختارت الطلاق، يقوم القاضي بفصلها عنه.

المراجع

  • عبد الرحمن السعدي، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، صفحة 177-642.
  • أبمحمد الشنقطي، فقه الأسرة، صفحة 3.
  • أبموفق بن قدامة، المغني، صفحة 195-204.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

آيات استخلاف الإنسان في الأرض

المقال التالي

آيات التحصين من العين والحسد والسحر

مقالات مشابهة