اكتشف البواسير الداخلية وعالجها بفعالية: دليلك الشامل للأعراض والوقاية

البواسير الداخلية هي مشكلة صحية شائعة تؤثر على الكثيرين، ولكن غالبًا ما يصعب اكتشافها بسبب موقعها داخل المستقيم. على عكس البواسير الخارجية التي تكون مرئية وملموسة، تتطلب البواسير الداخلية فهمًا دقيقًا لأعراضها وطرق تشخيصها.

في هذا المقال، سنقدم لك دليلاً شاملاً حول كيفية اكتشاف البواسير الداخلية بفعالية، وأفضل الطرق الطبيعية لعلاجها والوقاية منها لتستعيد راحتك.

جدول المحتويات

ما هي البواسير الداخلية؟

البواسير هي أوردة دموية منتفخة وملتهبة تتكون في منطقة الشرج والمستقيم. عندما تحدث هذه التورمات داخل المستقيم، تُعرف باسم البواسير الداخلية. تختلف البواسير الداخلية عن البواسير الخارجية التي تظهر تحت الجلد حول فتحة الشرج.

تتعدد أسباب الإصابة بالبواسير. تشمل هذه الأسباب الضغط الشديد أثناء التغوط، الإمساك المزمن، وحمل الأشياء الثقيلة.

بالإضافة إلى ذلك، يساهم الجلوس لفترات طويلة، النمط الغذائي غير الصحي، وقلة شرب الماء في زيادة فرص الإصابة. كما أن فترة الحمل والولادة تعتبر من العوامل التي تزيد من احتمالية ظهورها.

لماذا يصعب اكتشاف البواسير الداخلية؟

على عكس البواسير الخارجية التي غالبًا ما تكون مرئية أو محسوسة، تقع البواسير الداخلية عميقًا داخل المستقيم، حيث لا توجد نهايات عصبية حساسة للألم. هذا هو السبب في أن الكثيرين قد لا يدركون إصابتهم بالبواسير الداخلية إلا بعد تطورها أو ظهور أعراض أكثر وضوحًا.

تتطلب البواسير الداخلية انتباهًا خاصًا لأي تغييرات في الجسم أو ظهور علامات قد تشير إلى وجودها، حتى قبل الشعور بالألم.

أعراض البواسير الداخلية

على الرغم من أن البواسير الداخلية قد لا تسبب ألمًا في البداية، إلا أن هناك علامات وأعراضًا رئيسية يمكن أن تشير إلى وجودها. انتبه جيدًا لهذه الإشارات:

النزيف المستقيمي

يُعد النزيف العرض الأكثر شيوعًا للبواسير الداخلية. قد تلاحظ دماء حمراء فاتحة على ورق التواليت بعد التبرز، أو في وعاء المرحاض، أو حتى على سطح البراز.

يحدث هذا النزيف عادةً نتيجة للضغط الزائد على الأوعية الدموية الملتهبة أثناء حركة الأمعاء.

الألم والحكة

في المراحل المتقدمة أو عند التهاب البواسير، قد تشعر بألم أو انزعاج، خاصة أثناء التغوط أو عند الإصابة بالإمساك والضغط.

يمكن أن تسبب البواسير الداخلية أيضًا حكة مزعجة أو تهيجًا حول فتحة الشرج، مما يؤثر على راحتك اليومية.

تدلي البواسير (السقوط)

مع تفاقم الحالة، قد تبدأ البواسير الداخلية في التدلي أو “السقوط” خارج فتحة الشرج أثناء التبرز.

في البداية، قد تعود إلى الداخل تلقائيًا. ولكن مع مرور الوقت، قد تحتاج إلى دفعها للداخل يدويًا، أو قد تظل متدلية بشكل دائم. يُطلق على هذه الحالة “البواسير الهابطة”.

تشخيص البواسير الداخلية

إذا كنت تشك في إصابتك بالبواسير الداخلية بناءً على الأعراض، فإن التشخيص الطبي ضروري لتأكيد الحالة واستبعاد أي مشكلات صحية أخرى. إليك طرق التشخيص الشائعة:

الفحص اليدوي (الإصبعي)

يقوم الطبيب بإدخال إصبع مغطى بقفاز ومشحم في المستقيم لفحص أي تورمات أو مناطق مؤلمة. يساعد هذا الفحص في تحديد وجود البواسير الداخلية وتقييم حجمها وموقعها.

الفحص بالمنظار

تُستخدم أدوات خاصة مثل منظار الشرج، منظار المستقيم، أو المنظار السيني لفحص بطانة المستقيم والقناة الشرجية بصريًا. هذه الأدوات تتيح للطبيب رؤية البواسير بوضوح وتحديد مدى شدتها.

في بعض الحالات، قد يكون تنظير القولون ضروريًا لاستبعاد أمراض أخرى إذا كانت هناك أعراض مثيرة للقلق.

متى يجب زيارة الطبيب؟

ننصح بزيارة الطبيب فور ملاحظة أي نزيف مستقيمي، أو ألم مستمر، أو تدلي في منطقة الشرج. التشخيص المبكر يساهم في تحديد أفضل خطة علاجية ويمنع تفاقم الحالة.

تذكر أن النزيف المستقيمي يمكن أن يكون علامة على حالات أخرى أكثر خطورة، لذا لا تتردد في الحصول على استشارة طبية.

علاج البواسير الداخلية: حلول فعالة

بعد التشخيص، تهدف طرق العلاج إلى تخفيف الأعراض والوقاية من تفاقم الحالة. غالبًا ما تبدأ المعالجة بتغييرات في نمط الحياة والعلاجات المنزلية.

العلاجات المنزلية وتعديلات نمط الحياة

الوقاية من البواسير: عادات صحية

الوقاية هي خير علاج عندما يتعلق الأمر بالبواسير. يمكن أن تساعد العادات الصحية التالية في تقليل خطر الإصابة أو تكرارها:

الخلاصة

تتطلب البواسير الداخلية فهمًا جيدًا لأعراضها وطرق تشخيصها نظرًا لصعوبة اكتشافها. من خلال الانتباه للنزيف والألم والتدلي، يمكنك اتخاذ الخطوات الأولى نحو التشخيص.

باتباع العلاجات المنزلية وتعديلات نمط الحياة، يمكنك تخفيف الأعراض بشكل كبير والوقاية من تفاقم الحالة. تذكر أن استشارة الطبيب أمر بالغ الأهمية للحصول على التشخيص الدقيق والعلاج المناسب.

Exit mobile version