استكشاف كنوز الأردن: دليل شامل للسياحة

مقدمة عن السياحة في الأردن

الأردن، ببساطة، هو وجهة سياحية عالمية المستوى تجذب الزوار من جميع أنحاء العالم. يرجع هذا الجاذبية إلى عوامل متعددة، بما في ذلك الاستقرار السياسي النسبي، والتنوع الجغرافي المذهل، والمناظر الطبيعية الساحرة، والتراث التاريخي الغني الذي يمتد عبر العصور. بالإضافة إلى ذلك، يلعب قطاع السياحة دوراً حيوياً في تعزيز الاقتصاد الوطني، حيث يساهم بأكثر من 800 مليون دولار سنوياً. علاوة على ذلك، يُعتبر قطاع السياحة ثاني أكبر مشغل للعمالة في القطاع الخاص، والمصدر الأول للعملة الأجنبية في البلاد، ويساهم بنحو 10٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

تعتبر مدينة البتراء، بمبانيها المنحوتة في الصخر، والقلاع الأثرية في الصحراء، والمواقع الطبيعية ذات الأهمية الدينية والثقافية، من أبرز مناطق الجذب السياحي في الأردن. كما أن البحر الميت، الذي يقع على ارتفاع أكثر من 400 متر تحت مستوى سطح البحر، يمثل تجربة فريدة من نوعها. بالإضافة إلى ذلك، يضم الأردن مجموعة كبيرة من المواقع الأثرية والدينية والعلاجية والثقافية والترفيهية، ويحتوي على فنادق ومرافق سياحية عالمية المستوى تلبي احتياجات جميع الزوار. ولا يمكن إغفال الموقع الجغرافي المتميز للأردن الذي يربط قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا.

يعتبر الفترة من نيسان إلى أيار هي الفترة المثالية لزيارة الأردن، حيث يكون الطقس معتدلاً، ولكن هذا يعتمد على تفضيلات الزوار والغرض من الزيارة.

أصناف السياحة المتوفرة في الأردن

يتميز الأردن بتنوعه الجغرافي، مما يجعله وجهة سياحية على مدار العام. فالسياحة لا تقتصر على فصل معين، وذلك بفضل البيئات المتنوعة التي تشمل الينابيع، والمصايف، والمشاتي، والجبال، والصحاري، والشواطئ. وينعكس هذا التنوع البيئي على التنوع الحيوي من الحيوانات والنباتات. يمكن تقسيم البيئات الطبيعية في الأردن إلى: البيئة الغورية، والبيئة الجبلية، والبيئة البرية، وبيئة الشواطئ. كما يمكن تصنيف أنواع السياحة حسب المنطقة والغرض إلى:

  • السياحة الأثرية: يضم الأردن مواقع أثرية ذات أهمية وجمال فريدين، مثل البتراء (المدينة الوردية)، وجرش بأعمدتها الرومانية، والمدرج الروماني في عمان، ومدينتي أم قيس وأم الجمال بقلاعهما وقصورهما الصحراوية.
  • السياحة العلاجية: يشتهر الأردن بتقدمه في مجال الطب، سواء بالمستشفيات الحديثة، أو المدن الطبية المتخصصة، أو المياه المعدنية الساخنة في حمامات ماعين وحمامات الشونة الشمالية والحمة الأردنية وحمة طبقة فحل، بالإضافة إلى البحر الميت وطينته العلاجية.
  • السياحة الدينية: تشمل زيارة المواقع الدينية مثل مواقع معركة مؤتة واليرموك، وأضرحة الصحابة مثل معاذ بن جبل وضرار بن الأزور في الأغوار، وزيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب في المزار الجنوبي، والكنائس القديمة في مادبا وجبل نيبو.
  • السياحة البحرية: تتمثل في زيارة مدينة العقبة بشواطئها وشعابها المرجانية، حيث يمكن مشاهدة تنوع الأحياء المائية وممارسة الغوص والتزلج على الماء، بالإضافة إلى البحر الميت بمياهه الهادئة.
  • السياحة الترفيهية: تشمل زيارة المناطق الطبيعية الساحرة مثل غابات دبين وعجلون، والوديان مثل وادي رم والموجب، حيث توجد المنتجعات والفنادق.
  • السياحة الثقافية: تشمل حضور المؤتمرات والندوات المحلية والعربية والعالمية في مختلف المجالات، وذلك بفضل وجود المعاهد والجامعات المتخصصة، والموقع الجغرافي المميز، والاستقرار السياسي.

يعج تاريخ الأردن بميراث أثري وتاريخي عريق، فقد شهدت أراضيه حضارات كبرى مثل الرومانية والبيزنطية والعثمانية والمماليك، التي خلفت مواقع أثرية ذات مكانة خاصة مثل البتراء وجرش.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي للسياحة في الأردن

يساهم قطاع السياحة بشكل كبير في الاقتصاد الأردني، حيث يمثل نسبة عالية من الناتج المحلي الإجمالي ويعتبر المصدر الرئيسي للعملات الأجنبية. في عام 2018، ساهم القطاع بنحو 3.73 مليار دينار أردني، أي ما يعادل 16٪ من الناتج المحلي الإجمالي. كما يساهم القطاع في توفير فرص عمل ممتازة للمواطنين الأردنيين، مما يؤدي إلى انتعاش الاقتصاد.

تعمل وزارة السياحة الأردنية بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة ومؤسسات أخرى لتنمية القطاع السياحي وجعله صناعة وطنية تساهم في إنعاش الاقتصاد، وتعزيز التفاهم بين الشعوب ونشر السلام.

معالم جذب سياحي في الأردن

يضم الأردن مجموعة واسعة من العجائب والمناظر الطبيعية الخلابة والمواقع الأثرية المسجلة على قائمة التراث العالمي لليونسكو. ومن أبرز هذه الأماكن:

  • مدينة البتراء: إحدى عجائب العالم، مدينة محفورة في الصخور الوردية بناها الأنباط العرب.
  • وادي رم: وادي القمر، يتميز بالجبال العالية والهضاب بين الرمال الحمراء، ويستقطب صناع السينما العالميين.
  • جرش: مدينة جراسا الرومانية القديمة، تحيط بها الجبال والوديان الخضراء، وتضم قوس النصر ومعبد أرتميس والمدرجات والمنتدى المحاط بالأعمدة.
  • مأدبا: مدينة الخرائط، تشتهر بالفسيفساء البيزنطية والأموية، وكنيسة القديس جورج التي تضم أقدم خريطة للأرض المقدسة.
  • البحر الميت: أدنى بقعة على وجه الأرض، ووجهة سياحية هامة، ونهر الأردن الذي يصب فيه هو أكثر أنهار العالم انخفاضاً.
  • العقبة: مدينة تطل على البحر الأحمر، وتضم آثاراً قديمة يعتقد أنها تعود لأقدم كنيسة في العالم.
  • أم قيس: بلدة قديمة تطل على بحيرة طبريا، وتحتوي على آثار من مدينة جدارا الرومانية.

دور الهيئة الأردنية لتشجيع السياحة

أُنشئت هيئة تنشيط السياحة الأردنية في عام 1998 للترويج السياحي للأردن وجذب السياح من مختلف أنحاء العالم، وذلك من خلال عمليات الترويج والتسويق في ظل المنافسة الشديدة بين الدول. وتعتبر الهيئة مثالاً على العمل التشاركي بين القطاعين العام والخاص، حيث يتم انتخاب أعضاء من كلا القطاعين لوضع الأسس والسياسات التي يتم إدارة الهيئة من خلالها. وعلى الرغم من العمل التشاركي، إلا أن الهيئة تتمتع باستقلال مالي وإداري وتستخدم أفضل الاستراتيجيات التسويقية لجعل الأردن وجهة مثالية للسياح.

محفزات تطوير القطاع السياحي في الأردن

تساهم مجموعة من العوامل في تطوير القطاع السياحي في الأردن، ومن أهمها:

  • وجود البنية التحتية.
  • مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.
  • اعتبار السياحة المصدر الرئيسي للعملات الصعبة.
  • توزيع السياحة على نطاق واسع في المناطق الريفية والحضرية والبعيدة.
  • تشجيع السياحة لاستمرار المظاهر الثقافية كالحرف اليدوية والعادات والتقاليد.
  • دور السياحة في خلق فرص عمل.
  • التنوع في الموارد الطبيعية والثقافية.
  • الصورة الإيجابية التي تعكسها العائلة المالكة.
  • توفّر المناخ الجيد والتنوع في الوجهات السياحية.
  • كرم الضيافة لدى السكان المحليين.
  • تحقيق الأردن لمستوى عال من الأمن والسلامة والاستقرار السياسي.
  • توفّر أنظمة ومرافق نقل جيدة.

إحصائيات حول عدد السياح في الأردن عام 2019

أشارت إحصاءات وزارة السياحة والآثار لعام 2019 إلى ارتفاع عدد السياح مقارنة بعام 2018، حيث بلغ عدد الزوار الدوليين حوالي 315,865 زائراً، وعدد السياح ضمن المجموعات السياحية حوالي 43,376 سائحاً، غالبيتهم من الدول الأوروبية والآسيوية ودول المحيط الهادي والقارتين الأمريكيتين. كما بلغ عدد زوار مدينة البتراء حوالي 66,984 سائحاً، وزوار مدينة جرش 28,800 سائح، وارتفع عدد زوار المواقع الأثرية الأخرى.

Exit mobile version