فهرس المحتويات
مفهوم التلوث السمعي وأثره
يُعرف التلوث السمعي، أو ما يُطلق عليه بالإنجليزية “noise pollution”، بأنه أي صوت غير مرغوب فيه يتواجد في البيئة المحيطة. يعتبر هذا النوع من التلوث عنصراً سلبياً يؤثر بشكل كبير على صحة الإنسان عند التعرض له بتردد عالٍ ومستمر.
وفقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية، ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، وكذلك وكالة حماية البيئة الأمريكية، يُعد التلوث الضوضائي مشكلة صحية متنامية نتيجة للتطورات الحديثة، ويترتب عليه العديد من الأضرار الجسيمة.
من بين الآثار السلبية للتلوث الضوضائي: ضعف السمع المحتمل، الصداع المستمر، الإجهاد المزمن، ارتفاع ضغط الدم، واضطرابات النوم. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي إلى الارتباك وصعوبة التركيز، مما يؤثر سلبًا على الصحة العقلية للفرد، ويقلل من إنتاجيته وجودة حياته بشكل عام.
أساليب تقدير مستويات الضوضاء
تُعتبر الضوضاء من العوامل الملوثة التي تؤثر سلبًا على الفرد والمجتمع على حد سواء. تتكون الضوضاء من الموجات الصوتية التي تنتقل عبر الهواء أو أي وسط آخر. يتم قياس هذه الموجات باستخدام أجهزة قياس مستوى الصوت، والتي تعتمد على تحليل الموجات الصوتية لتحديد شدة الصوت.
وحدة قياس مستوى الضوضاء أو الصوت هي الديسيبل. تجدر الإشارة إلى أن الأذن البشرية قادرة على تحمل الأصوات التي تتراوح بين 0 و 140 ديسيبل. ومع ذلك، فإن الأصوات التي تتجاوز هذا المعدل، وتحديدًا تلك التي تتراوح بين 120 و 140 ديسيبل، قد تسبب ألمًا شديدًا للإنسان.
من أين ينبعث التلوث الضوضائي؟
هناك العديد من المصادر التي تساهم في التلوث الضوضائي. فيما يلي بعض من أهم هذه المصادر:
- الضوضاء الصناعية: يعتبر قطاع التصنيع من أبرز مصادر الضوضاء العالية. تستخدم المصانع آلات كبيرة تصدر مستويات عالية من التلوث السمعي. بالإضافة إلى ذلك، تساهم المولدات، والضواغط، والطواحين، والمراوح العادم في زيادة الضوضاء في هذا القطاع.
- الضوضاء المنزلية: تصدر العديد من الأجهزة المنزلية ضوضاء، مثل الغسالات، والخلاطات، والمكانس الكهربائية، والمطاحن، ومكيفات الهواء. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون لمكبرات الصوت في أجهزة التلفاز، وسماعات الأذن، والأجهزة اللوحية تأثير مستمر على مستويات الضوضاء.
- ضوضاء وسائل النقل: تساهم وسائل النقل المختلفة في التلوث الضوضائي. حركة المرور الكثيفة، وتحليق الطائرات فوق المناطق السكنية، وحركة القطارات كلها مصادر للضوضاء المزعجة التي قد لا يتحملها الناس.
- ضوضاء المناسبات الاجتماعية: تُعد الأماكن التي تستضيف الحفلات، والمهرجانات، والفعاليات مصادر رئيسية للتلوث الضوضائي. يؤثر ذلك بشكل خاص على الأفراد الذين يعيشون بالقرب من هذه الأماكن والعاملين فيها. بالإضافة إلى ذلك، تساهم الأسواق الصاخبة أيضًا في التلوث الضوضائي.
قال تعالى في سورة لقمان:
﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ [لقمان: 19]. هذه الآية الكريمة تحث على الاعتدال وخفض الصوت، وتنفر من الأصوات العالية المزعجة.
وقد روي عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم: “المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده” (صحيح البخاري). هذا الحديث الشريف يوضح أهمية تجنب إيذاء الآخرين بالقول أو الفعل، بما في ذلك الضوضاء التي قد تزعجهم.
المراجع
- “noise pollution”, britannica, Retrieved 1/2/2022. Edited.
- “Noise Pollution”,health, Retrieved 1/2/2022. Edited.
- “What is Noise Pollution?”,conserve-energy-future, Retrieved 1/2/2022. Edited.
