مقدمة حول استخدام الإشعاع
يُعدّ العلاج الإشعاعي أحد الأساليب الطبية المستخدمة في معالجة بعض الحالات المرضية التي تتسم بنمو غير طبيعي للخلايا، ويشمل ذلك بعض الأورام غير السرطانية. يهدف هذا العلاج إلى إيقاف أو إبطاء نمو هذه الخلايا والسيطرة عليها. من المهم الإشارة إلى أن هذه الخلايا، على الرغم من قدرتها على التكاثر بسرعة، لا تعتبر خلايا خبيثة بالكامل، لأنها غير قادرة على الانتشار والانتقال إلى مناطق أخرى في الجسم.
يعمل العلاج الإشعاعي على تدمير الخلايا التي تنمو بسرعة بمعدل أكبر بكثير من الخلايا الطبيعية التي تنمو ببطء. ونتيجة لذلك، فإنه لا يصاحبه عادةً العديد من الآثار الجانبية.
أنواع الأورام الحميدة التي يتم علاجها بالإشعاع
يمكن استخدام العلاج الإشعاعي لعلاج مجموعة متنوعة من الأورام الحميدة. فيما يلي بعض الأمثلة:
- ورم العصب السمعي: ينتج هذا الورم عن النمو المفرط لخلايا شوان في الأذن الداخلية، مما يسبب ضغطًا على الأعصاب المسؤولة عن التوازن والسمع.
- أورام الدماغ: يمكن أن تكون أورام الدماغ حميدة أو سرطانية. العلاج الإشعاعي قد يستخدم في بعض الحالات الحميدة.
- الورم السحائي: هو نوع من الأورام التي تكون عادة حميدة وبطيئة النمو، وتنشأ من الأغشية السحائية المحيطة بالدماغ والنخاع الشوكي.
- الأورام الحميدة في الحبل الشوكي: تنشأ هذه الأورام من الحبل الشوكي أو المناطق المحيطة به، وتسبب الألم، والتنميل، والوخز.
- الأورام الرباطية: تتميز هذه الأورام بتكاثر غير طبيعي لخلايا الأنسجة الضامة، خاصة في عضلات الجذع والأطراف القريبة. غالبًا ما يتم علاجها بالجراحة والإشعاع معًا، حيث يصعب التمييز بين الخلايا الطبيعية والخلايا السرطانية أثناء الجراحة، لذلك يستخدم الإشعاع لقتل الخلايا غير الطبيعية المتبقية.
الأعراض المصاحبة لاستخدام الإشعاع
يمكن السيطرة على معظم الأعراض الجانبية الناتجة عن العلاج الإشعاعي، وغالبًا ما تكون مؤقتة وتختفي بعد انتهاء العلاج. في بعض الحالات، قد لا يسبب العلاج الإشعاعي أي أعراض واضحة. ومع ذلك، في حالات نادرة، قد يرتبط العلاج الإشعاعي بآثار طويلة الأمد، مثل زيادة خطر الإصابة بنوع جديد من السرطان بعد سنوات عديدة.
يعتمد ظهور الأعراض الجانبية بشكل عام على جرعة الإشعاع المستخدمة والمنطقة التي تتعرض للإشعاع. فيما يلي بعض الأعراض الجانبية المحتملة حسب منطقة العلاج:
- الإشعاع على منطقة الرأس والرقبة: صعوبة في البلع، وزيادة سمك اللعاب، وتغيرات في حاسة التذوق، وتسوس الأسنان، وغثيان، بالإضافة إلى جفاف الفم، وألم في الحلق، وتقرحات في الفم.
- الإشعاع على منطقة البطن: تقيؤ، وغثيان، وإسهال.
- الإشعاع على منطقة الصدر: ضيق في التنفس، وصعوبة في البلع، وسعال.
- الإشعاع على منطقة الحوض: تبول متكرر، وتهيج في المثانة، وإسهال، وعجز جنسي.
- الآثار العامة: تهيج الجلد، وفقدان الشعر في منطقة العلاج (قد يكون دائمًا)، والشعور بالتعب العام.
المصادر
- Radiation Therapy for Benign Disease, Virginia Radiation Oncology Center.
- Conditions Treated with Radiation Therapy, Stanford Health Care.
- Radiation therapy, Mayo Clinic.
قال تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الإسراء: 82].
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “تداووا عباد الله فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له شفاء غير داء واحد: الهرم”.








