مقدمة عن الطلاق بالاتفاق
يعتبر الطلاق بالتراضي أو الاتفاقي أحد الأساليب التي أقرّتها قوانين الأحوال الشخصية في العديد من الدول العربية لإنهاء العلاقة الزوجية. يتم هذا النوع من الطلاق بشكل ودّي بين الزوجين، حيث يتفق الطرفان على إنهاء الزواج دون الحاجة إلى الخوض في نزاعات أو خلافات طويلة.
في حالة صدور الطلاق من الزوج، يعتبر نافذًا ولا يمكن الرجوع فيه حتى لو كان اتفاقيًا ولم يتم تسجيله في المحكمة. أما بالنسبة لحقوق الزوجة المطلقة، فإنها لا تستحق النفقة إلا إذا كانت ممن يوطأ مثلها، ومكّنت زوجها الدخول بها ولو حكماً، فهنا تستحق النفقة من وقت التمكين.
الطلاق بالتراضي يعكس رغبة الطرفين في إنهاء العلاقة الزوجية بطريقة سلمية، بعيدًا عن المشاحنات والمشاكل التي قد تنشأ في حالات الطلاق الأخرى. ويهدف إلى الحفاظ على الود والاحترام المتبادل بين الزوجين، خاصة إذا كان لديهما أطفال.
أصناف الطلاق بالتراضي
ينقسم الطلاق بالتراضي وفقًا لقوانين الأحوال الشخصية إلى نوعين رئيسيين:
- الطلاق بالتراضي المطلق: وهو الطلاق الذي يتم باتفاق الطرفين دون اشتراط شروط محددة.
- الطلاق بالتراضي المشروط: وهو الطلاق الذي يربطه الزوجان بشرط أو أكثر، على أن تكون هذه الشروط متوافقة مع النظام العام وأحكام قانون الأسرة، وألا تؤثر سلبًا على حقوق الأبناء.
آليات إتمام الطلاق بالاتفاق
تتضمن إجراءات الطلاق بالتراضي عدة خطوات أساسية:
- تقديم طلب رسمي (عريضة) إلى المحكمة المختصة بالأحوال الشخصية.
- يتضمن الطلب رغبة الطرفين في إنهاء الزواج بالطلاق بالتراضي.
- تعقد المحكمة جلسة أو أكثر لمحاولة الصلح بين الزوجين.
- إذا لم تنجح جهود الصلح، يصرح الزوجان أمام المحكمة باتفاقهما على الطلاق بالتراضي.
- تقوم المحكمة بإصدار حكم الطلاق وتوثيقه بشكل رسمي.
صيغة مقترحة لاتفاق الطلاق
تحية طيبة وبعد،
بيان: طلب إنهاء عقد الزواج بالتراضي بين الزوجين:
الزوج: …………………، هوية رقم: …………………، من بلدة: …………………
الزوجة: …………………، هوية رقم: …………………، من بلدة: …………………
نص الطلب:
نحن الزوجان المذكوران أعلاه، قد عقدنا قراننا الشرعي بتاريخ: ………………… بموجب عقد زواج رقم: …………………، وقد اتفقنا على إنهاء الرابطة الزوجية بشكل نهائي ولا رجعة فيه.
نقر نحن الطرفان بأن جميع الحقوق المترتبة على هذا الزواج قد تم تسويتها بشكل كامل ونهائي، وأن كل طرف قد استوفى حقوقه من الآخر بشكل كامل غير منقوص، بما في ذلك المهر المؤجل والمعجل والأملاك المشتركة.
نتنازل نحن الطرفان عن أي حق في المطالبة بأي حقوق إضافية مهما كان نوعها أو درجتها، سواء كانت دينية أو قانونية، بما في ذلك حق الاستئناف مستقبلًا.
نطلب من المحكمة الموقرة الموافقة على إنهاء الرابطة الزوجية بيننا بشكل نهائي، ومنحنا شهادات طلاق رسمية، والتصديق على هذه الاتفاقية واعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الحكم الصادر، وأن تكون قابلة للتنفيذ وملزمة للطرفين.
وعليه، فقد وقعنا على هذا الطلب بكامل إرادتنا وأهليتنا، دون أي ضغط أو إكراه.
التاريخ: …………………
توقيع الزوجة: …………………
توقيع الزوج: …………………
الشاهد: …………………
توقيع ولي أمر الزوجة/الشاهد: …………………
توقيع ولي أمر الزوج/الشاهد: …………………
دوافع شائعة لإنهاء الزواج
هناك أسباب عديدة قد تدفع الزوجين إلى طلب الطلاق، ومن بين الأسباب الأكثر شيوعًا:
- الشقاق والنزاع المستمر بين الزوجين، والذي يجعل استمرار الحياة الزوجية أمرًا صعبًا.
- الخلع، وهو طلب الزوجة الطلاق مقابل التنازل عن حقوقها المالية.
- عدم الإنفاق من قبل الزوج على زوجته وأبنائه.
- الغياب أو الهجر من قبل أحد الزوجين.
- العجز عن دفع المهر المتفق عليه.








