إنجازات السلطانة شجرة الدر: رمز من رموز مصر

قائمة المحتويات

الموضوع الرابط
بطلة معركة ضد الصليبيين انتقال إلى القسم الأول
حكمها لمصر: فترةٌ فارقة في التاريخ انتقال إلى القسم الثاني
دورها في بناء دولة المماليك انتقال إلى القسم الثالث
رحيلها الغامض ومكان دفنها انتقال إلى القسم الرابع

بطلة معركة ضد الصليبيين

عندما توفي السلطان الصالح نجم الدين أيوب عام 1249م خلال الغزو الصليبي بقيادة لويس التاسع، ملك فرنسا، أبدت شجرة الدر، زوجته، حنكةً سياسيةً فائقة. أخفت خبر وفاته ببراعة، مستخدمةً وثائق رسمية موقعة مسبقًا من السلطان لإصدار الأوامر العسكرية. بهذه الحيلة، تمكنت من الحفاظ على تماسك الجيش المصري، وحشد قواه، لتحقيق نصرٍ باهرٍ على الصليبيين، مما أدى إلى حماية مصر والقدس من خطرٍ محدق.

حكمها لمصر: فترةٌ فارقة في التاريخ

بعد وفاة السلطان الصالح نجم الدين أيوب ونجله توران شاه، سادت حالة من الفراغ السياسي في مصر. في هذه الظروف الحرجة، بايعها المماليك سلطانةً لمصر عام 1250م. أصبحت بذلك أول امرأة مسلمة تحكم مصر. أُذْكرت في خطبة الجمعة، وسُكّت عملةٌ باسمها، وقلّدت القادة والأمراء الأثواب السلطانية. استمر حكمها 80 يومًا، خلالها أثبتت قدرتها على القيادة في وقتٍ عصيب.

دورها في بناء دولة المماليك

واجهت شجرة الدر ضغوطًا كبيرةً خلال فترة حكمها القصيرة، حيث لم يعترف بها أمراء سوريا، وكان الأيوبيون مرتبطين بالخلافة العباسية في بغداد. لتجاوز هذه الصعوبات، اتخذت قرارًا سياسيًا حاسمًا بتزويجها من عز الدين أيبك، وتنازلت له عن السلطة. كان هذا الزواج بمثابة اللبنة الأساسية لتأسيس دولة المماليك التي استمرت لحوالي 300 عام، وبذلك تُعتبر شجرة الدر المؤسسة الحقيقية لهذه الدولة.

رحيلها الغامض ومكان دفنها

تختلف الروايات حول وفاة شجرة الدر عام 1257م. يُذكر أنها اغتالت زوجها عز الدين أيبك خشيةً من تغييراتٍ سياسيةٍ محتملة، ثم اغتيلت هي بعد أيامٍ قليلة، و يُعتقد أنّ وفاتها كانت نتيجة مؤامرةٍ نسجتها قوى معادية لحكمها. دُفنت شجرة الدر في ضريحٍ أعدته لنفسها، قريبًا من أضرحة سيداتٍ عربياتٍ مسلماتٍ بارزات. مع مرور الزمن، تعرض الضريح للتغييرات، وليس من المؤكد أن ما هو موجود الآن في شارع الخليفة بالقاهرة هو الضريح الأصلي.

Exit mobile version