جدول المحتويات:
نظرة عامة على أنواع اللحوم
تعتبر اللحوم من العناصر الغذائية الأساسية في النظام الغذائي للإنسان منذ القدم. تطور الأمر من صيد الحيوانات للحصول على لحومها إلى استئناسها وتربيتها للاستفادة منها في إنتاج الحليب واللحوم، بالإضافة إلى استخدام جلودها وأصوافها في صناعة الملابس.
تعرف اللحوم بأنها الأنسجة العضلية للحيوانات، وتنقسم إلى نوعين رئيسيين: اللحوم الحمراء، مثل لحوم الأغنام والماعز والأبقار والجمال، واللحوم البيضاء، مثل لحوم الأسماك والدجاج والبط وغيرها.[1]
يختلف لحم العجل (Veal) عن اللحم البقري (Beef)، حيث يُحصل على لحم العجل من صغار ذكور الأبقار التي لا تتجاوز العشرين أسبوعًا من العمر. يحتوي كل من لحم العجل واللحم البقري على كميات متقاربة من البروتين، إلا أن لحم العجل يحتوي على نسبة أعلى من الدهون المشبعة وغير المشبعة والسعرات الحرارية مقارنةً بوزن مماثل من اللحم البقري.[2]
فرص استثمارية في مشاريع تسمين العجول بالمغرب
شهدت مزارع تسمين وتربية العجول في المغرب ازدهاراً ملحوظاً خلال العقدين الماضيين، وذلك نظراً لأهمية اللحوم البقرية في السوق المحلي. يمثل إنتاج اللحوم البقرية نصف إنتاج اللحوم الحمراء في المغرب، ويشكل لحم العجل نسبة كبيرة (45%) من إجمالي إنتاج لحوم الأبقار. تعتبر مشاريع تربية وتسمين العجول مجدية اقتصادياً، ولتحقيق أفضل النتائج، يجب على المزارع الإلمام بشروط تربية العجول والجوانب الهامة قبل البدء بالمشروع.[3]
الأمور الضرورية لانجاح مشروع تسمين العجول
لضمان نجاح مشروع تسمين العجول، يجب مراعاة ما يلي:
- معرفة متعمقة بأساليب تسمين العجول المختلفة.
- وجود طلب قوي على لحم العجل في السوق المحلي لتجنب الحاجة إلى البحث عن أسواق بعيدة.
- توفير أعلاف بتكلفة منخفضة.
- توفر الأيدي العاملة ذات الخبرة.
أفضل السلالات المناسبة للتسمين
يعتمد نجاح مشروع تسمين العجول على اختيار سلالات معروفة بإنتاج كميات كبيرة من اللحوم، سواء كانت سلالات محلية أو مستوردة أو مهجنة (عجول مستوردة مع أبقار محلية). من أهم السلالات المحلية في المغرب:
-
سلالة الأطلس:
تتواجد في المغرب والجزائر وتونس، وتنتشر في المناطق الجبلية للمملكة. يعتقد أنها وجدت في جبال المغرب مع القبائل الأمازيغية منذ العصر الروماني على الأقل. تتميز بلون وسطي بين الأحمر والأسود، ورأس نصفه السفلي أسود، وناصية حمراء، وقرون بيضاء معقوفة إلى الأعلى نهاياتها سوداء، أما البطن والأرجل والمؤخرة فهي سوداء اللون، ويكون الظهر والنصف الأعلى من الأضلاع أحمر اللون. يتراوح وزن الذكور بين 350-500 كيلوغرام، ووزن الإناث بين 250-300 كيلوغرام.
-
سلالة والماس زعير:
تنتشر في منطقة زعير وزمور والرماني وقبائل زيان خاصة في منطقة مريرت، وأيضًا في منطقة الغرب. تكون ذكور هذه السلالة ذات لون نحاسي قاتم، أما الإناث فلها لون نحاسي فاتح. تتميز برأس أطول نسبيًا من سلالة الأطلس، ولها ناصية وآذان عريضة، ورقبة قصيرة، وحوافر قوية. يتراوح وزن الذكور بين 450-500 كيلوغرام، ووزن الإناث بين 300-325 كيلوغرام.
-
سلالة مكناس:
تتواجد في مكناس ومنطقة فاس وصفر، وتُربّى لإنتاج الحليب. تتميز بقدرتها على التأقلم مع الظروف المناخية للمغرب، ومقاومة بعض الأمراض خاصةً مرض بوصفير ومرض السل. لونها أسود باستثناء أسفل البطن والذيل فيكونان أبيضين، ولها رأس نحيف متوسط إلى قصير، وقرون وحوافر سوداء اللون. تتميز بحوض عريض وصدر بارز خاصةً عند الذكر.
-
سلالة تيديلي:
تعتبر أحدث السلالات المحلية المغربية، وتختص بإنتاج الحليب، وتوجد في مناطق دوار الصور وآس كاون وتازناخت وامرزكان وتارودانت. صفاتها شبيهة بسلالة أطلس، إلا أنها تختلف عنها بأرجلها الرقيقة وقرونها الأفقية القصيرة ورقبتها القصيرة.
تصميم حظيرة تسمين العجول المثالية
يجب أن تتوفر في حظيرة تسمين العجول الشروط التالية:[4]
- وجود نوافذ كافية لضمان التهوية الجيدة للحظيرة دون تعريض العجول للتيارات الهوائية، والحرص على أن تكون نسبة الرطوبة منخفضة.
- فرش الأرضية بكمية كافية من التبن الجاف، أو توفير أرضية صلبة من الإسمنت أو الحجر المضغوط.
- توفير المساحة الكافية للعجول، وتجنب الازدحام، وذلك بعدم وضع أكثر من عشرين حيوان في مبنى واحد.
- التنظيف والتطهير المستمر للحظيرة، ورش مبيدات الحشرات والناموس إن أمكن.
الرعاية الصحية اللازمة
بعد شراء العجول، يجب على المربي اتخاذ مجموعة من التدابير الوقائية، مثل:[4]
- إعطاء العجول لقاح ضد التسممات الداخلية، وتكرار الجرعة بعد مرور 21 يومًا.
- تطهير العجول من الطفيليات الداخلية والخارجية باستخدام دواء “الإيفيرمكتين”.
- تطهير العجول المصابة بمرض فراشة الكبد، وهو وباء ينتشر في المناطق التي تكثر فيها المستنقعات.
- تزويد العجول بمكملات فيتامينية لتشجيعها على استهلاك العلف الجديد المقدم لها.
تغذية العجول
لتسمين العجول واكتسابها الوزن بسرعة، يجب على المزارع الحرص على تغذيتها تغذية متوازنة تزودها بالطاقة والبروتينات والمعادن والفيتامينات والماء. يمكن إطعام العجول الأنواع التالية من الأعلاف:[4]
-
الأعلاف الخشنة:
تعرف الأعلاف الخشنة في المغرب بالفوراج، ويجب الحرص على اختيار الأنواع الجيدة منها، ومن أنواعها تبن الحصاد وتبن الخرطال والبرسيم.
-
الأعلاف المركزة والمركبة:
يوجد نوعان من الأعلاف المركزة: الأعلاف الغنية بالبروتين، مثل الفول والجلبانة والصويا، والأعلاف الغنية بالطاقة، مثل الشعير والذرة. يتم إعطاء الأعلاف المركزة للعجول اعتمادًا على وزنها؛ إذ إن العجول الصغيرة تحتاج إلى الأعلاف البروتينية أكثر من العجول الكبيرة، فيبدأ المزارع بإعطائها أعلاف مكونة من 35% أعلاف بروتينية و62% أعلاف طاقة، بالإضافة إلى 3% من الأملاح المعدنية والفيتامينات، ثم يبدأ بعد ذلك بتقليل نسبة البروتينات مقارنة مع الطاقة قبل انتهاء مدة تسمين العجول بحوالي 20 يومًا.
المراجع
- عبدالله العويمر، يوسف الحواس (2004)،تداول اللحوم، المملكة العربية السعودية: مركز الإرشاد الزراعي ، صفحة 5-6. بتصرّف.
- ABIGAIL EKUE (29-502015),”How Does Veal Compare in Nutritional Value to Beef?”،www.livestrong.com, Retrieved 18-9-2017. Edited.
- الشافعي حسني (2006)،أساليب تسمين العجول، المملكة المغربية: مديرية التعليم والبحث والتنمية، صفحة 5-6. بتصرّف.
- الشافعي حسني (2006)،أساليب تسمين العجول، المملكة المغربية: مديرية التعليم والبحث والتنمية، صفحة 19-21.بتصرّف.
