إسلاميات

أيام التشريق: مناسك وعادات

محتويات

أيام التشريق: تحديدها وتسميتها

تُعرف أيام التشريق في السنة الهجرية باسم “الأيام المعدودات” كما ورد في القرآن الكريم: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: 203]. وهي الأيام الثلاثة التي تلي يوم النحر، الحادي عشر، الثاني عشر، والثالث عشر من ذي الحجة. وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أنها أيام أكل وشرب للتقوية على ذكر الله وطاعته: (أيَّامُ التَّشريقِ أيَّامُ أكْلٍ وشُربٍ).[٢] لكل يوم من هذه الأيام تسمية خاصة به، فاليوم الحادي عشر يُعرف بيوم القرّ أو يوم الرؤوس، والثاني عشر بيوم النفرة الأول، والثالث عشر بيوم النفرة الثاني.

أصل تسمية أيام التشريق

يرجع سبب تسمية هذه الأيام بـ”أيام التشريق” إلى أسباب متعددة. فقد كان العرب في الجاهلية يُجففون لحوم الأضاحي في الشمس بعد تقطيعها كي يحفظوها من التلف، وهذه العملية تُعرف بالتشريق. كما أن ذبح الأضاحي في هذه الأيام كان بعد شروق الشمس، مما ساهم أيضاً في استخدام هذه التسمية.

الأذكار والأعمال الصالحة في أيام التشريق

تُعدّ أيام التشريق فرصة عظيمة للتقرّب إلى الله تعالى بإكثار الذكر والدعاء، سواءً للحجاج أو غيرهم. فقد أمر الله تعالى بذكره في هذه الأيام المباركة: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّـهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: 203]، و﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّـهَ﴾ [البقرة: 200]. ومن الأذكار والأعمال المستحبة في هذه الأيام: الدعاء، قراءة القرآن الكريم، التلبية، التكبير بعد الصلوات، التكبير عند رمي الجمرات للحجاج، والبسملة والتكبير عند ذبح الأضاحي.

حكم صيام أيام التشريق

يُحرم صيام أيام التشريق على الحاج إلا في حالات خاصة. فإذا كان الحاج متمتعاً أو قارناً ولم يجد الهدي لعدم القدرة المادية أو عدم وجود حيوان، فيجوز له الصيام حتى لا يفوّت موسم الحج قبل الصيام، وهذا هو قول جمهور الفقهاء. أما بالنسبة لغير الحاج، فذهب جمهور الفقهاء إلى حرمة صيام أيام التشريق. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن صيامها: (لَمْ يُرَخَّصْ في أيَّامِ التَّشْرِيقِ أنْ يُصَمْنَ، إلَّا لِمَن لَمْ يَجِدِ الهَدْيَ).[٨، ١١]

المراجع

المصادر والمراجع العلمية ستُدرج هنا عند الطلب.

بقلم
عمر طه

كاتب متعاون يغطي الرياضة والثقافة والشؤون الراهنة من منطقة الشرق الأوسط.