أوجه الاختلاف بين قانون الإفلاس السعودي السابق والحالي

مقدمة

يشكل قانون الإفلاس في المملكة العربية السعودية نقلة نوعية وهامة في مجال تنظيم الأعمال وحماية الحقوق. يرتكز النظام الحالي على مواد مستمدة من قانون المحاكم التجارية وقانون التسوية الوقائية للإفلاس، مما يعكس جهود المملكة في تطوير بيئة اقتصادية جاذبة ومستقرة.

نظرة على قانون الإفلاس السعودي الجديد

دعونا نتعرف على أبرز ملامح نظام الإفلاس الجديد في المملكة العربية السعودية:

لمحة عن القانون السعودي للإفلاس الجديد

في تاريخ 28/05/1439 هـ، صدر مرسوم ملكي رقم (م/50) يقضي بإقرار نظام الإفلاس الجديد للشركات في المملكة العربية السعودية. وقد أشارت العديد من مواد هذا القانون إلى الحاجة إلى لائحة تنفيذية تحدد التفاصيل والأحكام الإضافية لتطبيقه بشكل فعال.

تأتي هذه التحديثات في قوانين الإفلاس تماشياً مع رؤية المملكة 2030، والتي تهدف إلى تحقيق تنوع اقتصادي، وتعزيز النمو من خلال تهيئة بيئة أعمال محفزة للاستثمار الأجنبي والمحلي.

يتكون نظام الإفلاس الجديد من 17 فصلاً و231 مادة، تشكل إطاراً قانونياً وإجرائياً شاملاً. ينص القانون على أربعة إجراءات رئيسية للإفلاس، بالإضافة إلى ثلاثة إجراءات فرعية إضافية مخصصة للمدينين الصغار. تشمل الإجراءات الرئيسية التسوية الوقائية، وإعادة الهيكلة المالية، وسداد الديون، والتصفية الإدارية. أما الإجراءات الإضافية، فتتضمن التسوية الوقائية للمدينين الصغار، وإعادة الهيكلة المالية لهم، وإجراءات التصفية الخاصة بهم.

الأهداف المرجوة من نظام الإفلاس الجديد

يوفر نظام الإفلاس الجديد إطاراً قانونياً متكاملاً لجميع الشركات العاملة في السوق السعودي، بغض النظر عن طبيعتها القانونية. ويهدف هذا النظام إلى تحقيق جملة من الأهداف الرئيسية، منها:

  • مساعدة المدين المتعثر مالياً على إعادة تنظيم أوضاعه، واستئناف نشاطه التجاري، وبالتالي المساهمة في دعم الاقتصاد والتنمية.
  • ضمان حماية حقوق الدائنين بشكل عادل ومتوازن.
  • تحقيق أقصى قيمة ممكنة للأصول عند التصفية، وضمان توزيعها بشكل عادل ومنظم على الدائنين.
  • تقليل التكاليف والوقت المستغرق في الإجراءات القانونية المتعلقة بالإفلاس، وتعزيز فعاليتها.
  • توفير آلية تصفية مبسطة للمدينين الذين لا يُتوقع أن تكون أصولهم كافية لتغطية نفقات التصفية.

نظام الإفلاس السابق

تميز نظام الإفلاس السابق بتسلسل المواد القانونية دون تقسيم واضح، مما جعله غير متوافق مع متطلبات التجارة الحديثة. وقد تسبب ذلك في العديد من المشكلات التي واجهت الشركات والمستشارين وغيرهم من العاملين في المجال التجاري، ومن أبرز هذه المشكلات:

  • عدم وجود آلية واضحة ومنظمة لتحصيل الديون، مما أدى إلى تفضيل بعض الدائنين على الآخرين.
  • نطاق محدود للتدابير الوقائية، مما عرض الدائنين والمدينين لخسائر محتملة.
  • صعوبة الحفاظ على الشركات القادرة على النمو والتي تواجه صعوبات مؤقتة.
  • نقص المعلومات المتعلقة بوضع الإفلاس للطرف الآخر في المعاملات التجارية.
  • ارتفاع عدد الدعاوى القضائية نتيجة لتعدد المطالبات والشكاوى.
  • لجوء المدينين إلى محاولة إبطال مطالبات الدائنين عن طريق إخفاء الأصول أو التخلص منها قبل الإفلاس بأقل من قيمتها العادلة.

المراجع

  • Fahad Alarifi (9/6/2021),”The bankruptcy law of Saudi Arabia: policy, operation and comparison”,Emerald logo, Page 1.
  • المحامي محمد الدوسري، 28/1/2022
  • لجنة الإفلاس
  • Grahame Nelson and Mohammed Negm (1/3/2018),” The New Saudi Arabian Bankruptcy Law”,tamimi & co
Exit mobile version