مكملات فيتامين د والكالسيوم
تُعدّ مكملات فيتامين د والكالسيوم من أهمّ المكمّلات الغذائية التي تُساهم في تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور. يمكن الحصول على فيتامين د من مكمّلات متعددة الفيتامينات، أو من مزيجٍ من مكملات الكالسيوم وفيتامين د، أو بمفرده. تحتوي العديد من المكملات الغذائية على فيتامين د، لذلك من المهمّ التحقق من الملصق الغذائي قبل تناول أي مكمّلات غذائية، واستشارة الطبيب. يمكن تناول مكملات فيتامين د مع الطعام أو تناوله وحده، كما يمكن تناول الكمية كاملة في وقتٍ واحد.
على الرغم من حاجة الجسم إلى فيتامين د لامتصاص الكالسيوم، إلّا أنَّه لا حاجة لتناولهما معاً في الوقت نفسه. تحتوي العديد من مكملات الكالسيوم أيضًا على فيتامين د، ويمكن استشارة مقدّم الرعاية الصحية لوصف المكمّلات الأنسب.
تعتمد كمية الكالسيوم التي يحتاجها الجسم من المكملات الغذائية على مقدار ما يتمّ تناوله من الطعام. يُعدُّ الكالسيوم المكون الرئيسي للعظام، وتساعد مكملاته الغذائية، أو استهلاك الأطعمة الغنية به على زيادة ذروة كتلة العظام، والحفاظ على كتلة العظام المكتسبة، وتقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام. في حال الإصابة بهشاشة العظام، فإنَّ استهلاك فيتامين د والكالسيوم يُعدّ غير كافٍ للتخفيف من هذا المرض، لذا قد تكون هناك حاجة لتناولهما مع أدوية أخرى يصفها الطبيب المختصّ.
العلاقة بين فيتامين د والكالسيوم
يعمل الكالسيوم وفيتامين د معاً لحماية العظام. يساعد الكالسيوم على بناء العظام والحفاظ عليها، بينما يساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم بفاعلية. على الرغم من تناول ما يكفي من الكالسيوم، قد لا يستفيد الجسم من هذا المعدن في حال نقص فيتامين د.
يعزز فيتامين د من امتصاص الكالسيوم في القناة الهضمية، ويحافظ على تركيز الكالسيوم والفوسفات في الدم بشكلٍ كافٍ لتمكين التمعدن الطبيعي للعظم ومنع التكزز أو نقص الكالسيوم. يُعدُّ الكالسيوم ضرورياً لنموّ العظام وإعادة تشكيلها بواسطة الخلية بانية العظم (بالإنجليزية: Osteoblast)، والخلية هادمة العظم (بالإنجليزية: Osteoclast).
يُخزّن فيتامين د في الأنسجة الدهنية. يتمّ الحصول على فيتامين د من التعرض للشمس، ومن الطعام والمكملات الغذائية. هو فيتامين خامل حيوياً، ويجب أن يخضع لتفاعل الهدرلة أو إضافة الهيدروكسيل (بالإنجليزية: Hydroxylation) في الجسم للتنشيط. يحصل الجسم على الكالسيوم الذي يحتاجه بطريقتين: الأولى عن طريق تناول الأطعمة أو المكملات الغذائية التي تحتوي على الكالسيوم، والأخرى عن طريق السحب من مخازن الكالسيوم في الجسم، والعظام بشكلٍ رئيسيّ، إذ يُخزّن ما يُقارب 99% من الكالسيوم في العظام والأسنان، والنسبة المتبقية متوفّرة في العضلات، والدم، وأنسجة الجسم الأخرى.
مصادر غنية بفيتامين د والكالسيوم
تحتوي الأطعمة على مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية المهمة الأخرى، التي تساعد في الحفاظ على صحة الجسم.
مصادر فيتامين د
يتوفر العديد من الخيارات الغذائية للحصول على فيتامين د. فيتامين د من الفيتامينات الذائبة في الدهون، ممّا يعني أنَّ الجسم لا يستطيع امتصاصه إلا عند تناول الأطعمة التي تحتوي على الدهون، مثل الأفوكادو، والدجاج، وزبدة الفول السوداني.
من الأطعمة التي تحتوي على فيتامين د: الحليب المدعم، ومنتجات الألبان الأخرى، وزيوت كبد السمك. يُعدُّ السمك من أفضل المصادر الغذائية لفيتامين د، وخاصةً السمك الدهني، مثل: التونة، والإسقمري، والسلمون.
يوضح الجدول الآتي المزيد من مصادر فيتامين د:
| المصادر الشائعة من فيتامين د | حجم الحصة الواحدة | كمية فيتامين د التي تحتوي عليها (ميكروغرام) |
|---|---|---|
| سمك السلمون الأحمر المعلّب | 85 غراماً | 17.9 |
| السلمون المرقط المطبوخ | 85 غراماً | 16.2 |
| سمك سلمون Chinook المدخّن | 85 غراماً | 14.5 |
| سمك أبو سيف المطبوخ | 85 غراماً | 14.1 |
| سمك الحفش المدخّن | 85 غراماً | 13.7 |
| سمك السلمون الوردي المعلّب | 85 غراماً | 12.3 |
| زيت كبد سمك القد | 1 معلقة صغيرة | 11.3 |
| سمك السيسكو المدخّن | 85 غراماً | 11.3 |
| سمك السلمون الوردي المطبوخ | 85 غراماً | 11.1 |
| سمك الحفش المطبوخ | 85 غراماً | 11 |
| السمك الأبيض المدخن | 85 غراماً | 10.9 |
| الإسقمري المطبوخ | 85 غراماً | 9.7 |
| سمك سلمون كوهو المطبوخ | 85 غراماً | 9.6 |
| الفطر الأبيض | نصف كوب | 7.9 |
| سمك التونة المعلبة بالزيت | 85 غراماً | 5.7 |
| سمك الهلبوت المطبوخ | 85 غراماً | 4.9 |
| سمك الرنجة المطبوخ | 85 غراماً | 4.6 |
| السردين المعلّب بالزيت | 85 غراماً | 4.1 |
| السمك الصخري المطبوخ | 85 غراماً | 3.9 |
| حليب كامل الدسم | 1 كوب | 3.2 |
| حليب الشوكولاتة كامل الدسم | 1 كوب | 3.2 |
| سمك البلطي المطبوخ | 85 غراماً | 3.1 |
| السمك المفلطح مطبوخ | 85 غراماً | 3 |
| حليب الشوكولاته قليل الدسم بنسبة 2% | 1 كوب | 3 |
| اللبن الزبادي | 226 غراماً | 2 إلى 3 |
| حليب خالي الدسم بنسبة 1% و 2% | 1 كوب | 2.9 |
| حليب الصويا | 1 كوب | 2.9 |
| حليب الشوكولاتة القليل الدسم بنسبة 1% | 1 كوب | 2.8 |
| الحبوب المدعمة | ثلث كوب إلى كوب وربع | 0.2 إلى 2.5 |
| عصير البرتقال المدعم | 1 كوب | 2.5 |
| حليب اللوز | 1 كوب | 2.4 |
| مشروب الأرز | 1 كوب | 2.4 |
| فطر موريل | نصف كوب | 1.7 |
| السمن النباتي أو المارغرين | معلقة طعام | 1.5 |
| فطر كويزي | نصف كوب | 1.4 |
| البيض المسلوق | حبة كبيرة | 1.1 |
مصادر الكالسيوم
يمكن الحصول على الكالسيوم من مختلف أنواع الطعام. يُعدُّ الحليب ومنتجات الألبان الأخرى، مثل الجبنة أو الزبادي من المصادر الأساسية للكالسيوم في النظام الغذائي. بالإضافة إلى الخضار الخضراء، مثل الكرنب الأجعد، والبروكلي، يُعدُّ السبانخ، والبامية، والفصولياء البيضاء، وبعض الأسماك مثل السردين، والسلمون، والسلمون المرقط من الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الكالسيوم.
يوضح الجدول الآتي المزيد من مصادر الكالسيوم:
| المصادر الشائعة من الكالسيوم | حجم الحصة الواحدة | كمية الكالسيوم التي تحتوي عليها (مليغرام) |
|---|---|---|
| الكرنب الأخضر المطبوخ | 1 كوب | 266 |
| أوراق البروكلي المطبوخة | 1 كوب | 100 |
| الكرنب الأجعد المطبوخ | 1 كوب | 179 |
| فول الصويا المطبوخ | 1 كوب | 175 |
| الملفوف الصيني المطبوخ | 1 كوب | 160 |
| التين المجفف | حبتان | 65 |
| البرتقال | حبة | 55 |
| السردين المعلب مع العظام | 85 غراماً | 325 |
| سمك السلمون المعلب مع العظام | 85 غراماً | 180 |
| الجمبري المعلب | 85 غراماً | 125 |
| جبن الريكوتا منزوع الدسم | 113 غراماً | 335 |
| اللبن الزبادي العادي قليل الدسم | 170 غراماً | 310 |
| الحليب | 226 غراماً | 300 |
| اللبن الزبادي بالفاكهة قليل الدسم | 170 غراماً | 260 |
| جبن الموزاريلا منزوع الدسم | 28 غراماً | 210 |
| جبن الشيدر | 28 غراماً | 205 |
| الزبادي اليوناني | 170 غراماً | 200 |
| الجبن الأمريكي | 28 غراماً | 195 |
| جبنة الفيتا | 113 غراماً | 140 |
| جبن القريش 2% | 113 غراماً | 105 |
| اللبن الزبادي المجمّد بنكهة الفانيليا | 226 غراماً | 105 |
| المثلجات بنكهة الفانيليا | 226 غراماً | 85 |
| جبن البارميزان | معلقة صغيرة | 55 |
| حليب اللوز، أو حليب الأرز، أو حليب الصويا المدعّم | 226 غراماً | 300 |
| عصير البرتقال، وعصائر الفاكهة الأخرى المدعمة | 226 غراماً | 300 |
| التوفو المحضر بالكالسيوم | 113 غراماً | 205 |
| الوافل المجمد والمدعم | قطعتان | 200 |
| الشوفان المدعّم | علبة واحدة | 140 |
| المافن الإنجليزي | قطعة واحدة | 100 |
| الحبوب المدعمة | 226 غراماً | 100 إلى 1000 |
| الفاصوليا المطبوخة المعلبة | 113 غراماً | 160 |
فوائد فيتامين د والكالسيوم
دراسات حول فوائد الكالسيوم وفيتامين د
* أشارت دراسةٌ نشرت في مجلة The American journal of medicine عام 2001، إلى أنَّ تناول مكملات فيتامين د والكالسيوم الغذائية بهدف تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام، تؤثر في الحفاظ على صحة الأسنان لدى كبار السن.
* أشارت دراسةٌ نُشرت في مجلة The National Osteoporosis Foundation عام 2015، إلى أنّ تناول مكملات الكالسيوم بالإضافة إلى فيتامين د، يقلل من خطر الإصابة بالكسور لدى الأشخاص في منتصف العمر، وكبار السن.
* أشارت دراسةٌ نُشرت في مجلة Bone عام 2008، إلى أنّ تناول الكالسيوم وفيتامين د يساعد على تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام.
الفوائد العامة لفيتامين د
* يلعب فيتامين د دوراً مهماً في تنظيم الكالسيوم، والحفاظ على مستويات الفوسفور في الدم. هذه العوامل ضرورية للحفاظ على صحة العظام. كما ذُكر سابقاً، فإنَّ فيتامين د مهم لامتصاص الكالسيوم، لإذ يحتاج الجسم إلى فيتامين د للسماح للأمعاء بتحفيز وامتصاص الكالسيوم، واستعادة الكالسيوم التي تفرزها الكلى. تحمي العظام الصحية من مخاطر الظروف المختلفة، بما في ذلك الكساح، وهو اضطراب يؤدي إلى ضُعف العظام وليونتها لدى الأطفال، وتحدث هذه الحالة بسبب نقص فيتامين د في الجسم.
* يمكن لفيتامين د أن يساعد على تقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وذلك من خلال ما أشارت إليه الدراسات المخبرية القائمة على الملاحظة، بأنَّ فيتامين د قد يساعد على زيادة حساسية الإنسولين، ويعزز وظائف خلايا بيتا، ويقلل الالتهاب. أشارت دراسةٌ نُشرت في مجلة Diabetes Spectrum عام 2011، شارك فيها ما يقارب 83,779 سيّدة ممّن تزيد أعمارهنّ عن 20 عاماً، إلى أنّ نقص فيتامين د قد يكون عاملاً مساهماً في زيادة خطر إصابتهنّ بمرض السكري من النوع الأول والثاني، وأنّ تناول مكملات فيتامين د يُقلل من خطر الإصابة بالسكري النوع الأول والثاني. من جهةٍ أخرى فقد أشارت دراسةٌ نُشرت في مجلة Arquivos Brasileiros de Endocrinologia & Metabologia عام 2014، إلى عدم فعالية تناول فيتامين د في خفض مستويات السكر لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.
* يُعدُّ فيتامين د مهماً للجهاز العصبي، والجهاز العضلي، والجهاز المناعي. كما أنَّه يعزز من وظائف الرئة، وصحة القلب والأوعية الدموية.
الفوائد العامة للكالسيوم
* يساهم الكالسيوم في نموّ العظام أثناء نموّ الطفل. عند التوقف عن النموّ، يستمر الكالسيوم في المساعدة على الحفاظ على العظام، وإبطاء فقدان كثافة العظام، الذي يُعدُّ أمراً طبيعياً من عملية الشيخوخة. يساعد الكالسيوم على تنظيم تقلّص العضلات، وعندما يحفز العصب عضلة، يفرز الجسم الكالسيوم، الذي يساعد البروتينات في العضلات على التقلّص، وترتخي العضلة عندما يضخّ الجسم الكالسيوم خارج العضلات.
* للكالسيوم دورٌ في وظائف العضلات، كالحفاظ على عمل عضلة القلب. كما أنَّه يرخي العضلات الملساء المحيطة بالأوعية الدموية. أشارت دراسات مختلفة إلى وجود صلة محتملة بين الاستهلاك المرتفع للكالسيوم وانخفاض ضغط الدم.
* كما ذُكر سابقاً، يحافظ الكالسيوم على صحة العظام والأسنان. كما أنَّه أساسيٌ لتخثر الدم الطبيعي، ووظائف الأعصاب، ونشاط الإنزيمات. بالإضافة إلى أنَّه يساعد الجسم على إفراز الهرمونات والمواد الكيميائية الأخرى.
احتياجات الجسم
حاجة الجسم من فيتامين د
تمثّل الكمية المُوصى بتناولها من فيتامين د المدخول اليومي الكافي للحفاظ على صحة العظام، وأيض الكالسيوم الطبيعي لدى الأشخاص الأصحاء. يوضح الجدول الآتي كمية المُوصى بتناولها لفيتامين د لمختلف الفئات العمرية:
| الفئة العمرية | الكمية (وحدة دوليّة/ اليوم) |
|---|---|
| الرضع من الولادة إلى 12 شهراً | 400 |
| الأطفال من عمر سنة إلى 13 سنة | 600 |
| الذكور والإناث 14 إلى 70 سنة | 600 |
| الذكور والإناث 70 سنة فما فوق | 800 |
| الحامل والمرضع 14 إلى 50 سنة | 600 |
حاجة الجسم من الكالسيوم
يوضح الجدول الآتي كميات الكالسيوم اللازمة للمحافظة على صحة العظام، وللحافظة على المعدلات الكافية من الاحتفاظ بالكالسيوم لدى الأشخاص الأصحاء:
| المرحلة العمرية | الكمية الموصى بها من الكالسيوم (مليغراماً/ اليوم) |
|---|---|
| الرضع من الولادة إلى 6 شهور | 200 |
| الرضع 7 إلى 12 شهراً | 260 |
| الأطفال من سنة إلى 3 سنوات | 700 |
| الأطفال 4 إلى 8 سنوات | 1000 |
| الأطفال 9 إلى 18 سنة | 1300 |
| الذكور والإناث 19 إلى 50 سنة | 1000 |
| الذكور 51 إلى 70 سنة | 1000 |
| الإناث 51 إلى 70 سنة | 1200 |
| الذكور والإناث 70 سنة فما فوق | 1200 |
| الحامل والمرضع 14 إلى 50 سنة | 1300 |
| الحامل والمرضع 19 إلى 50 | 1000 |
معلومات عامة حول فيتامين د والكالسيوم
يُعرف فيتامين د بكوليكالسيفيرول (بالإنجليزية: Cholecalciferol). هو عنصرٌ غذائيٌّ مهم يحتاجه الجسم بكمياتٍ صغيرة لأداء وظائفه، والحافظ على صحته. يساعد فيتامين د الجسم على استخدام الكالسيوم والفوسفور لبناء العظام والأسنان القوية. هو يُعدُّ من الفيتامينات الذائبة في الدهون. يُنتج جسم الإنسان فيتامين د بعد التعرّض لأشعة الشمس.
أمّا الكالسيوم فهو من أكثر المعادن وفرة في جسم الإنسان. تحتوي الأسنان والعظام على جزءٍ كبير من الكالسيوم. تحتوي أيضاً الخلايا العصبية، وأنسجة الجسم، والدم، وسوائل الجسم الأخرى على الكالسيوم. هو عنصرٌ غذائيٌ أساسي ومهم بشكلٍ خاص للأطفال، والمراهقين، والرضع، والنساء في فترة ما بعد انقطاع الطمث.