فهرس المحتويات
الإنسان كائن اجتماعي بطبعه
يؤكد علماء الاجتماع على الطبيعة الاجتماعية للإنسان، فهو مخلوق لا يستطيع البقاء بمفرده.[1] حياته مرتبطة بالمجتمع، وله فيه حقوق وواجبات. يتطلب التفاعل والتواصل مع الآخرين في جميع جوانب الحياة، وهذا يؤكد أهمية التواصل بين الأفراد في مختلف العلاقات؛ الزوجية، الأسرية، المهنية، وغيرها. وهو وسيلة للتعبير عن المشاعر والأفكار، وفي المقابل، تُبرز مشاكل سوء التواصل ضرورة فهم آليات التواصل الفعّال.
التواصل الفعّال: تعريف وشرح
يُعرّف التواصل بأنه أي تفاعل بين طرفين مختلفين لنقل معلومات أو أفكار أو مشاعر محددة، أو لتغيير المواقف وتحقيق هدف معين.[2] أمّا التواصل الفعّال، فهو الذي ينقل الرسالة بوضوح ويسر، بحيث يستوعبها الطرفان ويتفاعلان بناءً عليها لتحقيق الهدف المنشود.[3] يتميز هذا النوع من التواصل بالراحة والفعالية، وكسر الحواجز بين المتواصلين من خلال أجواء من التفاهم والتعاون.
أهمية التواصل الفعّال: ركيزة النجاح
للتواصل الفعّال أهمية بالغة. تشير بعض الدراسات إلى أن النجاح يُعزى بنسبة 85% إلى مهارات التواصل، و 15% إلى مهارات العمل.[4] يساهم التواصل الفعّال في:
- توجيه سلوك الأفراد نحو الأهداف المرجوة.[5]
- توحيد وجهات النظر وتقريب المفاهيم.[5]
- جمع المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات.[5]
- ربط الأفراد بمراكز صنع القرار، مما يعزز المشاركة والانسجام.[5]
- إكساب الفرد الهدوء والحكمة في اتخاذ القرارات.[6]
- تحسين العلاقات الأسرية والمهنية.[6]
- تنمية مهارات الاستماع الفعّال، مما يجعل الفرد قائداً مؤثراً.[6]
- تقليل الخلافات وزيادة الصداقات.[6]
أدوات التواصل الفعّال: المرسل، المُستقبل، والوسيلة
يعتمد التواصل الفعّال على أربعة عناصر رئيسية:[5]
- المُرسِل: هو من يبدأ عملية التواصل، سواءً بالتحدث، السؤال، إلقاء المحاضرات، الخ. يجب أن يكون مُقتنعاً بما ينقله، وعارفاً بكيفية إيصاله.
- المُستَقبِل: هو من يتلقى الرسالة، ويجب أن يتفاعل مع المرسل لنجاح عملية التواصل.
- الوسيلة: هي الأداة المستخدمة لنقل الرسالة، مثل لغة الجسد، اللغة المنطوقة، وغيرها. تختلف الوسيلة باختلاف المُستقبِل ومستواه الثقافي والعلمي.
أشكال التواصل الفعّال: مكتوب، سمعي، وبصري
يستخدم الناس عدة أشكال للتواصل:[5]
- الوسائل المكتوبة: الكتب، الصحف، المطويات.
- الوسائل السمعية: الراديو، التسجيلات الصوتية.
- الوسائل البصرية: الرسوم، الصور، الأفلام، البرامج التلفزيونية.
التواصل الفعّال في حياتنا اليومية
الكثير من التفاعلات اليومية تفتقر للفعالية، حيث يمكن اختصار الكثير من الكلام دون فقدان المعنى. مثال ذلك: سؤال شخص لعشرة أسئلة دفعة واحدة دون انتظار الإجابة.[5] هذا يبرز أهمية التركيز على التواصل الهادف والاختصار. بعض الناس يتميزون بأسلوب تواصل جميل ومنسجم، بينما آخرون بأسلوب سيء مُنفّر. لغة الجسد تلعب دوراً مهماً في دعم التواصل الفعّال،[5] فالمحاضر الذي يتحدث بنبرة صوت واحدة وموقف ثابت قد يسبب الملل، في حين أن الانفعال المفرط قد يُسبب نفس النتيجة. لذا يجب على المرسل إتقان لغة الجسد ليكون اتصاله فعّالاً.[5]
[1] د.عبد الله بن محمد العجلان،”صلاحية التشريع الإسلامي للبشر كافة”،الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء – المملكة العربية السعودية، اطّلع عليه بتاريخ 21-7-2017. بتصرّف
[2] د. عبير حمدي،فن الاتصال الفعال: تنمية ذاتية، الإمارات: سما للنشر والتوزيع، صفحة 7.
[3] عبد العزيز الخضراء (26-3-2015)،”مهارات الاتصال الفعال”،جريدة الغد، اطّلع عليه بتاريخ 21-7-2017. بتصرّف
[4] فيصل بن علي البعداني (14-3-2010)،”مهارات الاتصال الفعال”،الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 21-7-2017. بتصرّف
[5] د.عبدالله خلف العساف (2016)،ثقافة التواصل الفعال(الطبعة الأولى)، الرياض – المملكة العربية السعودية: العبيكان للنشر، صفحة 35-40.
[6] “فن التواصل الفعال”،بروليدرز، اطّلع عليه بتاريخ 21-7-2017. بتصرّف