| المحتويات |
|---|
| أمثلةٌ من آياتٍ مُسجَعَةٍ في القرآن |
| السجع المرصع في كلام الله |
| السجع المتوازن: توازنٌ بلا قافية |
| تنوعُ أساليب السجع في القرآن الكريم |
| آراءُ العلماء في السجع القرآني |
أمثلةٌ من آياتٍ مُسجَعَةٍ في القرآن
يُعرّف السجعُ بأنهُ إيقاعٌ في الكلام يُشبهُ القافيةَ في الشعر، وقد استخدم هذا الأسلوبُ البلاغيُّ في القرآن الكريم، كما في العديدِ من نصوصِ الأدبِ العربيِّ القديم. سنستعرضُ فيما يلي بعض الأمثلةِ على ذلك:
السجع المرصع في كلام الله
يُتميّز السجعُ المرصّعُ بتوافقهِ في الوزنِ والقافية، ويظهرُ هذا التوافقُ في أكثرَ من جُملةٍ. ومن أبرزِ الأمثلةِ على ذلك قولُه تعالى:
(إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ*ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ).[٣]
يُلاحظُ هنا التوافقُ الدقيقُ في الوزنِ والقافيةِ بين الجملتين، مما يُضفي جمالًا خاصًّا على الأسلوب.
السجع المتوازن: توازنٌ بلا قافية
في السجعِ المتوازن، نجدُ توازنًا في الأوزانِ العَرُوضيّةِ بين الكلماتِ المُتَقابِلَةِ، دونَ التزامِ بقافيةٍ مُشتركةٍ. ونجدُ أمثلةً على ذلك في آياتٍ كريمةٍ كقوله تعالى:
(وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ).[٤]
وكذلك قوله تعالى:
(وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ*النَّجْمُ الثَّاقِبُ).[٥]
يُلاحظُ هنا التوازنُ في الوزنِ بين الكلماتِ المُتَقابِلَةِ، مما يُعزّزُ من أثرِ الآياتِ.
تنوعُ أساليب السجع في القرآن الكريم
يُظهرُ القرآنُ الكريمُ تنوّعًا واسعًا في أساليبِ السجع، فهو لا يقتصرُ على نوعٍ واحدٍ، بل يتجاوزُ ذلك إلى أشكالٍ مُتعدّدةٍ، منها ما هو مُرصّعٌ، ومنهُ ما هو متوازنٌ، ومنهُ ما يُجمعُ بينَ الصّورتينِ. إليكم بعض الأمثلة الإضافية:
قوله تعالى:(وَالْفَجْرِ* وَلَيَالٍ عَشْرٍ* وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ* وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ* هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ* أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ* إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ* الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ* وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ* وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ* الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ* فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ).[٦]
وكذلك قوله تعالى: (وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا* فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا* فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا* فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا* فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا).[٧]
وهذه مجرد أمثلة قليلة، فآيات القرآن الكريم غنيةٌ بهذا الأسلوب البلاغي.
آراءُ العلماء في السجع القرآني
تباينت آراءُ العلماءِ في السجعِ القرآنيّ، فمنهم من رأى أنهُ أسلوبٌ بلاغيٌّ مُحَمّدٌ، ومنهم من اعتبرهُ عيبًا. فمن أنكر وجوده اعتبر ما يُطلق عليه سجْعًا هو فواصلٌ بلاغيّةٌ، بينما اعتبر آخرون أنّهُ أسلوبٌ أدبيٌّ جميلٌ، وقد استدلّوا على ذلك بوجوده في القرآن الكريم، وخاصّةً في بعض السور كسورة القمر وسورة الرحمن وغيرها. وهذا يدل على اختلاف وجهات النظر بين العلماء في هذا الشأن.
