ألم البطن المتكرر: الأسباب والعلاج

تُعرف آلام البطن المتكررة بتكرارها على الأقل 3 مرات في الشهر لثلاثة أشهر متتالية. تتعرف على الأسباب والأنماط وعلامات التحذير وكيفية التخفيف من الألم في هذا المقال.

فهم آلام البطن المتكررة

يشعر معظم الناس بألم في البطن في مرحلة ما من حياتهم. ولكن عندما يتكرر هذا الشعور بأكثر من ثلاث مرات منفصلة في غضون ثلاثة أشهر متتالية، فإنه يمكن أن يشير إلى وجود مشكلة أكثر خطورة. يطلق على هذه الحالة اسم آلام البطن المتكررة أو المزمنة.

تُصنف آلام البطن المتكررة إلى نمطين رئيسيين: نمط وظيفي ونمط جسدي. يشكل الألم الوظيفي حوالي 90% من حالات آلام البطن، بينما يشكل الألم الجسدي 10%.

أعراض آلام البطن المتكررة

تختلف أعراض آلام البطن المتكررة من شخص لآخر، بل يمكن أن تختلف حتى عند نفس الشخص من مرة إلى أخرى. من بين الأعراض الشائعة ما يلي:

  • بكاء شديد عند الأطفال.
  • التعرق الشديد و شحوب الوجه.
  • استمرار الألم من دقائق إلى ساعات.
  • ألم شديد أو خفيف.
  • ارتباط الألم بتناول الطعام أو عدم وجود علاقة.
  • الاستفراغ أو الصداع.
  • ألم في أجزاء أخرى من الجسم كالأذرع أو الساقين.
  • الشعور بالألم في أي وقت من اليوم.
  • الشعور بالألم في أي مكان من البطن، يختلف موقعه حسب السبب.
  • عدم الشعور بالجوع المعتاد، ولكن دون فقدان للوزن في أغلب الحالات.

هناك بعض الأعراض التي تستدعي زيارة الطبيب على الفور، مثل:

  • الحمى.
  • وجود دم في الاستفراغ أو البراز أو البول.
  • صعوبة في البلع.
  • الاستيقاظ من النوم بسبب الألم.
  • الاستفراغ أو الإسهال الشديد أو المتكرر.

بينما بعض الأعراض الأخرى تستدعي زيارة الطبيب خلال أيام قليلة إلى أسبوع مثل:

  • فقدان الشهية ونقص الوزن.
  • انتفاخ البطن والأطراف السفلية.
  • اليرقان (الصفراء).

أسباب آلام البطن المتكررة

يمكن تقسيم أسباب آلام البطن المتكررة إلى قسمين: أسباب وظيفية وأسباب جسدية.

أسباب آلام البطن المتكررة الوظيفية

يحدث الألم الوظيفي دون وجود سبب جسدي واضح. لا يرتبط هذا النوع من الألم بتغيرات جسدية مثل حركة الأمعاء أو الدورة الشهرية أو تناول الطعام أو الأدوية.

على الرغم من عدم وجود سبب محدد، إلا أن الضغط النفسي، سواء في مرحلة الطفولة أو البلوغ، يمكن أن يؤثر على ظهور هذا النوع من الألم. بعض العوامل التي يمكن أن تساهم في الألم الوظيفي تشمل:

  • الضغط النفسي (بدء المدرسة، ولادة أخ جديد، محاولة لفت انتباه الأهل).
  • الاستعداد الجيني.
  • شخصية الإنسان.
  • الإصابة بأمراض نفسية مثل الاكتئاب.
  • الظروف الاجتماعية.

من أنواع الألم الوظيفي:

  • ألم البطن الوظيفي: يشعر المريض في هذه الحالة بألم في البطن عارض أو مستمر لا يتناسب مع أي اضطراب وظيفي في القناة الهضمية.
  • متلازمة ألم البطن الوظيفي: لا يُفهم هذا النوع من الألم جيدًا، لكن يمكن القول إنه ألم شديد في البطن يؤثر على أنشطة الفرد اليومية. يُعتقد أن هذا الأمر ناتج عن تضخيم حس الألم، مما يجعله أكثر استجابة للألم البسيط ولأطول مدة.
  • عسر الهضم الوظيفي: يشتمل هذا النوع على متلازمة الألم بعد الأكل ومتلازمة الألم الشرسوفي. في متلازمة الألم بعد الأكل، يشعر المريض بالشبع السريع والامتلاء بعد تناول وجبات عادية الحجم. يمكن أن يعاني المريض أيضًا من التجشؤ المفرط، وانتفاخ في أعلى البطن، وقد يصاحبه شعور بالغثيان بعد تناول الوجبات. أما متلازمة الألم الشرسوفي، فيعاني المريض من آلام متقطعة أو شعور بالحرقة في المنطقة الشرسوفيّة أعلى المعدة. يُلاحظ أن الألم المرتبط بهذه المتلازمة قد يتفاقم عند تناول الطعام عند بعض المصابين بينما يقل عند البعض الآخر.

أسباب آلام البطن المتكررة الجسدية

هناك العديد من الاضطرابات والأمراض الجسدية التي يمكن أن تؤدي إلى آلام البطن المتكررة:

  • متلازمة القولون العصبي عند الأطفال: يُعد هذا السبب من أكثر أسباب آلام البطن المتكررة عند الأطفال شيوعاً. قد يعاني الطفل من الإمساك أغلب الأوقات أو الإسهال، أو كليهما معًا. عادة ما ترتبط آلام البطن بالتغيّر في عدد مرات الذهاب للمرحاض للتبرز أو بتغيّر طبيعة البراز. عادة ما تتحسن آلام البطن بعد التبرز، ولكن قد يشعر المصاب بعدم الانتهاء من عملية التبرز بعد الإخراج.
  • متلازمة القولون العصبي عند الكبار: يُعدّ هذا الاضطراب شائعًا عند الكبار أيضًا.
  • الإمساك: من الأسباب الشائعة لآلام البطن المتكررة.
  • حساسية اللاكتوز: تسبب مشاكل هضمية تؤدي إلى آلام البطن.
  • مرض الارتجاع المريئي: يسبب الشعور بحرقة المعدة وتكرار آلام البطن.
  • تهيّج المعدة: يمكن أن تُسبب بعض الأطعمة، مثل الأطعمة الحارّة أو المشروبات الغازية، أو بعض الأدوية، مثل الأسبرين أو مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، تهيّجًا في المعدة يؤدي إلى آلام البطن.
  • اضطرابات المرارة: مثل التهاب المرارة، يمكن أن تسبب آلامًا شديدة في البطن.
  • أمراض الأمعاء الالتهابية: مثل داء كرون، يمكن أن تُسبب التهابات في الأمعاء تؤدي إلى آلام البطن.
  • عسر الهضم الناجم عن القرحة الهضمية: يمكن أن تؤدي بعض الأدوية أيضًا إلى عسر الهضم والتهابات في المعدة، مما يؤدي إلى آلام البطن.
  • اضطرابات الكبد: مثل التهاب الكبد، يمكن أن تُسبب آلامًا في البطن.
  • الالتهابات الطفيلية: مثل داء الجيارديات، يمكن أن تؤثر على الجهاز الهضمي وتسبب آلامًا في البطن.

من المهم أيضًا ذكر أن السرطانات تُعد أسبابًا شائعة لآلام البطن المتكررة الجسدية في البالغين الكبار، مثل سرطان المعدة، وسرطان البنكرياس، وسرطان القولون، وسرطان المبايض. يُلاحظ أيضًا أن انقطاع الطمث يزيد آلام البطن سوءًا عند النساء اللواتي يعانين من أي من الحالات التالية:

  • متلازمة القولون العصبي.
  • داء الأمعاء الالتهابي.
  • الانتباذ البطانيّ الرحميّ.

كيفية التخفيف من آلام البطن المتكررة

يُمكن أن يساعد اتباع بعض النصائح على التخفيف من آلام البطن المتكررة:

  • تناول نظام غذائي صحي: فُقدان الوزن والابتعاد عن الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات يمكن أن يقلل من آلام البطن. يفضل تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل الفواكه والخضار والحبوب الكاملة.
  • ممارسة الرياضة بانتظام: تساهم الرياضة في تحسين الهضم وتقليل آلام البطن. يُفضل المشي أو السباحة بشكل منتظم.
  • التخفيف من التوتر: يساهم التوتر في تفاقم آلام البطن. يُمكن استخدام تقنيات الاسترخاء مثل التأمل أو اليوجا للسيطرة على التوتر.
  • الابتعاد عن العوامل المُهيّجة: مثل القهوة والكحول والطعام الحارّ.
  • التحدث إلى الطبيب: يُمكن للطبيب مساعدتك على تحديد سبب آلام البطن المتكررة وتقديم العلاج المناسب.

نصائح هامة

من المهم جدًا مراجعة الطبيب لمعرفة سبب آلام البطن المتكررة، خاصةً إذا كانت مصحوبة بأعراض أخرى مثل الحمى أو فقدان الوزن أو وجود دم في البراز. سيساعدك الطبيب على تحديد العلاج المناسب لآلام البطن بناءً على السبب.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

آلام أسفل الظهر: الأسباب والعلاج

المقال التالي

آلام العضلات: الأسباب، العلاج المنزلي، ومتى يجب استشارة الطبيب

مقالات مشابهة

آثار الولادة القيصرية

تُعرف الولادة القيصرية بأنها عملية جراحية يتم فيها إخراج الجنين من بطن الأم عن طريق شق في جدار البطن والرحم. تُعد عملية الولادة القيصرية إجراءً شائعًا، لكنها تحمل بعض المخاطر والمضاعفات المحتملة، سواء للأم أو للطفل. تعرف على آثار الولادة القيصرية.
إقرأ المزيد